وسط التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية عدة قضايا عالقة، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، اليوم الجمعة، بعد لقائه نظيره الأميركي مايك بومبيو، اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار، في حين أوضح الأخير خلفيات العقوبات الأميركية على وزيرين تركيين.
وانعقد صباح اليوم الجمعة، اللقاء الثنائي الذي كان مخططاً له بين الوزيرين، على هامش الاجتماع الـ51 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" المنعقد بسنغافورة من 1 إلى 4 أغسطس/آب الجاري.
وقال جاووش أوغلو، بحسب ما أوردت "رويترز"، إنّه بحث مع نظيره الأميركي الخطوات التي يمكن اتخاذها في إدلب ومنبج شمالي سورية، مؤكداً الاتفاق على مواصلة الحوار بين أنقرة وواشنطن.
وذكر أنّه كرر الرسالة التركية بأن "لغة التهديد والعقوبات لن تحقق شيئاً"، لكنه قال إنّه سيتخذ مع بومبيو خطوات لتسوية الخلافات لدى عودة كل منهما لبلده.
وقال في تصريحات بثتها قنوات تلفزيونية تركية "كان اجتماعاً بناء. بالطبع لا تتوقعوا حل كل القضايا في اجتماع واحد لكننا اتفقنا على العمل معا والتعاون عن قرب والحفاظ على الحوار خلال الفترة المقبلة".
وتعيش محافظة إدلب شمالي سورية، حالة ترقب واستنفار على المستويين العسكري والشعبي، تحسباً للتطورات في المحافظة، خلال المرحلة المقبلة، بعد تهديدات متكررة من النظام السوري وإيران، وتلميحات روسية بقرب شن عمل عسكري على المحافظة، إثر إحكام النظام سيطرته على الجنوب السوري.
وبخصوص منبج بريف حلب شمالي سورية، توصلت واشنطن وأنقرة، في يونيو/حزيران الماضي، لاتفاق على "خارطة طريق"، تضمن إخراج مليشيات "وحدات حماية الشعب" الكردية، من المدينة.
وكان بومبيو قد أوضح، قبيل اللقاء، أنّ العقوبات الأميركية على الوزيرين التركيين "دليل" على "التصميم الكبير" للولايات المتحدة على إطلاق سراح القس أندرو برانسون.
وتابع بومبيو، أمام صحافيين مرافقين له، وفق ما أوردت "فرانس برس"، "لقد حذرنا الأتراك من أنّ الوقت حان للإفراج عن القس برانسون وآمل أن يدركوا" بأنّ العقوبات التي أُعلنت هذا الأسبوع "دليل على إصرارنا الكبير".
من جهته، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إنّ بومبيو ونظيره التركي، اتفقا خلال الاجتماع في سنغافورة، اليوم الجمعة، على مواصلة المساعي الرامية لتسوية قضايا عالقة بين البلدين. وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت "بحثا عدداً من القضايا وأجريا حديثاً بناء. اتفقا على مواصلة المساعي لتسوية القضايا بين البلدين".
وخلال الـ15 يوماً الأخيرة، جرت 4 اتصالات هاتفية بين جاووش أوغلو وبومبيو، كان آخرها الأربعاء الماضي.
العربي الجديد