عقب الأحداث الأخيرة

مكتوب: صراع الأدمغة متواصل بين القسام والاحتلال

صورة
صورة

غزة-محمد العرابيد

لا يزال نشر كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة "حماس"، صورًا لعناصر الوحدة الخاصة (الإسرائيلية)، التي دخلت مدنية خانيونس وكشفتها المقاومة الفلسطينية، تحمل في جعبتها الكثير من الدلائل الأمنية والاستخبارية الخطيرة، كونها ضربت معنويات جيش الاحتلال.

وحاول جيش الاحتلال تكذيب رواية المقاومة الفلسطينية، إلا أن فرضه الرقابة العسكرية على وسائل الإعلام (الإسرائيلية) ومواطنيه لمنع تداول الصور، وكذلك الاستعانة بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وحذفها، يؤكد صحة ما نشرته "القسام" من معلومات.

ونشرت كتائب القسام، مساء الخميس، صورًا شخصية لعناصر الوحدة الخاصة (الإسرائيلية) التي دخلت خانيونس، والتمويه الذي استخدمه بعضهم وتزويرهم لهويات شخصية فلسطينية.

*** مواجهة استخبارية

الباحث الاستراتيجي والخبير العسكري اللبناني العميد أمين حطيط، رأى أن المواجهة الاستخبارية بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال بعد إفشال كتائب القسام عملية خانيونس مستمرة حتى هذه اللحظة بين الطرفين.

وأوضح العميد العسكري حطيط في حديث لـ"الرسالة نت"، أن نشر "القسام" صور القوة الخاصة (الإسرائيلية) شكل خطرًا كبيرًا على عناصر القوة المشاركة كافة، ما تسبب في تخبط كبير داخل جيش الاحتلال.

وأكد أن ما نشرته القسام يدلل على أنها هي المسيطرة على أرض الميدان، وأنها تمتلك معلومات كبيرة، ستنشرها وقت الحاجة، وجيش الاحتلال يعلم ذلك، لذا يمارس سياسة الرقابة في النشر.

وأشار حطيط إلى أن القسام أراد إرسال رسالة لجيش الاحتلال، أن المقاومة في غزة يقظة ومستعدة لأن تواجه أي قوة ستدخل قطاع غزة، وأن المقاومة اليوم أصبحت تمتلك من الوسائل العسكرية والتكنولوجية ما يمكنها من مواجهة العدو.

ولفت إلى أن نشر الصور أثر بشكل كبير على الرأي العام (الإسرائيلي)، وكذلك على معنويات جنود الاحتلال قائلاً:" أصبح جنود الاحتلال الآن يفكرون كثيرًا قبل الذهاب لأي معركة مع غزة، التي أصبحت مصدر رعب لهم، وكابوسًا يلاحقهم على مدار الساعة".

وتسببت الصور والمعلومات التي نشرتها كتائب القسام، بحرج كبير لقيادة الاحتلال، أمام جمهورها، خاصة بعد إعلانه سابقًا أن عملية خانيونس حققت نجاحًا كبيرًا.

** حرب أدمغة

في حين يرى الباحث في الشأن "الإسرائيلي" أيمن الرفاتي، أن تداعيات عملية خانيونس لا تزال قائمة حيث تدور حرب أدمغة في الخفاء، لا تقل أهمية عما يحدث على الأرض بين المقاومة الفلسطينية ومخابرات الاحتلال.

وأوضح الرفاتي في حديث لـ"الرسالة نت"، أن نشر كتائب القسام صور القوة الخاصة "الإسرائيلية" يحمل أبعادا أمنية خطيرة، ويحمل في طياته رسالة لمخابرات الاحتلال، أن العمل داخل ساحة قطاع غزة أصبح مكشوفا.

ورأى أن ما نشرته كتائب القسام يشير إلى أن المعركة الأمنية مع الاحتلال مستمرة وفي أوجها، منوهًا إلى أن ما كشفته القسام يؤكد أنها باتت تعتمد في استراتيجيتها العسكرية على وسائل التكنولوجيا لكشف ما يخطط له جيش الاحتلال في قطاع غزة، وكذلك أنها تعتمد على نظام التدرج في كشف المعلومات الحساسة، وقدرتها على السيطرة على أجهزة اتصالات بعد عملية خانيونس.

البث المباشر