معاريف : هل يفلت نتنياهو من أخطبوط «الصفقة»؟

معاريف : هل يفلت نتنياهو من أخطبوط «الصفقة»؟
معاريف : هل يفلت نتنياهو من أخطبوط «الصفقة»؟

القدس - الرسالة نت

في صباح يوم الأحد، سار رئيس اليمين الجديد نفتالي بينيت في طابق الحكومة في الكنيست، وعندها أعلن أمام الكاميرات: «رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب منسقان بألا تعرض خطة (السلام) قبل الانتخابات، كي لا تصعب الأمور على نتنياهو».

بينيت أخطأ. فلو كان نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب منسقين لما كان مبعوث، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي، جارد كوشنير، فعل هذا لنتنياهو.

 فبمجرد مقابلة في «سكاي نيوز» بالعربية، والتي هي بمثابة تهيئة القلوب في العالم العربي قبيل عرض الخطة، أعاد كوشنير الموضوع السياسي الكلاسيكي إلى حملة الانتخابات ـ وبكل القوة.

كم حاول نتنياهو أن يغطي أو حتى يخفي خطة السلام لترامب في حملة الانتخابات. من ناحيته يمكن للموضوع السياسي أن يتلخص في أشرطة زيارات متبادلة في تشاد، وليبيريا، قليلاً في مؤتمر فيسغراد، وبالحد الأقصى في الإشارة إلى أن السفارة الأمريكية انتقلت إلى القدس. أما الموضوع الفلسطيني؟ فحذار الذّكر، ربما من أجل مناكفة الخصوم.

طالما أطلق بينيت الادعاءات عن خطة السلام، وكان يمكن التلويح نحوه بأقوال مثل «هراء» و«ضغط». ولكن عندما يقول صاحب الصلاحيات كلمات «تسوية دائمة» و «ترسيم حدود» ـ فإن الحديث هنا يصبح عن ورطة حقيقية لنتنياهو الذي يعول على عرض نفسه كـ «يمين قوي». أما التفاصيل التي رواها كوشنير في المقابلة فلا يفترض بها أن تفاجئ من استمع إلى أقوال ترامب أو تابع التسريبات عن الفريق المفاوض في السنتين الأخيرتين، حيث جرى الحديث عدة مرات عن تنازلات من الجانب الإسرائيلي أيضاً.

لقد فضل السياسيون من اليمين دس الرأس في التراب، فـ»حين نصل إلى الجسر سنرى كيف نعبره». غير أن ترامب ليس سلفه براك أوباما، وصبره على المترددين أو الرافضين ليس كبيراً، على أقل تقدير. ونتنياهو، الحليف القريب للرئيس سيضطر إلى الموافقة على الخطة حتى لو تضمنت أموراً لم يحلم بالموافقة عليها، مثل تقسيم القدس والانفصال عن أجزاء من يهودا والسامرة.

لا يتبقى لنتنياهو غير الأمل في أنه في تقاليد النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لن يخيب رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن الأمل، وسيكون هو الذي سيرفض السماح للأمريكيين بإدارة المفاوضات، وهكذا يؤدي إلى دفن خطة سلام أمريكية إضافية في الشرق الأوسط. وإلا فإن نتنياهو سيضطر إلى اتخاذ القرار ـ وهذا لن يكون سهلاً.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات