دحلان وعباس والأزهر

رئيس التحرير: رامي خريس
رئيس التحرير: رامي خريس

بقلم: رامي خريس

فوز أنصار القيادي في حركة فتح محمد دحلان على منافسيهم من المحسوبين على رئيس السلطة محمود عباس في انتخابات نقابة العاملين في جامعة الأزهر لن يكون مفاجئاً للأخير فهذا ما صنعته يداه.

عباس لم يكترث بتنظيمه في قطاع غزة، بل آذى أغلبهم فمن لم يتم قطع راتبه منهم أحاله إلى التقاعد ومن بقي منهم في كشوف الخدمة المدنية أو العسكرية خصمت نسبة من راتبه.

ومع ذلك دلالات "الفوز" مهمة هذه المرة، فجامعة الأزهر مؤسسة أكاديمية كبيرة ومن أهم المؤسسات التي تسيطر عليها حركة فتح في قطاع غزة وحصول المؤيدين لدحلان على هذه النتائج يشير بما لا يدع مجالا للشك أنه ليس معزولا وحالته لا تشبه أي انشقاق آخر حصل في الحركة سابقاً مثل انشقاق (أبو نضال 1974) أو (أبو موسى 1983) أو غيرهم.

الدلالة المهمة في هذه الانتخابات ونتائجها أظهرت أن المنتمين لتيار دحلان من الأكاديميين أو قل من نخبة حركة فتح، وكما حسم سابقاً تأييد نواب الحركة في التشريعي (ماجد أبو شمالة، أشرف جمعة، نعيمة الشيخ على، وإبراهيم المصدر، ويحيى شامية، رجائي بركة)، قد حاز هذه المرة على ثقة الأكاديميين من حركته في قطاع غزة.

هكذا يبدو أن دحلان وتياره يحوزون على تأييد القطاع الأكبر من الفتحاويين في غزة مقابل رئيس الحركة محمود عباس.

لكن السؤال: هل لدحلان أنصار في الضفة مثل ما هو في القطاع؟

لربما هؤلاء الأنصار ليسوا في حجم مؤيديه في القطاع من ناحية الأعداد أو النفوذ، لكن حسب معطيات كثيرة تؤكد أنه له في الضفة اتباع ومريدون كذلك، وعدد أيضاً من نواب التشريعي من فتح المحسوبين على تياره مثل (شامي الشامي ونجاة أبو بكر وناصر جمعة وجمال الطيراوي. (

وهناك كوادر آخرين في الضفة من المنتمين لتياره لكنهم غالباً لا يكشفون حقيقة ولائهم، ومن يتم كشفه يتعرض للسجن والتعذيب والمضايقة من الأجهزة الأمنية.

من المؤكد أنه يوجد أنصار ومؤيدون لدحلان في الضفة كما في غزة كما استطاع الحصول على تأييد بعض من كوادر الحركة في لبنان ومن أبرزهم العميد محمود عيسى "اللينو".

تكاثر تيار دحلان يرجع إلى إهمال محمود عباس لتنظيم فتح بل وعدم اكتراثه بالتأييد الشعبي في الكثير من خطواته وقراراته وهذا يبدو واضحاً في توجهاته نحو غزة وعقوباته على أهلها متجاهلا في ذلك أي غضب قد ينتاب المواطنين ضده.

على أية حال فلننتظر ما هي خطوات عباس المقبلة تجاه جامعة الأزهر، هل ستتعرض لحصار مالي عقابا لها على خيارها، كما فعل مع غزة؟