مدير عام الهيئة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين لـ"الرسالة"

هويدي: ترتيبات لعقد مؤتمر دولي لتغطية عجز الاونروا

هويدي: ترتيبات لعقد مؤتمر دولي لتغطية عجز الاونروا
هويدي: ترتيبات لعقد مؤتمر دولي لتغطية عجز الاونروا

الرسالة نت - محمود هنية

كشف مدير عام الهيئة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي، عن ترتيبات لعقد مؤتمر دولي لتسديد العجز المالي للأونروا في باريس دون أن يحدد موعدًا نهائيا له، محذرا في الوقت ذاته مما اسماه "تعريب" الاونروا من خلال اعتماد الدول العربية لتسديد نفقات عجز الوكالة المالي فقط دون دول الأمم المتحدة.

وقال هويدي لـ"الرسالة" إن مدير عام " الأونروا" في لبنان، كلاوديو كوردوني كشف خلال لقاء جمعه بالهيئة في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، أنّ العجز المالي للوكالة يقدر بـ800 مليون دولار تقريبًا.

نحذر من "تعريب" الوكالة عبر حصر دعمها بالدول العربية فقط!

وأوضح هويدي ان الميزانية الاجمالية للوكالة لعام 2019 قدرت بـمليار و200 مليون وتوفر منها 400 مليون دولار، طبقا لما تحدث به كوردوني، مشيرا إلى أنّ عددًا من الدول من بينها "أفغانستان واندونيسيا واليابان" تقدمت ببعض التبرعات خلال الفترة التي أعقبت اللقاء ولهذه اللحظة لم يعرف طبيعة المبلغ المتبقي من العجز.

وذكر أن الإدارة الامريكية واصلت للعام الثاني على التوالي قطع مخصصاتها السنوية للوكالة والتي تقدر بـ360 مليون دولار.

وأشار هويدي إلى تطلع الهيئة أن يساهم المؤتمر بتغطية العجز المالي، مستدركًا: "لكن لا نريد للمؤتمرات أن تنحصر بمسألة بحث تغطية نفقات العجز، وانما نتطلع لأن يكون له هدف أكبر من الدعم المالي، لا سيما وأن هناك مساع أمريكية إسرائيلية لعدم تجديد ولاية الوكالة لـ3 سنوات مقبلة".

 الشق السياسي

وأوضح هويدي أن الاحتلال ومن خلفه واشنطن يسعيان للضغط على الدول الأعضاء للأمم المتحدة للتأثير على قرارها بالتصويت لصالح تجديد ولاية الاونروا في اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة المزمع في نوفمبر من هذا العام، أو تقليل عدد أصوات الدول المؤيدة لتجديد الولاية في أسوأ الأحوال.

ويتم التصويت على منح ولاية جديدة للوكالة لتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وفق القرار الذي أنشئت بموجبه في عام 1949، كل ثلاث سنوات.

وطالب هويدي ان يشكل المؤتمر حالة دعم معنوي وسياسي للوكالة، لضمان استمرارية تقديم خدماتها وأن توجه ضربة للمشروع الأمريكي الذي يستهدف اللاجئين، وأن تكرس بالفعل مقولة ان الاونروا حاجة إنسانية ضرورية لأكثر من ستة ملايين لاجئ.

محاولات أمريكية (إسرائيلية) لعدم التجديد لولاية الوكالة لـ3 سنوات قادمة

وأكدّ ضرورة مواجهة الدعاية التي تستهدف الوكالة من طرف الاحتلال بوصفه لها بالفساد ودعم الإرهاب ومعاداة السامية.

وحثّ هويدي المؤتمر بتقديم صيغة معينة توجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك من خلال اللجنة الاستشارية للاونروا التي تترأسها تركيا وتشارك فيها 27 دولة بالإضافة لـ3 أعضاء مراقبين، تأخذ بعين الاعتبار توفير الحماية الكاملة للاجئين الفلسطينيين "قانونيا وسياسيا وجسدياً".

كما أكدّ ضرورة تثبيت ميزانية الوكالة من الجمعية العامة أو على الأقل أن تكون مساهمة الدول إلزامية في الصندوق، وأن يوسع المؤتمر صلاحيات عمل الوكالة لتشمل مناطق تواجد اللاجئين وليس حصرها في مناطق عمل الاونروا فقط، وأن يحال لها تطبيق القرار 194 الذي يؤكد حق العودة والتعويض.

وبدأ العام 2019 بعجز مالي قدره 360 مليون دولار، هي الأموال التي أوقفت الإدارة الأمريكية دفعها لصالح الوكالة للعام الثاني على التوالي.

مؤامرة التعريب!

وفي غضون ذلك، حذر هويدي مما اسماه بـ"تعريب" وكالة الاونروا، من خلال انتقال الخدمات للدول العربية بحيث تتحمل هي لوحدها تمويل الوكالة، "وهذا يعني نزع المسؤولية الدولية عن اللاجئين الذي تعبر عنها الاونروا".

وطالب بضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة والدول الممثلة بها دعم الوكالة وليس فقط السلطة او الدول المضيفة او العربية او المؤسسات الاهلية عملية دعمها؛ "لأن ذلك يعني عمليا شطب قضية اللاجئين وتبرئة الاحتلال من مسؤوليته عن تهجير الملايين خلال عام 48م".

وكانت الامارات والسعودية قد غطتا العام الماضي 200 مليون دولار من عجز الوكالة المقدر بـ480 مليون دولار، ثم عملت قطر هذا العام على تحويل منحة 15 مليون دولار شهريا للوكالة للتشغيل المؤقت.

 تهديد بالفصل

وفي سياق ذي صلة، تطرق هويدي لقضية فصل طلبة فلسطينيين من مدارس لبنانية، لافتًا لوجود قرار سابق من وزير التربية والتعليم السابق مروان حمادة صدر في سبتمبر عام 2018، ينادي بفصل وطرد الطلبة الفلسطينيين اللاجئين من المدارس اللبنانية الحكومية، بذريعة وجود مدارس اونروا.

وذكر أن وزير التعليم الجديد بلبنان أكرم شهيب لم يلغ القرار، وعليه أصدرت احدى المدارس قرارًا بفصل 17 طالبا وتلميذا، "هم في حكم المفصولين حاليا لأن القرار الصادر من وزارة التعليم بلبنان هو اعادتهم للمدرسة ريثما يتم مراجعة الوزير بشأنهم".

الطلبة الفلسطينيون بمدارس لبنان الحكومية مهددون بالفصل

وأشار هويدي إلى وجود قرار بالسماح للمدارس اللبنانية استقبال نسبة 10% من الطلبة الأجانب، وعمليا  هذا الوضع يتواءم مع التوصيف القانوني للفلسطيني في لبنان، وينطبق عليه ما ينطبق على الأجنبي، "غير أنه له أولوية كونه يعيش في البلد منذ اكثر من 70 عامًا، وريثما تتحسن الظروف".

وأضاف أن المطالبة بطرد الطلبة الفلسطينيين "هي نغمة جديدة لم نسمعها من قبل والمطلوب ان تلغى هذه القرارات لا سيما وأن هناك وعدًا من الوزير شهيب لمدير الاونروا بلبنان عدم فصل أي لاجئي فلسطيني".

وحذر من توقيت قرار فصل الطلبة الـ17، ففي حال حصل سيفقدون حقهم بالدراسة لهذا العام، كونه يتم اعتماد الطلبة في شهر شباط من كل عام من طرف وزارة التعليم، "ومن لا يعتمد يفقد حقه في الدراسة لهذه السنة الدراسية، وهذا امر مخيف ويعني حرمان الطلبة عاما كاملا من الدراسة".