لإخراس الشهود.. الاحتلال يتغول على صحفيي "العودة"

لإخراس الشهود.. الاحتلال يتغول على صحفيي "العودة"
لإخراس الشهود.. الاحتلال يتغول على صحفيي "العودة"

غزة - الرسالة نت

يظهر حجم الخوف (الإسرائيلي) المتنامي من وسائل الاعلام الفلسطينية، فيا تزايد الاعتداء على الصحفيين خلال عام من مسيرات العودة، بعدما أصاب عددا منهم في مقتل.

 

كم الفيديوهات والصور والتقارير التي نقلت خلال عام من مسيرات العودة أصابت الاحتلال بالهوس، لأنهم أصبحوا عراة أمام الرأي العام الدولي الذي أدانهم عبر مجلس حقوق الإنسان الأممي بارتكاب انتهاكات ترتقي لجرائم حرب بحق المتظاهرين الفلسطينيين على حدود القطاع.

وتعمد الاحتلال خلال المسيرات على إبقاء الصحفيين في دائرة الاستهداف فأطلق الرصاص تجاههم متعمدا لإبعادهم عن ساحة جريمة.ورغم ارتداء الصحفيين لملابس تميزهم، ووجودهم في أماكن بعيدة عن السلك الفاصل إلا أن

المكتب الإعلامي الحكومي سجل في آخر احصائية له بعد عام على انطلاق مسيرة العودة استشهاد صحفيين اثنين، فيما أصيب 268 آخرون، منهم 65 إصابة بالرصاص الحي.

ووثق المكتب إصابة 186 صحفيا بالاختناق من الغاز، بينما أصيب 14 بالمطاط، و3 بكسور، مشيرا إلى أنا غالبية الإصابات كانت في مدينة غزة بواقع 114 إصابة.

وخلال فعاليات مليونية العودة التي انطلقت السبت الماضي أصيب 7 صحفيين وهو ما يثبت أن الاحتلال يمعن في استهدافهم في محاولة لإخراس الصحافة والتغطية على جرائمه.

كتلة الصحفي الفلسطيني بدورها استنكرت استهداف الاحتلال للطواقم الصحفية أثناء تغطيتهم لمليونية الأرض والعودة، مؤكدة أن الطواقم الصحفية والإعلامية الفلسطينية عملت بجد واقتدار ونقلت الصورة للعالم وهو ما يرفضه الاحتلال ويبذل كل جهده بجبروت آلته العسكرية للتعتيم على جرائمه بحق شعبنا.

وأثنت الكتلة على جهود الصحفيين في فضح جرائم الاحتلال وتوثيقها، متمنية الشفاء العاجل للزملاء الصحفيين الذين تعرضوا للاستهداف في مخيمات وميادين العودة وكسر الحصار شرق القطاع.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قال إن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحافيين الفلسطينيين رغم وجود كل الشارات المميزة لطبيعة عملهم "يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن جنود الاحتلال لديهم أوامر، بإيقاع خسائر بشرية وردع الصحفيين عن تغطية جرائمه".

وشدد المركز على أن "استهداف الصحافيين هو جريمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإن ما حدث سياسة إسرائيلية متبعة لإخراس الصحافة يمارسها الاحتلال ويرصدها المركز منذ عقود لطمس حقيقة وتغييب الرواية الأخرى التي تتحدث جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

وأكد المركز أن على الاحتلال "التزام دولي باتباع المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من المكلفين بإنفاذ القانون"، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك فورًا لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

وتنص معايير استخدام الاسلحة النارية على أن "الجنود لا يجوز لهم استخدام الرصاص الحي إلا في حالة تعرضهم لخطر محدق يتهدد حياتهم بشكل مباشر، ويجب أن يكون إطلاق النار بالتدريج وبشكل متناسب مع حجم الخطر، من خلال التحذير أولاً، ولا يجوز بكل الأحوال استخدام الرصاص الحي إلا كآخر خيار، وبهدف الدفاع عن النفس أو الغير من خطر محدق، وبهدف تعطيل حركة المهاجم وليس قتله".

وتابع "ووفق متابعة المركز عن كثب وتقارير دولية عدة، تؤكد الحقائق على الأرض عدم وجود أي خطر على حياة الجنود، حيث إنهم يقفون على مسافة بعيدة (مئات الأمتار) عن المتظاهرين، ويفصل بينهم ثلاثة سياجات فاصلة، وتحصينات تتضمن ساترا رمليا ضخما، ودروعا شخصية، مما يؤكد غياب أي احتمالية لوجود خطر حقيقي على الجنود".

ولفت إلى أنه "وفق متابعة حالات الاستهداف والإصابات، يمكن التأكيد على أن جنود الاحتلال قاموا باستهداف المتظاهرين بهدف القتل، وهذا يتضح بصورة جلية من مكان الاصابات، والتي كان عدد كبير منها في الرأس وفي أعلى الجسم".

ودعا المركز الأطراف الدولية ذات العلاقة ولاسيما الاتحاد الدولي للصحافيين وآليات الأمم المتحدة لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وخاصة المقررين الخاصين لكل من الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، بالعمل على رصد الانتهاكات والخروج بالموقف المناسب من هذه الأحداث وخاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للصحفيين.