هكذا تستغل (إسرائيل) الأعياد اليهودية للاعتداء على الفلسطينيين

قوات الاحتلال على أحد الحواجز
قوات الاحتلال على أحد الحواجز

الرسالة نت – حنين الحرازين

كان لافتا في الآونة الأخيرة أن الأعياد اليهودية تحولت إلى مناسبة إضافية للاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم وتراثهم الحضاري وزيادة معاناتهم، وما إن حل عيد الفصح حسب التقويم العبري حتى وجد الاحتلال ومستوطنوه فرصة لفرض أمر واقع جديد، عبر السيطرة على المزيد من الأرض الفلسطينية ومحاولة تهويد العديد من الأماكن الاثرية والدينية التي تقع في قلب المدن والقرى الفلسطينية.

يقول المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن الانحياز الاميركي الأعمى للسياسة الاستيطانية التوسعية لـ(إسرائيل) يترك آثاره في كل مكان وعلى أكثر من صعيد وفي مختلف المناسبات في (إسرائيل)، خاصة بعد أن اعلنت ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافها بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل، استنادا الى درس من دروس تزوير التاريخ والتراث الحضاري للمنطقة وفي مخالفة فظة وصريحة للقانون الدولي والشرعية الدولية.

وفي تقرير رصده المكتب الوطني ذكر فيه أن العديد من المدن والبلدات والقرى شهدت اقتحامات من المستوطنين بحجة زيارة أماكن دينية حسب روايتهم المزعومة، وقد شارك في هذه الاقتحامات أعضاء من الكنيست الإسرائيلي المنتخب مؤخرا، في عملية اقتحام قبر النبي يوسف في نابلس، بمشاركة نحو 1400 مستوطن وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وتسابق أعضاء الكنيست الاسرائيلي الجديد في استغلال هذه الاعياد لتأكيد رؤيتهم لدور الكنيست في تشجيع الاستيطان وفرض السيادة على الضفة الغربية استنادا على نبش القبور وإضفاء هالة من الاساطير عليها.

على صعيد آخر طالب اتحاد أحزاب اليمين، حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، بعدم اخلاء أي مستوطن وعدم الاعتراف بدولة فلسطينية.

سياسة العقاب الجماعي

وفي هذا السياق يعقب غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في القدس قائلا:"استغل الإسرائيليون في الآونة الاخيرة الأعياد لتركيزهم على مناطق ذات طابع استراتيجي وأثري بفلسطين كقضاء جنين وسلفيت والقدس ونقلوا اعيادهم من (إسرائيل) الى الضفة وكأنها جزء من دولة الاحتلال حسب صفقة القرن او خطة نتنياهو التي كان يروج لها قبل فوزه بالانتخابات".

وذكر دغلس "للرسالة" أن الاحتلال عمل على اغلاق الشوارع والحرم الابراهيمي ثلاثة أيام حماية لدخول أكثر من 40 الف مستوطن إليه، مشيرا إلى أن حوالي ألفي شخص اقتحموا مدينة القدس الخميس الماضي".

 وحول خطورة استغلال الاحتلال للأعياد اليهودية وتوسيع الاستيطان والتعدي على المقدسات الإسلامية، قال:" تتفاقم المشكلة مع الأجيال الجديدة فبات الإسرائيليون يدرسون أبناءهم أن هذه البقعة جزء من أرض المعاد (..) أصبحنا نتعامل مع أجيال من المستوطنين تقول هذا مسقط رأسي ومولدي هنا"، مشيرا إلى أنه ليس هناك أي حلول دولية، كما أن سياسة ترامب عملت على تهويد كل ما يتعلق بالشرعية الدولية.

وللتصدي لمحاولات الاحتلال المستمرة في استغلال اعيادها وتدنيس المقدسات والاعتداء على الفلسطينيين، لفت دغلس إلى ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية ليدرك العالم أننا ضمن شرعية واحدة، بالإضافة إلى تعزيز صمود الفلسطيني وحالة المقاومة الشعبية.

وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال تستمر في هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل عام وفي القدس بشكل خاص، في إطار سياسة العقاب الجماعي حيث كان آخر هذه العمليات المنافية للقانون الدولي هدم منزل الشهيد عمر أبو ليلى في قرية الزاوية – محافظة سلفيت، في وقت اكدت فيه جهات أمنية إسرائيلية " إنها تعلم أن هذه السياسة لم تجد نفعاً، ولكن استمرارها يأتي من باب تهدئة المستوطنين الذين يطالبون باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.