محللون: عمليتا الدهس تؤكدان استمرارية المقاومة بالضفة والقدس

thumb.jpg
thumb.jpg

غزة- الرسالة نت

شهدت القدس والضفة المحتلتين الليلة الماضية، عمليتي دهس، إحداهن أسفرت عن إصابة خمسة جنود بإصابات متفاوتة، فيما تمكن المنفذين من الانسحاب من مكان العمليتين.

وفي التعقيب على ذلك، يرى محللون سياسيون أن وقوع عمليات بشكل متزامن، وفي هذا التوقيت الحساس، الذي تمر به القضية الفلسطينية، يؤكد استمرارية المقاومة في كافة المناطق.

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن عمليات الدهس شكل من أشكال المقاومة الشعبية التلقائية التي تعزز صمود أهلنا في الضفة الغربية، وتنبئ ببركان نار تحت الرماد سرعان ما يثور في وجه الاحتلال.

وقال المدهون إن استمرار فدائية المقاومة في الضفة دليل آخر أن صناعة الفلسطيني الجديد فشلت فشلا ذريعا، وصناعة الفلسطيني الثائر متجذرة في كل بيت ومحافظة وشارع بفضل تبني خيار المقاومة ورعايته، فشعبنا شعب ثائر بطبعه واعي مضحي مقدام.

وأضاف: "الخطر الحقيقي على الوجود الصهيوني هم أبناء ضفة الثورة ممن ورثوا روح عياش وانتفاضة السوركجي وبندقية أبو الهنود وطوالبة وابتسامة مهند الطاهر، وما يحدث من عمليات متوالية ما هي إلا عناوين لتفاصيل كثيرة من البطولات والمواجهة المفتوحة مع المستوطن الغاصب وجيشه المتراجع".

وبيّن أن الصراع اليوم هناك على كل شارع وحارة ومستوطنة ومتر في الضفة فلا مكان للمستوطنين على أرضها.

أما الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا فقال إن استمرار العمليات في الضفة الغربية تعكس عمق فكرة المقاومة لدى شعبنا الفلسطيني، عمليتان في ليلة واحدة شمال الضفة والقدس، شباب الضفة يرى حقيقة الاحتلال وسيطرته الكاملة على الضفة في ظل تجاهل السلطة لكل ذلك، التنسيق الأمني سيسقط فقط عندما يتحرك الشباب.

من ناحيته، يرى الكاتب محمود مرداوي المتخصص في الشأن الإسرائيلي أن عمليتا الدهس الوم في شمال الضفة الغربية وفي حزما قرب القدس وفي كلتا العمليتين انسحب المنفذون تعكس ما هو قادم وتؤكد أنه لن يهنأ للاحتلال بال ولا يستقر له حال ما دام أهل الوطن وأصحاب الأرض لا يهنؤون بالحرية.

وأوضح مرداوي أن العمليتان تؤكدان تلك العمليتان تؤكدان أن نضال الشعب الفلسطيني مستمر بأكال متعددة ووتيرة مختلفة ، وأن الاحتلال لن ينعم بالهدوء والاستقرار ما دام مغتصباً لفلسطين محتلاً لها.

وبيّن أن عمليات التهويد في القدس والاقتحامات للمسجد الأقصى لن تُقابَل إلا بالعمليات، وأن كل الإجراءات الأمنية الاحترازية والوقائية من حواجز والاعتقالات الليلية والقتل لن تمنع نضال الشعب الفلسطيني حتى نيل الحرية والاستقلال.

وقال إن الهدوء في الضفة الغربية  والقدس يضلل الاحتلال ولا يعكس غضب واحتقان الفلسطينيين جراء تهويده وقمعه وإجراءاته التعسفية الذي سينفجر لا محال، مضيفا أن ما هو قادم أصعب وينتظر الاحتلال أياماً سوداء يدفع فيها ثمن جرائمه تلقاء معاناة الفلسطينيين التي لم تتوقف على مدار عقود .

ونوّه إلى أن العمليتان تؤكدان أن كل المؤتمرات والورشات وعمليات التطبيع والتضييع ما هي إلا فقاعات تُنفسها الوقائع على الأرض والتمسك بالحقوق من أهل فلسطين، فيما تمثل رسالة واضحة لكل الذين يطبعون ويرتمون في حضن الاحتلال ويخنعون مستسلمين لاختلال ميزان القوة أن النصر والمستقبل للشعوب المظلومة.