"الجنود" و"التهدئة".. ملفات عالقة بعد 5 سنوات من الحرب

"الجنود" و"التهدئة".. ملفات عالقة بعد 5 سنوات من الحرب
"الجنود" و"التهدئة".. ملفات عالقة بعد 5 سنوات من الحرب

غزة- شيماء مرزوق

انتهت الحرب ولم تنته تداعياتها وملفاتها، فبعد خمس سنوات من العدوان على قطاع غزة صيف العام 2014 مازال التوتر والتصعيد سيد الموقف، خاصة بعد أن بدأت مسيرات العودة في مارس 2018 والتي تخللتها 12 جولة قتال وتصعيد عسكري ما بين المقاومة والاحتلال.

وفي الذكرى الخامسة للحرب بقيت هناك ملفات عالقة بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في غزة أبرزها:

الملف الأول: اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في ذلك الوقت في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال بوساطة مصرية، جرى بموجبه وقف الحرب وكان من المفترض أن يتم تخفيف الحصار عن قطاع غزة والسماح بحل أزمة الكهرباء والتخفيف من الأزمات الإنسانية التي يعانيها القطاع.

ويبدو أن ملف الحصار بقي عالقاً ولا يوجد في الأفق القريب حل لهذه الأزمة، رغم أنه جرى تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين على إثر مسيرات العودة، تم بموجبه الاتفاق على رزمة تسهيلات لغزة مثل إدخال المال والوقود القطري والتخفيف من أزمة الكهرباء وإدخال البضائع الممنوعة.

الاتفاق الذي جرى تجديده عدة مرات وبعد كل جولة تصعيد خلال العام الأخير ما زالت بنود كثيرة منه عالقة نتيجة تلكؤ الاحتلال ومماطلته في تنفيذ البنود، ما يجعله أحد أهم أسباب الانفجار والتوتر بين الاحتلال وغزة.

الملف الثاني: جنود الاحتلال الأسرى لدى حركة حماس والذين تم أسرهم خلال العدوان على غزة وهم هدار غولدين وأورون شاؤول، إلى جانب أفيرا منغيستو: وهو جندي إسرائيلي من أصول إثيوبية، هاجر مع عائلته ويقطن في عسقلان، ويقول الاحتلال إنه دخل قطاع غزة بالخطأ وحده، بينما تفيد مصادر المقاومة أنه تم أسره خلال عملية مخطط لها، وهشام السيد: فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية ويسكن بمنطقة حورة في النقب، ويقول موقع واللا الإسرائيلي إنه دخل غزة عمدا، بينما أعلنت كتائب القسام أنه من الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها.

ويبقى هذا الملف أهم الملفات العالقة حيث صرحت (إسرائيل) مراراً أنها لن تسمح بفك الحصار عن غزة أو تخفيف بدرجة كبيرة يشعر بها سكان غزة أو التقدم بملف التفاهمات دون إعادة الجنود.

وكانت عدة تسريبات خرجت للعلن سابقاً تحدثت عن مفاوضات سرية تجري للإفراج عن الجنود إلا أنه تم نفيها، ما يشي بان الملف ما زال عالقاً، وطالما لم تشهد الحكومة الإسرائيلية استقراراً خاصة عقب أزمة الانتخابات وتشكيل الحكومة الأخيرة فان الملف لن يشهد تقدم.

وعلى ضوء الأزمة التي يعيشها الكيان الإسرائيلي والاحتجاجات التي تعم الكيان من اليهود الأثيوبيين فإن التمييز العنصري الذي يمارسه الكيان واضح جداً في ملف الجنود، فطوال الوقت يتجنب الاحتلال الحديث عن الجندي الأثيوبي منغيستو في ممارسة واضحة للعنصرية التي يتعامل بها الاحتلال حتى مع بعض سكانه.

وقد نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو حول الأسير الإسرائيلي ذي الأصول الإثيوبية "أبراهام منغيستو" المحتجز في قطاع غزة.

وحمل الفيديو عنوان "أبراهام منغيستو مفقود طي النسيان"، وذلك بعد أن أكد القسام عدم تسلمه أي طلبات من الجانب الإسرائيلي عبر وسطاء لفتح قضيته.

وفي هذا الإطار كشف قائد في كتاب القسام يوم الأحد في حديثه لقناة روسيا اليوم، أن حكومة الاحتلال لم تطالب عبر أي من الوسطاء بفتح قضية المفقود أبراهام منغيستو مع قضية أسرى العدو منذ اختفائه ولم يتم إدراجه ضمن ملف المفاوضات نهائيا.