الاحتلال الإسرائيلي يعتذر.. يوم مجيد للمقاومة

بقلم: رأفت مرة

يوم أمس الخميس 11 تموز / يوليو كان يوما تاريخيا بالنسبة للفلسطينيين وللمقاومة وللكيان الصهيوني.

هذا اليوم يشكل محطة في الصراع مع الاحتلال ونقطة تحول في تاريخ المواجهة وعلامة فارقة استثنائية في مسيرة المقاومة الشريفة ضد الكيان الصهيوني.

بكل موضوعية ..يوم الخميس 11 تموز / يوليو هو يوم مجيد في مسيرة فلسطين وشعبها ومقاومتها..

وهو يوم مجيد في مسيرة حركة حماس المشرفة ومسيرة كتائب القسام الحافلة بالعطاء والتضحية.

في هذا اليوم استهدف الجيش الاسرائيلي عن بعد المجاهد محمود الأدهم الذي كان يقوم بدوره وعمله المقاوم في حفظ الارض والانسان.فارتقى شهيدا..

هذه الجريمة المتعمدة في القتل حصلت مرارا وارتكبها الاحتلال اكثر من مرة.

لكن الفارق فيها ان العدو الصهيوني استشعر الخطر والخوف من تداعيات هذه الجريمة..

فأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانا اعتبر ما حصل ( سوء فهم )..واعتبره ( خطأ في التشخيص )..

لم تقف الامور عند هذا الحد..

بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا اصبح ككرة اللهب..

ضجة هائلة داخل الكيان الصهيوني بسبب هذا البيان عند الاحزاب والجمهور.

تصريحات ومواقف وانتقادات سياسية وتقارير اعلامية لاذعة تستغرب خطوة الجيش وتدينها وتقول انه لم يبق امام الجيش الا دفع التعويضات.

التعليقات الاسرائيلية كانت قاسية على البيان وشملت احزابا سياسية ومحللين واعلاميين.

الجيش الاسرائيلي قام بسابقة لم يقدم عليها من قبل..يجب ان تقرأ من زاويتها الحقيقية وجذورها الطبيعية..

الاحتلال الإسرائيلي اعتذر باسلوب هاديء وبديبلوماسية سياسية ..

وهذا الاعتذار جاء قبل انتهاء اليوم الذي حصلت فيه جريمة قتل المجاهد الادهم..

وربما قبل ان يوارى الثرى ايضا..

واعتذر بعدما وصلته نصائح اقليمية ودولية باصدار بيان .

وهذا الامر ما كان ليحصل لولا اعتراف الكيان الصهيوني بقوة المقاومة وبقوة الرد المتوقع.

المقاومة وبسياسة الردع التي تنتهجها وبقدرتها على الدفاع عن الارض والانسان اجبرت الاحتلال على ذلك..

المقاومة التي وضعت معادلة ضرب العمق الصهيوني وايذاء الاحتلال في اهم مرافقه حققت اليوم مكسبا مهما.

الاعتذار هذا جاء بعدما سرب الاحتلال أخبارا عن خطط وعمليات تستهدف قطاع غزة..

والاعتذار حصل بعدما اعترف الاحتلال بفشل التوغل الأمني شرق غزة العام الماضي..

والاعتذار حصل في ظل التقدم الذي يقول الاحتلال إنه حققه في العلاقات مع الدول العربية..

بكل موضوعية لقد حقق سلوك حركة حماس وقوى المقاومة وصمود شعبنا وحسن إدارة الأداء السياسي والإعلامي جهدا مميزا كانت له مؤشرات نجاح كبيرة..منها طبعا الاعتذار هذا.

علينا كفلسطينيين أن نحتفل بهذا اليوم وبهذا الإنجاز الذي هو انجاز وطني شامل.

وأن نحيي قيادة الحركة وقيادة غزة وقيادة القسام وغرفة العمليات المشتركة وجميع القوى الفلسطينية على هذا الانتصار .