العينا :لن نسمح بمظاهر العبث بمخيمات لبنان ورسالتنا وصلت

شكيب العينا
شكيب العينا

الرسالة_ محمود هنية

أكدّ  شكيب العينا منسق العلاقات الخارجية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أنّ القيادة السياسية والأمنية الفلسطينية الموحدة بالمخيمات، لن تسمح بأي مظهر من مظاهر العبث بوحدة الشعب الفلسطيني في المخيمات.

وقال العينا في حوار خاص مع صحيفة "الرسالة"، إن الفلتان والعبث الأمني يستهدف المساس بمخيم عين الحلوة ووحدته وحراكه الجماهيري الرافض لقرارات وزير العمل كميل أبو سليمان الجائرة بحق العمال الفلسطينيين.

وشهد مخيم عين الحلوة مواجهات أفضت لمقتل المطلوب بلال العرقوب، وهو حالة عسكرية شاذة بالمخيم.


وأضاف العينا أن هذه الحالة أفزعت الآمنين بالمخيمات، وكان المطلوب وضع حد لها لما باتت تشكله من خطر على أكثر من جهة.
ونبه إلى محاولات بعض الأطراف استغلال الأحداث الأمنية لاستهداف الحراك الجماهيري.

وشدد على وحدة الموقف الشعبي والفصائلي تجاه إجتثاث هذه الحالة وإنهاء الظاهرة الأمنية التي تحاول بين الفينة والأخرى توتير الأجواء وزرع الرعب.

وتابع: "يسجل للشعب الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية هذا الإنجاز، الذي يعدّ رسالة وصلت لمن يعنيهم الأمر".
وأوضح أن الرسالة ذات بعد سياسي وأمني، مفادها أن شعبنا "موحد ولن يسمح بأي مظهر من مظاهر العبث بوحدته".

وأشار إلى أن الوحدة الشعبية والسياسية والميدانية ستظل حاضرة، "ومثل هكذا حالات من مظاهر العبث أصبحت خلف ظهرنا، وعلينا التفرغ لتعزيز الوحدة الوطنية".

وعرّج العينا على قرار وزير العمل أبو سليمان، كاشفا النقاب عن وعد تلقته القيادة الفلسطينية من رئيس الوزراء سعد الحريري، بالطلب من الوزير تجميد القرار إلى حين النظر فيه في أول جلسة لمجلس الوزراء.

ونتيجة للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان، فإن جلسات المجلس لا تزال معلقة.

وأوضح العينا أن المساعي السياسية متواصلة على أكثر من صعيد لاحتواء الموقف، "وهناك وعد بمعالجة الملف داخل مجلس الوزراء، ووعود من طرفهم برفع المفاعيل السوداوية التي يتضمنها القرار تجاه اللاجئين الفلسطينيين".

وعدّ هذه الوعود فرصة سانحة "لفتح ملف الوجود الفلسطيني في لبنان، ومنحه حقوقه المدنية والسياسية التي لا تتعارض بالكلية عن حقه بالعودة إلى أرضه ووطنه".

وطالب بوضع حلول جذرية للتعامل مع خصوصية الفلسطيني وملفه، والتعامل معه باعتباره قضية سياسية "وجودنا ليس أجنبيا ولم نأت سواحا لنعمل بل وجدنا في الساحة اللبنانية إثر المجازر التي ارتكبها الاحتلال عام 1948"، تبعا لقوله.

وتابع منسق العلاقات الخارجية في حركة الجهاد: "نشأنا في لبنان وحق الدولة أن تمنحنا حقوقنا لتنظيم حياتنا، وتعزيز صمودنا، وإن كانت الدولة جادة برفض التوطين فعليها منح الحقوق الإنسانية للاجئ؛ ليتسنّى له مجابهة المشاريع التي تستهدف وجوده في لبنان".

وكان وزير العمل اللبناني أطلق حملة لمكافحة ما وصفها العمالة الأجنبية غير الشرعية في 10 يوليو الماضي، وتشمل إغلاق المحال التي تشغّل عمالاً أجانب بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل العمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم.

وأخيرا، تطرق العينا لمحاولات استهداف دور الأونروا في لبنان، مؤكدّا أن الاستهداف الإسرائيلي الأمريكي تجاه إنهاء دورها والتهديد بقطع الأموال، أصبح مكشوفا.

وأوضح أن الولايات المتحدة تريد وضع الأونروا أمام خيارين يتمثل الأول بالإستجابة لضغوطها من أجل وقف عملها.
والثاني بوقف الدعم المالي عنها تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين 

وختم قائلا أن مصداقية الأونروا على المحك وعليها الانحياز والانتصار لعدالة الشعب الفلسطيني، مشددّا على التمسك بدورها كشاهد دولي حي على معاناة شعبنا "وهي هويتنا السياسية التي سنتمسك بها إلى حين تحقيق أهدافنا بالعودة إلى بلادنا".