الجولة الثالثة من الإنتخابات الإسرائيلية؟

بقلم: سعيد بشارات

قبل أسبوع واحد بالضبط من الانتخابات يهيئ الإعلام والسياسة الجمهور للإحتمال الأصعب، الجولة الثالثة للإنتخابات الإسرائيلية، لذلك_ ويبدو ذلك نابع من قناعة بهذا الخيار_ صرح يولي ادليشتاين رئيس الكنيست أمس بأنه سيبذل جهده من أجل عدم الذهاب لجولة ثالثة ، اليوم اللغز الكبير ليس فقط في من سيفوز ومن سينجح في تشكيل حكومة ، ولكن أيضًا كم من الإسرائيليين الذين سيكلفون أنفسهم عناء القدرم لممارسة حقهم في التصويت والتأثير على النتيجة الثانية.
في النظام السياسي الإسرائيلي ، تشير التقديرات إلى أنه بعد زيارة "مواطني إسرائيل" مرتين لمراكز الاقتراع في العام 2019 ، لن يتدفقوا هناك للمرة الثالثة، وبالتالي ستكون النتيجة هي نتيجة ليست "ديمقراطية"، وإنما نتيجة ملكية توريثية، أو صيغة بديلة قد يتفق عليها المتنافسون، من أجل الإبقاء على كيانهم.
هذه المرة وحسب الإحصائيات التي تتابع هذا الموضوع ارتفع عدد الناخبين الذين سيغيبون عن الكيان الى الخارج في يوم الانتخابات إلى 60 ألف ناخب منذ انتخابات أبريل، لذلك يتجند الان الساسة لجذب الناخبين الى الصندوق حتى لو بالمال، أو حتى لو استدعت الحاجة لنزول الحاخام "حاييم كبيونيسكي " الى تل أبيب لأول مرة من أجل اقناع الناخبين العلمانيين بالتصويت.

يوم الثلاثاء القادم ، سيحدث ذلك: سيتم فتح مراكز الاقتراع ، وسيقوم الإسرائيليون بالتصويت ، ومن ثم سنكتشف من قام بالتصويت في انتخابات 2019 الثانية.
وستلعب النسب المئوية للتصويت دورًا رئيسيًا في تحديد النتائج هذه المرة.

من المتوقع حتى الآن أن تكون نسبة التصويت ضئيلة مقارنة بسابقتها، وهذه النسبة هي من سيؤثر على النايجة، وهي من ستجعل احتمال ان تكون النتيجة مقاربة للسابقة كبير.
لكن اذا ما تدفق الناخبون بعد استخدام نتنياهو لأدواته الفعالة ، التخويف من التزوير عند العرب، والكشف عن السر الإيراني، وبعد جهوده الجبارة في سحق ليبرمان، ومحاولة الإحاطة بالصوت الروسي، وبعد عروضه الغنائية الجذابة، ربما تكون النتيجة مختلفة لصالحه، حيث قد يختفي ليبرمان وهو احتمال ضعيف الى الان، مع انه وارد، وقد يمنى جانتس ورفاقه في القيادة بهزيمة، بعد تشرذم اليسار، وصعف اداء جانتس. وقد يكون اليمين هو الفرصة التي ستكون عصا نتنياهو التي يتكئ عليها مع أنها تحمل له كل عوامل الإنهيار.