السلطة تتطلع لترؤس "غينتس" حكومة الاحتلال

غينتس
غينتس

غزة-لميس الهمص 

في تعليقها الأول على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، لـ (كنيست) 22 التي أجريت الثلاثاء قالت السلطة الفلسطينية على لسان رئيس هيئة الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الوزير حسين الشيخ: ""نبحث عن شريك حقيقي للسلام، ينهي الاحتلال، ويؤمن بحل الدولتين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة".

المواصفات السابقة وبحسب مراقبين متوفرة من وجهة نظر السلطة الفلسطينية في بيني غانتس رئيس أركان الجيش (الإسرائيلي) السابق، والمنافس الأبرز لبنيامين نتنياهو، والذي وعد تكرارا بفتح الباب لإحياء أوهام عملية التسوية.

"غانتس" الغامض في سياسته في كيفية التعامل مع الفلسطينيين، خاصة وأن تصريحاته تتضارب بهذا الشأن فمرة يؤيد حل الدولتين، وفي مرات أخرى يتباهى بقتل عدد كبير من الفلسطينيين والأهداف التي دمرت تحت قيادته في حرب عام 2014.

في المقابل خلت الحملات الانتخابية من أي ذكر للحل السياسي، وتمحور التنافس بين مختلف الكتل والأحزاب على أمور داخلية بحتة، ما جعل الفلسطينيين لا يبنون أي آمال أو توقعات على نتائجها.

وإن كان من ذكر للفلسطينيين في هذه الحملة الانتخابية، فإنه يدور حول خطوات قادمة ضدهم، أكثر شدة وقسوة من الماضي، مثل تعهد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت التي تشكل 28 % من مساحة الضفة الغربية، والتنافس بين نتنياهو ومرشحين أكثر تطرفا مثل أفيغدور ليبرمان على من سيشن الحرب التالية على قطاع غزة.

ويرى الكثير من المراقبين أن الحكومة الجديدة، سواء كانت بقيادة نتنياهو أو غانتس، ستقوم بخطوات أحادية الجانب بهدف تعزيز الاستيطان، واستمرار السيطرة على أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية، ومواصلة تهويد القدس، وحصار قطاع غزة أو شن الحرب عليه.

وكشفت صحيفة (إسرائيلية) مقربة من اليمين الإسرائيلي، أن قيادة السلطة الفلسطينية تفضل الجنرال بيني غانتس على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، لتشكيل الحكومة (الإسرائيلية) القادمة.

ونوهت صحيفة (إسرائيل اليوم) العبرية، إلى أن "الموقف الرسمي للقيادة الفلسطينية في رام الله بشأن انتخابات الكنيست الإسرائيلي، غير واضح، لكن شخصيات بارزة في المقاطعة اعترفت بأنها تفضل غانتس وحزبه "أزرق أبيض"، على ولاية أخرى لنتنياهو".

وأوضحت الصحيفة في تقرير لمراسلها دانيال سيريوتي، أن "المزاج العام في السلطة الفلسطينية هو أن حزب الليكود وتحالف "أزرق أبيض" ذات الشيء، ومع ذلك فقد اعترف مسؤول كبير في مكتب رئيس السلطة محمود عباس، أن القيادة الفلسطينية تفضل غانتس وقائمة أزرق أبيض في رئاسة الحكومة".

ويقول المحلل السياسي من رام الله هاني المصري، إن النتائج لن تختلف كثيرًا عن الانتخابات السابقة، إذ تشير المعلومات إلى توازن بين المعسكرين المتنافسين: معسكر اليمين المتطرف، ومعسكر اليمين، يحول دون تمكّن أي منهما من تشكيل الحكومة.

ويرى المصري أن "الفرق بين نتنياهو و(الليكود) والائتلاف الذي سيشكله، وبيني غانتس و"أزرق أبيض" والائتلاف الذي سيشكله، بالنسبة إلى الفلسطينيين، مثل الفرق بين الإعدام بالرصاص أو بحبل المشنقة.

ويشير إلى أن "اللاءات الصهيونية الاستعمارية تجمع الأحزاب الإسرائيلية الرئيسة والفرعية، باستثناء (ميرتس) الذي يختلف عن بقية الأحزاب الصهيونية، ولكن يجب عدم المبالغة في هذا الفارق، خصوصًا في السنوات الأخيرة عندما مالت (إسرائيل) إلى اليمين واليمين المتطرف".