جرائم الاحتلال بغزة.. هل تحاكمه السلطة دوليا؟

جرائم الاحتلال بغزة.. هل تحاكمه السلطة دوليا؟
جرائم الاحتلال بغزة.. هل تحاكمه السلطة دوليا؟

غزة - الرسالة نت

مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال فجر الخميس الماضي، حينما قصفت طائراته الحربية عائلة السواركة في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة قبل ساعات قليلة من سريان وقف إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 8 أفراد بينهم 5 أطفال وسيدتان، فتلك فاجعة أصابت عائلة بسيطة تعمل في رعي الأغنام دون أن تقترف ذنبا.

ورغم حالة السخط التي سادت بين المواطنين في قطاع غزة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية على مستوى العالم، إلا أن الجيش (الإسرائيلي) اعترف صراحة الجمعة الماضية، بأنه قتل العائلة بقصف منزلها في قطاع غزة عن طريق "الخطأ"، ظنا أن المبنى المقصوف كان خاليا، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية.

ودعا نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، الاحتلال (الإسرائيلي) إلى الإسراع في التحقيق باستشهاد عائلة السواركة الفلسطينية في قطاع غزة، وكتب عبر تويتر: “لا يوجد أي مبرر لمهاجمة المدنيين فيغزة أو في أي مكان آخر.. هذه مأساة"، مطالبا (إسرائيل) بسرعة التحرك في تحقيقاتها.

وكان أحد الجيران أخبر "هآرتس" أن المجمع الذي تعيش فيه عائلة السواركة غير معترف به كمنطقة أمنية أو منطقة نشاط عسكري، وأن الأسرة بسيطة جدا وفقيرة تعيش يومًا بعد يوم في سقيفة فقيرة بدون كهرباء وبدون ماء، " لقد عاشوا مع قطعان الأغنام وكانوا يعرفون باسم البسطاء والفقراء."

لم تمض جريمة عائلة السواركة وكأنها خبر عادي راح ضحيته غالبية أفراد الأسرة في الحرب، بل اعترف جيش الاحتلال بخطئه مما دفع حقوقيين فلسطينيين بمطالبة الرئاسة والخارجية الفلسطينية للعب دور حاسم لضمان مساءلة قوات الاحتلال على الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب وخاصة جريمة "السواركة".

بدوره قال الخبير القانوني صلاح عبد العاطي:" لا بد من التحرك للضغط على الرئاسة الفلسطينية باتخاذ قرار بإحالة هذه الجرائم بموجب المادة 14 وفق اتفاقية روما إلى محكمة الجنايات الدولية، وكذلك التحرك الجاد لتهيئة القضاء الفلسطيني باعتباره طرفا تعاقديا على أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لاتخاذ قرار أو لمحاكمة مجرمي الحرب، ومراسلة الانتربول كوننا طرف في منظمة الانتربول".

وتابع لـ "الرسالة":" الآن من المفترض ألا يكون هناك تخوف من قبل السلطة لعدم وجود ضغوط كالسابق بقطع التمويل، فلا شيء يبكي عليه سوى الانتصار لدماء الضحايا والتحرك فلسطينيا كما يجب، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف آلة العدوان (الإسرائيلي( ووقف جرائم الحرب ولا بد من تشكيل لجنة تقصي حقائق.

وعن عائلة السواركة واعتراف (إسرائيل( بالخطأ، ذكر عبد العاطي أن الحقيقة واضحة لاسيما أنه لا يمكن لقوات الاحتلال الحربية تبرير المس الجسدي بالأطفال الفلسطينيين وقتلهم بشكل مباشر ومتعمد ومخطط له، تحت أي ادعاء كان خاصة وأن (إسرائيل) تملك ترسانة عسكرية متطورة وتكنولوجيا قادرة على التمييز الدقيق بين المدنيين والمقاتلين والأعيان المدنية والأهداف العسكرية.

يذكر أن هناك عريضة سيوقع عليها أشخاص ومنظمات حقوقية لفضح الجرائم (الإسرائيلية) وضمان مساءلة الاحتلال أمام العدالة الدولية وحول ذلك يقول عبد العاطي:" نطالب رئيس السلطة محمود عباس، ووزارة الخارجية الفلسطينية بالشروع الفوري بإجراءات ذات مغزى تضمن حقوق الضحايا الفلسطينيين وعائلاتهم.

ويتابع:" والعمل على تبني وإعلان استراتيجية فلسطينية واضحة المعالم ترتكز على تدويل الصراع وتفعيل آليات المحاسبة لقادة الاحتلال من خلال العمل مع وإلى جوار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لحثها على اتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية."

وطالب بزيادة وتحسين درجات تدخل السلطة الوطنية الفلسطينية في إطار توظيف القانون الدولي وأدواته المختلفة، والتأكيد على عدم رهن المسار الحقوقي والقانوني الدولي بأي شكل من الأشكال بأي مكاسب سياسية وخاصة مسار المفاوضات.

واعتبر عبد العاطي أن تعطيل أو تأخير أعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة الدولية، وتقاعس القيادة الفلسطينية عن استخدام آليات المحاسبة للاحتلال يعني باختصار تشجيع قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة الموصوفة بنظام المحكمة الأساسي، واتفاقيات جنيف الأربعة وخاصة الاتفاقية الرابعة 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي