لحقت خسائر كبيرة بالمزارعين شرق مدينة غزة بعد أن تعمد الاحتلال فتح عبارات المياه التي تجمعها شرق المدينة.
وتأتي سياسة الاحتلال في إغراق أراضي المواطنين للتنغيص على المزارعين وضمن سياسة الحصار الممنهجة التي تتبعها منذ أكثر من 13 عاما.
وبلغ إجمالي الخسائر بشكل مبدئي ما يقارب 300 ألف دولار امريكي للمساحة التي تم تقديرها وهي 1000 دونم زراعي، وفق إحصائية صادرة عن الإغاثة الزراعية.
** خسائر كبيرة
المزارع صلاح حلس والذي يتملك 4 دونمات شرق مدينة غزة، أكد أن مزروعاته سويت بالأرض نتيجة ضخ كميات كبيرة من المياه من الاحتلال.
وقال حلس الذي يزرع أرضه بالبصل والثوم إن حجم الخسائر التي لحقت به تقدر بثلاثة آلاف دولار، بالإضافة إلى أجرة العمال وأسعار الأسمدة والأدوية.
ودعا وزارة الزراعة للنظر لخسائرهم وتعويضها، وأن تدعم المزارع للاستمرار في الإنتاج الوطني.
بدوره، ذكر المتحدث باسم وزارة الزراعة في غزة المهندس أدهم البسيوني إن المزارعين شرق غزة تكبدوا أضرارا كبيرة بعد أن تعمد الاحتلال فتح العبارات وضخ المياه.
وأكد البسيوني أن هناك مزروعات ومنتجات حيوانية تضررت جراء ذلك، بعد تدفق المياه بكميات كبيرة على أراضي المزارعين.
وأوضح أن اغراق هذه المساحات الكبيرة من الأراضي الزراعية، وإغراق مزارع الانتاج الحيواني لها تداعيات خطيرة على اقتصاد أصحاب المحاصيل حديثة الزراعة واستمراريتها.
وقال البسيوني: "اغراق الاحتلال للمناطق الزراعية يأتي ضمن حلقات الحصار والحرب التي يشنها الاحتلال بهدف القضاء على الزراعة وتدمير الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة".
ومن المقرر وفق البسيوني أن تصدر وزارة الزراعة تقرير مفصل عن حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون من تدفق مياه الأمطار وانجراف التربة.
وفي بيان للإغاثة الزراعية، قالت إن الاحتلال فتح سدود مياه الأمطار على مساحة زراعية تصل ما بين (800- 1000) دونم زراعي، معظمها من الزراعات المكشوفة والتي تتمثل بـ (الشعير، القمح، الخضار، المحاصيل الورقية).
وأضافت الإغاثة: "أغرقت المياه المندفعة بشدة من السد جميع المزروعات، حيث وصل ارتفاع منسوب المياه في المناطق الزراعية إلى ما يقارب (1.5-2) مترا.
وأوضحت الإغاثة أن تقيمهم الأولي للخسائر أظهر أن حجم الخسائر التي تكبدها المواطنون طائلة، خاصة وأن بعض أراضيهم كانت جاهزة للموسم القادم لكنها دمرت بشكل كلي.
وتقيم قوات الاحتلال سدودا على طول الشريط الحدودي للقطاع، لمنع تدفق مياه الشتاء إلى غزة، بهدف تحويلها للخزان الجوفي داخل الأراضي المحتلة، وحرمان قطاع غزة من أهم مصدر لتغذية الخزان الجوفي من مياه الأمطار.
وعندما تزيد كمية المياه عن قدرة السدود تفتحها مما يؤدي لاندفاع المياه بكميات كبيرة فتغرق محاصيل المزارعين وتلحق بهم الأضرار الفادحة.
وتجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تفتح فيها قوات الاحتلال عبارات المياه، فيكاد لا يخلو شتاء من هذه الحادثة التي تكبد المزارعين خسائر كبيرة.