تلكؤ الاحتلال يعيد التصعيد لغزة مجددا

الرسالة نت - محمود هنية

يعكس موسم الشتاء حالته على الأوضاع في القطاع، فتشهد الملفات السياسية جمودا يصاحبه منخفض عميق في مسار الأحداث الميدانية.

حالة الجمود في الملفات المرتبطة بمسار التهدئة، صاحبها تصعيد محدود بعد فترة وجيزة شهد فيها القطاع هدوءا نسبيا لم تفلح الأوضاع في تثبيته.

الحالة السياسية (الإسرائيلية) ألقت بظلالها على المباحثات المرتبطة بكسر الحصار، كما أن الانسحاب التدريجي لحضور الوسطاء في المشهد زاد الطين بلة في مؤشر حول إمكانية التراجع عن مسار التفاهمات.

الوسطاء في الإقليم بات حضورهم مرتبط بتصعيد الموقف الميداني، لكنّ الأزمات السياسية في المنطقة القت بظلالها على مسار تحركاتهم، خاصة وأن الملفات الأساسية المرتبطة بالمرحلة الأهم في المسارات لا تزال مجمدة حتى اللحظة.

رزمة وعود توسط فيها أطراف الإقليم من مشاريع لحل أزمات البنية التحتية تحديدا الكهرباء والمياه، والبنى الصناعية التحتية، لم تجد رصيدا كافيا لدى الوسطاء.

حركة حماس تؤكد عبر أروقة مختلفة فيها عدم وجود مسارات جديدة في التفاهمات مع الاحتلال، الذي يجمد مختلف القضايا بذريعة وضعه السياسي الداخلي.

تعلق الأطراف المختلفة سبب التراخي في هذه القضايا لشماعة الوضع (الإسرائيلي) الداخلي المرتبط فعليا حتى شهر مارس القادم وهو الشهر الذي يشهد انتخابات (إسرائيلية) للمرة الثالثة.

ثمن الهدوء

 عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة الكبرى طلال أبو ظريفة، يؤكد من جهته، أنّ أي حالة هدوء أو استقرار يتطلب كسرا شاملا للحصار ووقف كل اشكال العدوان على أبناء شعبنا، وما دون ذلك سيتحمل العدو كل التداعيات والنتائج.

وشددّ أبو ظريفة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" على أنه لا يمكن لقوى المقاومة ان تقف مكتوفة الايدي امام استمرار الجرائم (الإسرائيلية)، "والمطلوب من الغرفة المشتركة التوافق على أشكال الرد وتوقيته واخذ تهديد العدو على محمل الجد، والمواجهة في اطار موحد على أي حماقة".

وأوضح أن التصعيد الجاري يأتي في سياق هروب الاحتلال من أزمته السياسية وتصديرها على أبناء شعبنا، محذرا العدو من مغبة تصعيد عدوانه وسفك الدماء.

عسكريا، رجح الخبير العسكري رامي أبو زبيدة من جهته، أنّ تشهد الأجواء تصعيدا "محسوبا" من الطرفين حتى اجراء الانتخابات في مارس القادم.

وقال أبو زبيدة إن المقاومة ستدخل ادوات المقاومة الشعبية الخشنة حيث ستحاول المقاومة إرسال رسائلها للاحتلال، التي تظهر أن اللعب مع غزة وشراء الوقت من قبل نتنياهو لا يمكن أن يمرر، في ظل محاولته التهرب من استحقاقات "تفاهمات" إنهاء الحصار، وإبقاء الوضع المتردي لحين انتهاء الانتخابات، وهي أسطوانة تتكرر مع كل انتخابات صهيونية جديدة في ظل الحالة السياسية الداخلية للكيان التي تراوح مكانها ولا مخرج قريب لها.