صحيفة.. ثمن تأجيل غولدستون وعود من نتنياهو

لقاء نيويورك الثلاثي
لقاء نيويورك الثلاثي

غزة –الرسالة نت

نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن موافقة محمود عباس على تأجيل مناقشة تقرير غولدستون في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، لم يكن «تبرعا مجانيا» ، بل جاء في إطار تفاهمات سرية بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تمت بمبادرة التزم نتنياهو في إطارها بعدد من الخطوات التي أثارت حماسا من أوباما وقبولا من عدة أطراف عربية.

لكن مصدرا فلسطينيا آخر استبعد ان يكون ابو مازن قد اقدم على ذلك، كما شكك في نوايا نتنياهو.

 وحسب هذه المصادر التي طلبت عدم ذكر أسمائها، فإن نتنياهو اتصل بالرئيس أوباما عشية جلسة بحث تقرير غولدستون الذي يدين إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وتمنى عليه أن يسعى لدى الفلسطينيين والدول العربية لوقف مناقشته، حتى يتمكن من تمرير عدد من الأمور المعينة للتقدم في المسيرة السلمية.

 وقال نتنياهو إن حكومته معنية بالتقدم في مسيرة السلام وتريد إدارة المفاوضات حول التسوية الدائمة ببالغ الجدية. وإن تحويل إسرائيل إلى مجرمة حرب ووضعها في خانة حركة حماس ، يلحق ضررا بجهوده هذه، ولا يساعده على تمرير إجراءات إيجابية تتيح استئناف المفاوضات، مثل تجميد البناء الاستيطاني وإزالة البؤر الاستيطانية وغيرها.

وسأله أوباما: «كيف تريدني أن أطرح الموضوع على العرب؟ ماذا تقدم بشكل عيني؟.. وخلال الحوار بينهما توصلا إلى صيغة تتيح للرئيس أوباما أن يطرح الموضوع على العرب.

ومن التعهدات التي قدمها نتنياهو تجميد البناء الاستيطاني بشكل فعلي في الضفة الغربية وفي القدس، وتخفيف التوتر في مدينة القدس، وإزالة البؤر الاستيطانية، وإلغاء الاعتراضات الإسرائيلية على مشروع إقامة مدينة فلسطينية جديدة شمال رام الله، وإزالة المزيد من الحواجز العسكرية والسواتر الترابية التي تحد من حرية تنقلات الفلسطينيين، وتوسيع شبكة الاتصالات اللاسلكية في المناطق الفلسطينية، وتقوية بث إذاعة صوت فلسطين، التي تبث بشكل محدود منذ انطلاق الانتفاضة الثانية بسبب التشويشات الإسرائيلية، وغيرها.

وطلب أوباما من نتنياهو أن يلتزم بهذه التعهدات بشكل مؤكد. وقال له: «أنا سأطرح هذه التعهدات بصفتي رئيسا للولايات المتحدة». فأجاب نتنياهو: «وأنا أتعهد أمام رئيس الولايات المتحدة».

عندئذ حسب المصادر، اتصل أوباما بعدد من القادة العرب وبالرئيس الفلسطيني، ونقل مضمون الحديث مع نتنياهو بالتفصيل، بما في ذلك لهجته وهو يعبر عن شكوكه بتعهدات نتنياهو وتحذيره من أنه سيطرح هذه التعهدات كرئيس للولايات المتحدة. وألح أوباما على ضرورة التجاوب معه، لكي يختبر جدية نتنياهو.

 وألمح إلى أن رفض عرض نتنياهو سيعطي الذريعة للتملص من مستلزمات المسيرة السلمية. وانضم قائدان عربيان إلى أوباما في إقناع الرئيس عباس، قائلين إن الحديث يجري عن «تأجيل وليس إلغاء البحث في تقرير غولدستون».

وتؤكد هذه المصادر أن أبو مازن بدا مترددا، ولكن ليس خوفا من رد فعل حماس وغيرها من فصائل المعارضة، بل خشي من رد الفعل داخل حركة فتح وبقية فصائل منظمة التحرير.

 وحسب قول المصادر الفلسطينية، فإن «آخر ما كان يفكر فيه عباس هو أن تعترض حماس، حيث إنها متهمة في تقرير غولدستون.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير