بعد ثبوت تورطه بسحب تقرير غولدستون

أطفال فلسطينيون يجردون عباس من رئاسة السلطة

رفح-هادي إبراهيم-الرسالة نت

أصدر أطفال فلسطينيون اليوم الاثنين حكم صورياً على رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس يقضي بحبسه مدى الحياة وعدم أهليته للحكم بعد ثبوت تورطه في تأجيل مناقشة تقرير القاضي اليهودي ريتشارد غولدنستون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ونطق قاضي المحكمة الذي كان يرتدي روبًاً أسوداً بعد أجواء تمثيلية لأجواء مداولات بالحكم وعملاً بالقانون الأساس وقانون العقوبات ونص على حبسه مدى الحياة وتجريده من الأهلية للحكم وتحويل كافة صلاحياته لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لمدة ستين يوماً تجرى بعدها انتخابات رئاسية جديدة.

وكانت المحكمة بدأت بمرافعة لطفل أطلق على نفسه "وكيل نيابة" اتهم خلالها عباس بارتكاب خيانة عظمي بعد ثبوت تقدمه بطلب سحب تقرير غولدستون حول الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأشار "وكيل النيابة" إلى أن عباس أصر على سحب القرار رغم تأييد 33 دولة للتقرير وهذا من شأنه أن يدين (إسرائيل) بشكل جلي، مضيفاً "أن ذلك يعد في القانون الأساسي الفلسطيني وقانون العقوبات خيانة للأمانة وعملاً ضد مصلحة الشعب الفلسطيني العليا".

بدوره، رافع عباس الذي كان يقف قفص الاتهام قائلاً: "إن حاجتنا لترددات جديدة وضغوط إسرائيلية وأمريكية كان كفيلة بأن يكون القرار الفلسطيني باتجاه سحب التقرير".

وأضاف عباس: "إن قرار السحب لم يكون فلسطينياً كون فلسطين ليس عضواً في المجلس إنما الدول العربية وباكستان هما من طلب التأجيل".

وعلى الفور طلب القاضي استدعاء المندوب الباكستاني والذي لخص شهادته برفع الكتاب الخطي الذي وصل له من مندوب فلسطين في المجلس إبراهيم خريشة يطلب رسمياً تأجيل الجلسة.

وعلا صوت خريشة ليطلب من القاضي مرافعة وبعد السماح له قال: "مارست سلسلة من المداولات والمفاوضات من أجل تعزيز التأييد للتقرير وحتى اللحظات التي سبقت التصويت هاتفني صائب عريقات مطالباً مني الطلب رسمياً بتأجيل النظر في التقرير بناء على قرار من الرئيس عباس وحينها صدمت وطلبت منه كتاب خطي من الرئيس واليكم صورة عن الفاكس الذي وصلني من مكتب المقاطعة في رام الله ولكي لا أكون كبش فداء".

واستمع لجنة القضاة إلى شهادات من ممثل لمؤسسات حقوق الإنسان سرد خلالها جهود المنظمات في إصدار القرار وإيصاله لمجلس حقوق الإنسان وحالة الصدمة التي تحياها المؤسسات بعد قرار السحب الفلسطيني.

كما استمع القضاة في ختام المرافعات لمداخلة مؤثرة ألقتها طفلة وسط عدد من جرحى الحرب المبتورة أيديهم وأرجلهم واعتبرت خلالها ما جرى في تقرير غولدستون طعنة في ظهور الجرحى والشهداء ما يجب أن تمر بسلام.