الأزمة الاقتصادية تحاصر مليار جائع

الرسالة.نت – وكالات

قالت وكالتان أمميتان أمس الأربعاء إن مزيجا من أزمة الغذاء والتراجع الاقتصادي العالمي دفع أكثر من مليار شخص للجوع العام الحالي، مما يؤكد توقعات قاتمة صدرت في وقت سابق هذا العام.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي التابع للمنظمة الدولية أيضا إن 1.02 مليار شخص -بزيادة تبلغ حوالي مائة مليون شخص مقارنة بالعام الماضي- يعانون من سوء التغذية وهو أعلى رقم في أربعة عقود.

وقال المدير العام لفاو جاك ضيوف بعد صدور التقرير السنوي الجديد بشأن الجوع في العالم "ارتفاع عدد الجياع في العالم لا يحتمل". وأضاف "لدينا الوسائل الاقتصادية والتقنية لنجعل الجوع يختفي وما ينقص هو وجود إرادة سياسية أقوى لاستئصال الجوع للأبد".

ولا ترجع الزيادة في عدد الجياع إلى ضعف المحاصيل فحسب وإنما أيضا لارتفاع أسعار الغذاء خاصة في الدول النامية وانخفاض الدخل وفقد الوظائف. وحتى قبل الأزمة المزدوجة الأخيرة للغذاء والركود, ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية بشكل مطرد خلال عشر سنوات ليتراجع التقدم الذي حدث في ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي.

وفي يوليو/تموز الماضي تعهدت دول مجموعة الثماني بتخصيص عشرين مليار دولار خلال ثلاث سنوات لمساعدة الدول الفقيرة على إطعام نفسها في إشارة إلى تركيز جديد على تنمية زراعية طويلة المدى. وأثار ذلك بعض المخاوف من أن المعونة الغذائية الطارئة قد تخفض نتيجة لذلك.

وجمع برنامج الأغذية العالمي العام الماضي رقما قياسيا بلغ خمسة مليارات دولار لإطعام الفقراء بعد ارتفاع أسعار الغذاء بين 2006 و2008 مما أثار أعمال شغب في دول واضطرت أخرى إلى التخزين.

وتلقى البرنامج حتى الآن هذا العام 2.9 مليار دولار, وكان عليه خفض الحصص الغذائية أو تقليص العمليات في أماكن مثل كينيا وبنغلاديش.

ودعت الوكالتان الأمميتان العالم إلى نهج مزدوج, وأشارتا إلى أن الاستثمار طويل الأمد في التنمية الزراعية يجب ألا يأتي على حساب المبادرات قصيرة الأمد لمكافحة الجوع الشديد الناجم عن النقص المفاجئ في الغذاء.