معاقو الضفة يطالبون بتحويل المجلس التشريعي مقرا لهم!

صورة من الحراك
صورة من الحراك

الرسالة نت-مها شهوان

لا يزال حراك من "أجل حياة كريمة" للأشخاص من ذوي الإعاقة مستمرا في الضفة المحتلة منذ الثالث من نوفمبر الماضي، للمطالبة بنظام تأمين صحي حكومي مجاني عادل يسهّل عليهم الحصول على الخدمات الصحية والطبية بكرامة.

ورغم مرور أكثر من شهر على الحراك إلا أن رئيس الوزراء ووزيرة الصحة وفق تعبير المحتجين "ودن من طين وودن من عجين" وغير مكترثين ويضعون العقبات أمام مطالبهم.

قبل أيام قليلة اعتصم ذوو الإعاقة والمتضامنون داخل مقر وزارة الصحة برام الله حاملين نعوشا رمزية لزملاء لهم ماتوا بسبب غياب الخدمات الصحية، وذلك رفضا لتعديلاتها الرديئة والمطالبة بإقرار نظام التأمين الصحي المقدم من الحراك في جلسة الحكومة.

وحين ردت وزارة الصحة على المعتصمين، وجهت لهم اتهامات على لسان علي عبد ربه مدير عام ديوان وزيرة الصحة، بأنهم يعملون وفق أجندات خارجية، وجرى إغلاق البوابة الرئيسية أمامهم ومنعوا من دخول ساحة الوزارة، وبعد احتجاجهم الواسع على سوء المعاملة تم فتح البوابة، وصرخ عبد ربه في وجوه المعتصمين من ذوي الإعاقة مكرراً ومُصرّاً بأنهم يتبعون لأجندات خارجية.

ويصف عصام عابدين مدير وحدة المناصرة المجتمعية في مؤسسة الحق بأن تعامل مسؤولين في وزارة الصحة مع اعتصام الأشخاص ذوي الإعاقة وعلى أكتافهم نعوش زملائهم، كان مُشيناً وعارا يندى له الجبين.

وأكد عابدين عبر منشورات له عبر صفحته في فيسبوك نقلتها "الرسالة" أن المطلوب من الحكومة توقيع نظام التأمين الصحي الحكومي المقدم من حراك الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو استحقاق دستوري وقانوني وقيمي وأخلاقي منذ سنوات طويلة، وليس مِنّة من أحد.

وذكر أن الحراك أرسل لوزارة الصحة نظام التأمين الصحي المقترح للأشخاص ذوي الإعاقة وأُسرهم من مدة طويلة وهو مكون من (27) مادة قانونية موزعة على سبعة فصول تشريعية، لكن وزيرة الصحة أرسلت تعديلات قبل يومين إلى مجلس الوزراء على النظام المتكامل المقترح الذي قدمه الحراك، ليرد الأخير بمذكرة تفصيلية على تعديلاتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الدافع من وراء الحراك هو جائحة كورونا وحالة الطوارئ، التي كانت سببا في التخلي عنالأشخاص ذوي الإعاقة وعدم تلبية أدنى احتياجاتهم التي توفر لهم الحياة الكريمة، مما دفعهم إلى التحرك لوضع حد لكل ما يهدد حياتهم ويثقل الأعباء عليهم وعلى ذويهم، لاسيما وهناك عددا لا بأس به من ذوي الإعاقة يموتون سنويا بسبب ضعف الخدمات الصحية المقدمة لهم.

تأمين صحي

لم يكتف القائمون على الحراك من ذوي الإعاقة ومؤيدوهم بالتظاهر أمام وزارة الصحة أو المجلس التشريعي منذ أكثر من أربعين يوما وتقديم نظام التأمين الصحي، بل تقدموا في خطوة جديدة طالبوا فيها تحويل المجلس التشريعي المعطل منذ 13 عاما في الضفة الغربية ليكون مركزا صحيا للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للاستفادة منه ومن مقدراته وموظفيه وإعطاء أمواله للأطباء والادوية بدلا عن إعطائها لأعضاء المجلس التشريعي الذين أصبحوا ثقلا على الشعب الفلسطيني.

ومن أبرز المطالب التي تندرج تحت المطلب الأساسي، المتمثل في إيجاد تأمين صحي حكومي وشامل لذوي الإعاقة، أن تكون الإعاقة معيار استحقاق أَيّاً كانَ نَوْعُها ودرجتها، وأن يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة خاصةً المُعيلين/ات لأُسَرِهم ذكوراً وإناثاً من إضافة أبنائهم وبناتهم للتأمين الصحي الحكومي المَجّاني.

وجاء في بيان خرج من الحراك بأن ذوي الإعاقة يطالبون بأن تشتمل سلة الخدمات جميع الخدمات الصحية والطبية التي يحصل عليها المُؤَمَّنون/ات ممن ليس لديهم إعاقة، بالإضافة إلى جميع الفحوصات المتخصصة والتشخيص وكافة خدمات التأهيل الطبي.

كما تتمثل خدمات التأهيل الطبي وفق الحراك في: العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق، إضافة لجميع الأدوات والأجهزة الطبية على سبيل المثال لا الحصر: السماعات والنظارات والعدسات الطبية والأطراف الصناعية والقوقعة، وأية أجهزة طبية أخرى.

كما يطالبون بإضافة جميع التدخلات الطبية بما في ذلك العمليات الجراحية تلك التي تعنى بأنواع الإعاقات المختلفة، ناهيك عن جميع المستلزمات والمستهلكات الطبية وجميع أنواع الأدوية التي يحتاجُها الأشخاص

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير