تضاعفت أسعاره

الزيت شحيح "والمصري" ونيس الغزيين

غزة- محمد أبو قمر- الرسالة نت

انعكس شح الزيتون هذا العام على كمية الزيت المتوفرة بالأسواق المحلية ، مما دفع بأسعاره للأعلى بشكل مضاعف عما كانت عليه العام الماضي .

والتفت الغزيون إلى الزيت المصري الذي يعد رخيصا إذا ما قورن بالزيت البلدي حيث سجل سعر الصفيحة ثمانين دينارا ، في الوقت الذي تأرجحت فيه أسعار الزيت البلدي ما بين مائة وثلاثين إلى مائة وخمسين دينارا .

ويغيب الزيت المورد من الضفة المحتلة عن أسواق القطاع حتى الآن .

ويتوقع الغزيون أنه في حال دخل زيت الضفة إلى القطاع فان أسعاره في جميع الأحوال ستكون أقل من الزيت الذي تم استخلاصه من كميات الزيتون الشحيحة التي أنتجتها أشجار غزة .

وينتظر عدد كبير من المواطنين أن تسمح قوات الاحتلال بدخول زيت الضفة علهم يتمكنوا من شرائه ، لكن في حال استمرار منعه عن القطاع فإنهم لن يتمكنوا من شرائه هذا العام ، لأن الكميات التي في السوق الغزى لن تدوم طويلا .

ومع شح الزيت على اعتبار أن شجرة الزيتون من الثمار " المعاومة" التي تنتج عاما وتشح آخر ، إلا أن الحرب الأخيرة التي استهدفت القطاع كانت سببا رئيسا في ندرة الزيتون ، بعدما أجهزت قوات الاحتلال على مساحات شاسعة من الأراضي المزرعة بالزيتون تجاوزت الأربعة آلاف دونما . 

ويرى المهندس حسن أبو عيطة وكيل وزارة الزراعة المساعد أن إنتاج الزيتون القليل ينعكس على كمية الزيت بشكل طبيعي ، مشيرا إلى أن الكمية المتوقع أن ينتجها قطاع غزة تقدر فقط بمائة وتسعين طنا من الزيت ، في حين أن الحاجة الفعلية تصل لنحو ثلاثة آلاف ومائتي طن.

ويقول أبو عيطة "للرسالة" " سد العجز يعتمد على الاستيراد من الضفة حتى وان كان ضعيفا هذا العام بسبب العجز هناك أيضا ، وسنكمل احتياجاتنا بالاستيراد من الخارج " .

ويتوقع الوكيل المساعد أن يبدأ زيت الضفة بالدخول إلى غزة الأسبوع الحالي .

وعن ارتفاع أسعار زيت الزيتون أوضح أبو عيطة أن ذلك يعود لقانون العرض والطلب حيث أن ما هو معروض بالسوق قليل مقابل طلب كثير وبالتالي يرتفع سعره بشكل تلقائي ، لكنه أكد أنه في حال وصول زيت الضفة والاستيراد من الخارج سيزيد العرض حينها وبالتالي سيتقلص السعر تلقائيا .

وعلمت "الرسالة" من مصادر مطلعة أن تجارا في قطاع غزة استغلوا حاجة الناس للزيت والتهاب أسعاره ، وأقدموا على إعادة شراء الكميات المتوفرة في الأسواق والمحال التجارية التي كانوا قد باعوها لهم في وقت سابق وذلك بمربح شيقل لكل زجاجة ذات اللتر الواحد ، بنية بيعها من جديد بأسعار مضاعفة .

وبحسب الباعة فان سعر لتر الزيت الواحد إنتاج العام الحالي تراوح هذه الأيام ما بين خمسة وأربعين إلى خمسين شيقلا ، في حين أن سعر اللتر من إنتاج العام الماضي بلغ واحد وأربعين شيقلا .

يجدر بالإشارة إلى أن سعر الزجاجة بحجم واحد لتر كان في السابق بثمانية وعشرين شيقلا فقط ، ما يعني أن ارتفاع الأسعار وصل للضعف تقريبا .