أكدّت القوى والفصائل الوطنية في قطاع غزة، أن نتائج الصراع مع الاحتلال لن يتوقف على مصير شعبنا، بل العالم أجمع، مشيرة إلى البدء في اعداد خطة شاملة لتحرير فلسطين، واستشراف ما بعد التحرير.
جاء ذلك في مؤتمر استشرافي نظمته هيئة "وعد الآخرة" في قطاع غزة، الخميس، تحت عنوان "فلسطين بعد التحرير" بمشاركة فصائلية ووطنية واسعة.
مشوار الهيئة!
وبيّنت الهيئة على لسان رئيس المؤتمر م. كنعان عبيد، أنّ المؤتمر يهدف إلى وضع تصورات واضحة لآليات تأمين وتوزيع مقدرات البلاد والاستفادة منها عند عملية التحرير.
كما ويهدف لوضع تصور لآليات ملاحقة المجرمين الصهاينة عبر العالم، ووضع اليد على مقدراتهم الاقتصادية المنقولة وغير المنقولة، بحسب عبيد.
وقال عبيد "بدأنا مشوار هيئة وعد الآخرة وسط ناس تنتقدنا، لكن بعد معركة سيف القدس اختلف الأمر".
وأضاف: "معركة سيف القدس كانت بروما مصغرة لتحرير فلسطين"، موضحا أن المؤتمر يأتي لوضع التصورات ما بعد تحرير فلسطين في محور المقدرات والسيادة
رؤية استراتيجية!
حركة حماس، بدورها أكدّت بدورها على لسان رئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار، أن معركة التحرير والعودة إلى فلسطين باتت أقرب من أي وقت مضى.
وأضاف السنوار خلال المؤتمر على لسان عضو المكتب السياسي في حركة حماس كمال أبو عون الذي ناب عنه أن: "معركة سيف القدس كانت نموذجاً للإعداد والتطوير". متابعا: "شعبنا الفلسطيني هو أكثر من عانى من ظلم الاحتلال وتجاهل حقوقه من قبل الدول العظمى والتي أرادت أن نكون لاجئين دون أرض ووطن".
وأكمل يقول: "ليس لنا هم ولا عمل إلا التحرير ونعتمد على وعد الله لنا بالنصر"، مؤكدا على أن التحرير هو مركز الرؤية الاستراتيجية لحركة حماس.
وأردف أبو عون متحدثا بلسان السنوار: "نعمل ونجتهد لاستعادة حقنا في أرضنا والتحرير بات قريباً، ورعايتنا لهذا المؤتمر تأتي انسجاما مع رؤيتنا لاقتراب النصر".
نهاية حتمية!
القوى الوطنية والإسلامية أكدّت أن "نهاية الكيان نهاية قرآنية حتمية صادقة، فقد وعدنا الله بوعد قاطع، ويجب أن نكون جاهزين لتداعيات الفتح الرباني والتجهز لتحرير فلسطين".
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب: "نخوض صراعا بين تمام الحق الذي يمثله شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية وتمام الباطل الذي يمثله كيان الاحتلال الذي يقود مشروعا استيطانيا كبيرا لا يستهدف فلسطين فقط إنما كل المنطقة العربية".
من جهته، قال الأب مانويل مسلم عضو هيئة الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية إنّ أولى خطوات التحرير بدأت في القدس وضواحيها و يجب علينا الانطلاق إلى مرحلة الإعداد للتحرير.
وأضاف مسلم: "من القدس والأقصى وسلوان بدأت خطوات التحرير وبدأت ارهاصتها بإطلاق الصواريخ على تل ابيب".
وأكدّ مسلم في كلمته ضرورة تحول فكر رجل المقاومة إلى رجل التحرير، وبندقية وصاروخ المقاومة إلى بندقية وصاروخ التحرير معتبراً ان غزة هي المكان الوحيد المناسب للبدء في إجراء التغيير استعدادا للتحرير.
وختم بالقول: "سنتصر بأماننا بقضيتنا ومقاومتنا في تحرير فلسطين من دنس الاحتلال ".
من جهته، قال الباحث الفلسطيني سلمان أبو ستة، إن حق العودة مقدس، لانة مقدس في قلب كل فلسطيني وعربي وكل محب للحرية، فهذا أمرا لا جدال فيه.
وأوضح أبو ستة أن "كل القوانين الدولية تؤكد بحق الفلسطيني في العودة لدياره وأرضه".
ولفت إلى أن الكثير من المشاريع قدمت للفلسطينيين، وذلك من أجل أن يتنازلوا عن حق العودة لأراضيهم.
وأكدّ وجود أوراق وسجلات تؤكد أحقية الفلسطيني للأرض.