بعد نيله جائزة "كارتا" العالمية

العالم البرغوثي: في الغرب أُكرم وفي بلدي "أشحط وأذل"

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت– مها شهوان

يقول المثل الفلسطيني "رب ضارة نافعة" وهو ما حدث مع عالم الفيزياء الفلسطيني والأسير المحرر من سجون الاحتلال والسلطة عماد البرغوثي ابن بلدة بيت ريما، بعد حصوله على جائزة دولية لدوره في الدفاع عن الحرية من أكاديمية كارتا العالمية خلال احتفال بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

الجائزة التي نالها البروفيسور البرغوثي – 59 عاما - تمنح للأشخاص الذي كرسوا حياتهم للدفاع عن الحرية وتغيير العالم، كما تستهدف العلماء الذين تتعرض حريتهم الأكاديمية، وأحيانًا حياتهم، للتهديد بسبب الضغوط السياسية.

وتعطى جائزة كارتا العالمية لشخصية واحدة كل عام، ويترشح لها حوالي ١٥٠ عالماً من شتى أنحاء العالم، لتُمنح لعالم ذي تأثير اجتماعي أو سياسي، حتى انتزعها وبجدارة عالم الفضاء البرغوثي.

وتهدف جائزة كارتا العالمية إلى إبراز نضال الأكاديميين ودعمه، بحيث يمكن إطلاق سراحهم عند اعتقالهم، أو متابعة أبحاثهم والتعبير عن آرائهم دون التعرض للاعتداءات أو الضغط السياسي.

البرغوثي وهو عميد كلية الفيزياء بجامعة القدس، تتعمد قوات الاحتلال ملاحقته كحال بعض الشخصيات المؤثرة والعقول العلمية العاملة في الضفة الغربية، وغالبا ما تحكم عليها إداريا تحت مسمى الملف السري، بهدف إسكات أصوات المؤثرين بين أوساط الطلبة الجامعيين سواء أكان على صعيد المحاضرين أو القيادات الطلابية.

ورغم أن الجائزة التي حصدها البرغوثي لها قيمتها على مستوى العالم إلا أن غصة بقيت في حلقه حين عقب على تكريمه متسائلا: "أهناك أُحترم وأُكرم وأُقدر وهنا أشحط وأذل؟".

وتابع: "الجانب المؤلم أنني ما زلت متهما أمام القضاء الفلسطيني م لأنني أدافع عن الشرفاء في بلدي، في حين أن العالم كله يحتفي بي ويكرمني".

ليست جائزة "كارتا" الدولية الوحيدة التي حصل عليها البرغوثي، بل حصل على العديد من الجوائز الدولية في مجال تخصصه أيضا.

ووصفت الأكاديمية البلجيكية البروفيسور البرغوثي بأنه مناضل من أجل الحرية، وناشط يدعو دائما إلى تحرير بلده فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.

وبسبب ذلك، اعتقلته قوات الاحتلال ثلاث مرات، 2014، 2016، و2020، وقضى 20 شهرًا في السجون الإسرائيلية رهن الاعتقال الإداري.

ورصدت الأكاديمية اعتقال البرغوثي لدى أجهزة السلطة في رام الله بسبب أنشطته في مختلف جوانب المجتمع الفلسطيني، والدعوة إلى انتخابات وطنية ورئاسية، ومكافحة الفساد والرشوة.

ومن التهم التي وجهت إليه عند اعتقاله من سلطة عباس إلى جانب دعوته لمكافحة الفساد والرشوة، هو المطالبة بمحاكمة قتلة نزار بنات الناشط السياسي.

والبرغوثي حاصل على درجة الدكتوراه في فيزياء الفضاء من جامعة ولاية "يوتا" الأمريكية الرسمية، وعمل لفترة في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، قبل أن يعمل في عدة جامعات عربية وعالمية، ويستقر به المقام عام 2000 في فلسطين، ليعمل في قسم الفيزياء بجامعة القدس ببلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.

 وحصل البرغوثي أثناء عمله في جامعة القدس عام 2006 على رتبة أستاذ كامل (بروفيسور) في الفيزياء، ولديه العديد من الأبحاث العلمية، أبرزها نظرية باسمه، هي نموذج البرغوثي (البرغوثي موديل).