صادقت حكومة الاحتلال (الإسرائيلي) خلال اجتماعها الأسبوعي الذي عقدته في مستوطنة في هضبة الجولان السورية المحتلة، اليوم الأحد، على خطة تهدف إلى مضاعفة عدد المستوطنين في الجولان حتى العام 2030.
ورصدت الحكومة لهذه الخطة مبلغ مليار شيكل، بينها 576 مليون شيكل لبناء 7300 وحدة سكنية جديدة خلال خمس سنوات، و160 مليون شيكل لتحسين البنية التحتية وتطوير جهازي الصحة والتعليم في الجولان، و162 مليون شيكل لبنية تحتية سياحية وتطوير مراكز صناعية وتجارية.
وتهدف الخطة إلى جذب اليهود للاستيطان في الجولان، عبر تخصيص حوافز اقتصادية لتطوير تلك المناطق، وجذب نحو 23 ألف يهودي للسكن فيها، وبناء مستوطنتين جديدتين في الجولان، "أسيف" و"متار"، والعمل على إزالة الألغام وتغيير خطط مناطق إطلاق النار والتدريبات العسكرية، وتطوير البنية التحتية للمواصلات، إلى جانب تطوير مشاريع تتعلق بالتعليم والسياحة والتكنولوجية وأخرى تتعلق بالأمن، ومشاريع تتعلق بالطاقة الشمسية.
وتحظى الخطة الاستيطانية بإجماع داخل الحكومة بجميع أحزابها بادعاء أنها لا تتعلق بالضفة الغربية المحتلة، كما أن المعارضة تدعم الخطة الاستيطانية، لكنها قد تواجه معارضة وتحفظ بعض مستوطني الجولان الذين يرفضون توسيع مستوطناتهم وبلداتهم.
وقال وزير قضاء الاحتلال، جدعون ساعر، إن "هذه فرصة لتحديد مستقبل مرتفعات الجولان على مدى أجيال، والتأكيد بأنها جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، معتبرا أن حكومة الاحتلال وضعت هدفا واقعيا لها بمضاعفة الاستيطان في الجولان.
ونشر بينت مقالا في نهاية الأسبوع، تحدث فيه عن الخطة الاستيطانية التي قال إنها تأتي لاستكمال ما بدأه رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، مناحيم بيغن، حين فرض السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان قبل 40 عاما.
وقال بينت، إن هذه واحدة من خطط رئيسية لحكومته في الفترة المقبلة، مضيفا "نقول بوضوح، الجولان منا، ونحن من الجولان". وأضاف أن "هضبة الجولان ليست مجرد كنز استراتيجي له أهمية سياسية وأمنية، إنها جزء مهم من وطننا أيضا"، على حد تعبيره.
واعتبر بينت أن هضبة الجولان لم تعد محل نزاع، وأنه "يوجد إجماع إسرائيلي من اليمين واليسار على أنها إسرائيلية، ويجب العمل على تطويرها، وسنعمل على تحويلها إلى منطقة نابضة بالحياة ومزدهرة، وسيتم دعوة الشباب اليهود لتأسيس حياتهم فيها".
وغادر بينت الاجتماع بعد تبليغه بنتيجة فحص كورونا موجب لابنته، الأمر الذي يحتم عليه الدخول إلى حجر صحي. وتولى ساعر رئاسة اجتماع الحكومة.