"حشد" تدعو السلطة إلى وقف عقوبات غزة والاعتداء على المواطنين بالضفة

المؤتمر
المؤتمر

غزة- الرسالة نت

 دعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، إلى ضرورة العمل على تفعيل حملات التضامن مع شعبنا الفلسطيني والمقاطعة والعزل للاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً، إلى جانب الحرص على استثمار طاقات الجاليات الفلسطينية في توسيع شبكات التضامن والمقاطعة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته الهيئة الدولية “حشد”، اليوم الثلاثاء، في مقرها الرئيس بمدينة غزة، لتسليط الضوء على ابرز انتهاكات وجرائم الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الشعب الفلسطيني والانتهاكات الداخلية لحقوق الانسان خلال العام المنصرم 2021.

بدوره قال رئيس الهيئة الدولية “حشد” المحامي والخبير القانوني د. صلاح عبد العاطي: إن ” عام 2021 شهدَ حالةً من التدهور الحادْ وغيرِ المسبوقْ في مجملِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في الأراضي الفلسطينيةِ المحتلةْ خلال العام 2021، وخاصةً قطاعُ غزة التي تنطوي على ضعفِ أعمالِ حقوقِ الإنسانِ والشعوبِ المكفولةِ في الاتفاقياتِ الدولية، وذلك لأسبابٍ سياسيةٍ واجتماعيةٍ واقتصادية، سواءً على الصعيدِ الداخلي الفلسطيني أو الصعيد الخارجي وما تُسببهُ دولةُ الاحتلالِ الحربي الإسرائيلي.

وأضاف أن المعاناة في غزة مضاعفة في ظلِ مواصلةِ شتى أشكالِ الانتهاكاتْ الإسرائيلية المتصاعدة بحقِ المدنيينَ الفلسطينيين؛ وكذلك استمرار الانتهاكات الفلسطينية والتي أخطرُها تُمثّل في استمرارِ العقوباتِ الجماعيةِ المفروضةِ على موظفي ومواطني قطاع غزة، ما أدى لارتفاعٍ غيرَ مسبوقْ بمعدلاتِ الفقرِ والبطالةْ.

وأشار إلى أن حالةُ التراجعِ الخطيرةْ في الحقوقِ والحرياتْ وضعفِ المؤسساتِ الرئيسيةِ الرسميةْ، ساهمت في اضعافِ الجبهةِ الداخلية، وقُوضَتْ قدرةَ النظامِ السياسيِ الفلسطيني في مواجهةِ التحدياتِ الخارجيةْ التي تُواجه قضيَتَنَا الوطنيةْ.

وطالب عبد العاطي، الأممَ المتحدة والمجتمع الدولي بالقيام بمسؤوليته بإنفاذ ما صدر عنه من قراراتٍ تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك القرارات التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان والحصار لإسرائيلي، وعدم شرعية أي تعديلاتٍ على الوضع الخاص لمدينة القدس.

وجدد، التأكيد على ضرورةِ المُضي قُدماً خلال العام 2022 من قِبل الأطراف كافة من أجل ضمانِ الاتفاقِ على برنامجٍ واستراتيجيةٍ وطنيةٍ تقوم على تدويلِ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعظيمِ الاشتباك السياسي الدبلوماسي والشعبي والقانوني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا إلى تفعيلِ مسارَ مساءلةِ قادةَ الاحتلالِ وعزل الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز حركة المقاطعة، وإعادة بناء وتفعيل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني من خلال استعادةِ المصالحة الفلسطينية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، إلى جانب تحييد الخدمات وحقوق المواطنين الموظفين عن المناكفات السياسية وتعزيز صمود الناس، وتعزيز الشفافية والمساءلة والمشاركة الوطنية والمجتمعية لضمان التصدي لسياسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبها، دعت منسق وحدة السياسات بالهيئة الدولية “حشد” رنا هديب، القيادةَ الفلسطينية إلى وقفِ الرِهان على مسار المفاوضات والتسوية، وتدويل الصراع مع دولة الاحتلال والتحلل من التزامات وقيود اتفاقيات أوسلو ، وتعظيم الاشتباك الشعبي والدبلوماسي والقانوني مع دولة الاحتلال وتبني حركة المقاطعة وفرض العقوبات وتفعيل مسارات محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وطلب الحماية الدولية.

وشدت الهيئة الدولية “حشد”، على ضرورة نقل الوظيفية السياسية للسلطة إلى منظمة التحرير وبما يضمن تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية على المستوى الإقليمي والإسلامي والدولي في فضح ومتابعة جرائم وانتهاكات الاحتلال، وحشد المواقف العربية والدولية لحماية الحقوق الفلسطينية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وحملّت “الهيئة”، رئيسَ السلطةِ التنفيذية والحكومة المسؤولية الوطنية والقانونية عن الانتهاكات الخطيرة واستمرار العقوبات على قطاع غزة وباقي الاعتداءات بحق المواطنين/ات المرتكبة من قِبل أجهزة الأمن وعناصر بزي مدني، بصفتهم الوظيفية، وبما يترتب عليهم من مسؤوليات ملزمة بموجب وثيقة اعلان الاستقلال وميثاق منظمة التحرير والقانون الأساسي الفلسطيني وبصفته الرئيس القائد العام لقوات الأمن.

 وتطالب كافة الجهات الرسمية بالتطبيق الأمين لسيادة القانون بما يكفل حماية الحقوق والحريات العامة من خلال تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم .

ونوهت “حشد” إلى أهمية دعوة مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها.

ودعت إلى عدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها.

 وأكدت على مطالبة الرئيس “عباس” والحكومة الفلسطينية بوقف العقوبات الجماعية على قطاع، وسياسية التمييز على أساسٍ جغرافي بحق موظفي موطني قطاع غزة ومعالجة ما تولد عنها من اثار واقعية بما ينسجم مع القانون الوطني والدولي.

 كما دعت الجهات الحكومية في غزة للتدخل الفاعل والعمل على تحسين البيئة المعيشية الأوضاع الاقتصادية لسكان قطاع غزة من خلال تنفيذ خطط حقيقة تستجيب لتعزيز صمود المواطنين.

ولفتت “الهيئة الدولية” إلى ضرورة العملِ على تسريع عمليات إعادة الاعمار وتحسين البيئة المعيشية لسكان قطاع غزة من خلال فتح المعابر والسماح للمواطنين والبضائع بحرية التنقل والحركة أفراد وبضائع من وإلى قطاع غزة.

ودعت جهات الاختصاص في قطاع غزة والضفة الغربية بوضع سياسةٍ حكوميةٍ متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملاتٍ للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي