قيادات نسوية: تغييب المرأة عن "التنفيذية" استهداف وتمييز وإهانة من المنظمة

اللجنة التنفيذية
اللجنة التنفيذية

الرسالة نت – محمود هنية

عبرّت شخصيات نسوية فاعلة في قطاع غزة، عن إدانتها لتغييب المرأة الفلسطينية عن مشهد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصفة هذه الخطوة بـ"الاستهداف المتعمد" لوجود المرأة في مركز صناعة القرار الأول بالمنظمة.

وانتخب مجلس مركزي منظمة التحرير الذي تسيطر عليه حركة فتح رجل الأعمال محمد مصطفى بديلاً عن حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية المستقيلة.

 تمييز وانتقاص

بدورها، وصفت الناشطة النسوية زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، خطوة استبعاد المرأة بـ"الانتقاص من حق المرأة والتمييز ضدها".

وقالت الغنيمي لـ"الرسالة نت": إنّ النظام الأساسي ينص أن تكون نسبة تمثيل المرأة بالمجلس الوطني 30%، وأن ينعكس هذا التمثيل على حضور المرأة في مواقع القيادة المختلفة سواء المركزي أو التنفيذية؛ لكنهم أصروا أن يحصروها في 25% ولم يترجم القرار حتى اللحظة.

وأضافت: "يبدو أن وجود المرأة يمثل شوكة في حلق السلطة أو المنظمة أو صناع القرار، لذا لا تُمنح حقها"، مشيرة إلى أنّ الأولى وبالحد الأدنى الاحتفاظ بمقعد المرأة لحين توسيع قاعدة مشاركتها في الوطني.

استضعاف!

بدورها، أكدّت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. مريم أبو دقة أن الأزمة الرئيسية تتمثل في انعقاد المجلس بكل مضامينه ونتائجه، "فالأصل هو عملية الانتخاب وليس التعيينات".

وعدّت أبو دقة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" تغييب مقعد المرأة "استضعاف لدورها، فهي الحلقة الأضعف، وكان الجدير أن تكون موضع الدعم وليس الاستهداف".

وأشارت لوجود كفاءات نسوية قادرة؛ "لكن في الظروف الراهنة المرأة هي الضحية والخاسرة في هذه القضية".

استهداف!

رسمية العرجا ناشطة نسوية ومسؤولة المرأة بجبهة التحرير الفلسطينية- إحدى الفصائل المشاركة بالمجلس المركزي-، وصفت من جهتها الخطوة بـ"الاستهداف المتعمد للمرأة الفلسطينية، بغرض تغييبها وعدم منحها مكانتها الطبيعية".

وقالت العرجا لـ"الرسالة نت": "ليس منطقيا بعد كل هذه النضالات أن تغيب المرأة حتى عن مقعدها الوحيد، هذه جريمة سياسية تُرتكب بحق المرأة".

ودعت إلى استمرار النضال لحين دفع قيادة السلطة والمنظمة لمنح المرأة تمثيلها الطبيعي في أطر المنظمة.

 استمرار لنهج الإقصاء

من جهتها، قالت فاطمة شراب رئيسة الحركة النسائية في حركة حماس، إنّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يُقال زوراً أنها أعلى سلطة تنفيذية للشعب الفلسطيني تطرد آخر مقعد للمرأة الفلسطينية لتصبح بلا تمثيل لنصف المجتمع الفلسطيني.

ووصفت شراب في حديثها لـ"الرسالة نت" الخطوة بـ"المشهد الإقصائي الجديد؛ لتمتد عقلية الهيمنة والتفرد لتنال من حضور وتمثيل المرأة الفلسطينية".

وأضافت: "المرأة كانت وما زالت الذراع القوي بجانب أخيها الرجل، فلتسقط كل التجمعات والمؤسسات التي يسقط منها وفيها حق المرأة".

 المنظمة تنتقص نفسها

نائب مسؤولة الإطار النسوي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين آمنة حميد، أكدّت أن هذه الخطوة "تنتقص من قيمة وقدر المنظمة ومجلسيها المركزي والتنفيذي، وليس من المرأة الفلسطينية".

وأضافت حميد في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" هذه الخطوة هي ضمن خطوات عملية الإقصاء التي استهدفت الكل الفلسطيني من ألوان سياسية ونخب وفئات".

وذكرت أنّ تغييب المرأة "زاد الطين بلة، وكشف زيف الادعاء بأن هؤلاء يرغبون بحماية المرأة الفلسطينية ويحترمون مكانتها".

إهانة متعمدة

الكاتبة والناشطة النسوية سميرة نصار، وصفت الخطوة بالإهانة المتعمدة التي يلحقها الفريق الذي يستحوذ على السلطة والمنظمة بحق المجتمع وفئاته، وتحديداً بحق المرأة الفلسطينية، وهي إهانة تسيء أولاً لهذه المنظمة ولا تسيء لشعبنا أو للمرأة الفلسطينية".

وأضافت نصار في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "طالما دعونا نحن الفلسطينيات إلى مزيد من المشاركة في صنع القرار ووضع السياسات سواء على صعيد الأحزاب أو النظام السياسي".

وتابعت: "في عام 2022 وفي منظمة التحرير الفلسطينية البيت الفلسطيني الكبير يُسحب المقعد اليتيم من المرأة".

وختمت بالقول: "فلتسقط كل التعيينات غير القانونية التي فرضها اجتماع المجلس المركزي غير الشرعي".