بشارات: تصريح القسام عن الأسرى أحدث صدمة بالأوساط (الإسرائيلية)

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

أصدرت كتائب تصريحاً هو الأول من نوعه بخصوص الجنود الأسرى المحتجزين لديها، ليخلق حالة من الجدل والصدمة في الأوساط السياسية (الإسرائيلية).

وصرّح أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام قائلاً: "نعلن عن تدهور طرأ على صحة أحد أسرى العدو لدى كتائب القسام، وسننشر خلال الساعات القادمة بإذن الله ما يؤكد ذلك".

بدوره، أكد المختص في الشأن (الإسرائيلي)، سعيد بشارات، أن التصريح شكّل حالة من الإرباك الواضح في المجتمع (الإسرائيلي)، وحرّك "المياه الراكدة" في ملف الأسرى.

وقال بشارات في حديث لـ "الرسالة نت" إن الحديث عن الأسرى جاء في وقت لا ترغب فيه (إسرائيل) الحديث عن هذا الملف بتاتا، بسبب المشاكل السياسية التي تعتري الحكومة والتوجه إلى انتخابات في أكتوبر المقبل.

وأضاف: "أي حدث حالياً لدى الاحتلال يسبب إرباكاً كبيراً في ظل الوضع السياسي غير المستقر، "ولذلك نجد أن تصريح القسام، أمس، أحدث حالة من الغليان في صفوف قيادة الاحتلال".

ووصف بشارات تصريح القسام، بمثابة "رمي حجر وسط اللصوص"، وهو ما أحدث ضجة كبيرة وزاد من الضغط على القيادة المهترئة التي تواجه ضغوطاً بعد حل الائتلاف الحكومي.

وعن ردود فعل الإعلام العبري، ووفق متابعة بشارات، بيّن أن هناك تقييدا كبيرا من المراقب العام للحديث عن الموضوع، "ورغم ذلك، فإن الاعلام العبري لم يهمل الموضوع ولكن التغطية لم تكن بالمستوى المطلوب بسبب الرقابة".

وفي حديثه عن إمكانية تحريك ملف صفقة تبادل خلال الفترة المقبلة، قال بشارات إن القضية تتعلق بتحقيق انجاز، "وبالتالي قد يكون هناك تحرك (إسرائيلي) من وسط ضعف وخصوصا في ظل حالة الضعف الكبير في الوضع السياسي عند الاحتلال".

وأكد أن الجميع في حالة ترقب للإثبات الذي تحدثت عنه كتائب القسام وكيفية تناولها للقضية وهو ما سيكون الفيصل في الموضوع.

وتوقع المختص في الشأن (الإسرائيلي) أن يكون الإثبات الذي تحدث عنه القسام، "قويا بحيث يحدث ضجة أكبر في المجتمع الصهيوني ويزيد الضغط على القيادة المؤقتة في الحكومة قبيل الانتخابات".

وفي السياق، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، أن اتصالات جرت الليلة الماضية بين المسؤولين عن ملف الأسرى (الإسرائيليين)، ومسؤولين كبار في جهاز المخابرات المصرية، بشأن إعلان كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، عن تدهور صحة أسير (إسرائيلي) لديها.

وقالت المصادر لـ "صحيفة القدس"، إن (إسرائيل) طلبت من مصر محاولة الحصول على إيضاحات حقيقية من حركة حماس حول مصير أسراها خاصة بعد الإعلان الذي وصفته بـ "المقلق".

ولفتت المصادر إلى أن كبار المسؤولين المصريين أكدوا للجانب الآخر استعداداهم لاستغلال ما يجري لإمكانية إحداث اختراق جديد في هذا الملف بعد أن تعثر أكثر من مرة سابقًا.