الوريث الوريث

انتخابات بلدية القدس..

 دعوات فتحاوية للمشاركة بانتخابات "بلدية الاحتلال" وسط سخط مقدسي!

الرسالة نت-محمود هنية

في الوقت الذي يتأهب فيه كيان العدو (الإسرائيلي) لإجراء انتخابات بلدية خلال العام المقبل في مدينة القدس، تصطف حركة فتح بمختلف تياراتها تجاه موقفين اثنين، تيار رسمي يصمت صمت القبور أمام الدعوات لمشاركة المقدسيين بها، وآخر يبرر المشاركة، بحسب شخصيات مقدسية.

بين تيارات فتح، يقف المقدسي مستعرضا تاريخ بلدية الاحتلال في تدمير منازل المقدسيين والمساهمة في دعم الجمعيات التهويدية، واعتبار البلدية ذراعا أمنيا مدمرا لمنازل سكان المدينة.

أما المستوى الرسمي للسلطة الفلسطينية الممثل بأذرع مختلفة داخل القدس، سواء مكتب المحافظ أو ديوان الرئيس لشؤون القدس، أو حتى وزارة القدس، جميعهم يلتزمون الصمت إزاء دعوات شخصيات من السلطة للمشاركة بالانتخابات.

** شخصيات رسمية

في السياق، يكشف الناشط المقدسي فخري أبو دياب، عن دعوات لشخصيات تتبع السلطة بشكل رسمي سابقا وحاليا، تنادي بالمشاركة في الانتخابات البلدية، إلى جانب شخصيات من تيارات فتحاوية مختلفة تنادي بالمشاركة.

وقال أبو دياب لـ"سند" إنّ السلطة أيضا تلتزم الصمت حيال هذه الدعوات، وكأنها ترجمة لإغراءات وافقت عليها السلطة بعد لقاء رئيسها بالرئيس الأمريكي جو بايدن، والطلب منه بعدم التدخل في أي شيء يتعلق بدمج الجزئين الشرقي والغربي للقدس من الاحتلال.

وأوضح أن الغالبية العظمى من أبناء شعبنا في القدس يرفضون هذه الدعوات، ويعدون البلدية ذراعا أمنيا متقدما للاحتلال وجزءا من منظومته الاحتلالية التي تتولى مهام تدمير المنازل وتساعد المنظمات اليهودية في تهويد المدينة.

وذكر أبو دياب أنّ هذا الموقف سينتصر في المحصلة على بعض المواقف التي تنادي بالمشاركة في انتخابات البلدية أو تصمت عنها وترفض الدعوة لمقاطعتها.

وبين أن الاحتلال يتجهزّ لإجراء الانتخابات البلدية العام المقبل، بعد الانتهاء من انتخابات الكنيست المزمع إجراؤها في أكتوبر المقبل، بعد قرار حلّ الكنيست.

ورأى أن السلطة ربما تصدر موقفا بعدم الموافقة على المشاركة بالانتخابات، دون أن تتجاوز سقف هذا الموقف الذي قد تصدره من باب رفع الحرج.

** ميوعة متعمدة!

من جهته، وصف الباحث المقدسي د. جمال عمرو، موقف السلطة الفلسطينية بـ"المائع" في إشارة إلى تردد السلطة في اتخاذ قرار يدين المشاركة أو الدعوات لها.

وذكر عمرو لـ"الرسالة نت" أن الموقف الفتحاوي في القدس يعبر عن حالة الانقسامات الداخلية في الحركة، وجميعها تصطف بين موقفين "واحد ينادي بالمشاركة وهذا مدعوم من دول إقليمية، وآخر يلتزم الصمت وهذا يعبر عن الموقف الرسمي للسلطة".

وأوضح أن مبررات الفريقين عدم القدرة على التدخل في الأحداث بالقدس، مضيفا: "لا يستطيعون مجرد القول إنهم لن يسمحوا بالمشاركة في الانتخابات خوفا من الاحتلال"، في إشارة لتيارات فتح المختلفة.

واستغرب أن تنادي قيادات فتحاوية بالمشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال، في وقت ترفض فيه السلطة إجراء انتخابات فلسطينية بالمدينة بداعي رفض الاحتلال مشاركة المدينة فيها.

وتابع: "من باب أولى أن تنادي السلطة وبشكل واضح وصارم بمقاطعة الانتخابات ورفض أي دعوة للمشاركة فيها، طالما أن الاحتلال يحرم شعبنا من حقه الديمقراطي بحسب ادعاءات السلطة".

وأشار إلى وجود تبادل أدوار بين الاحتلال والسلطة، لإضفاء صبغة شرعية على بلدية الاحتلال التي تمارس عملية الهدم اليومي لمنازل المواطنين في القدس وتساعد في تشريدهم.

وفي حرب 1948 (النكبة) استطاعت المنظمات الصهيونية وعلى رأسها الهاجانا احتلال 78% من أرض فلسطين، واحتلت جزءا كبيرا من القدس، فسمت المنطقة التي احتلها العدو غربي القدس والمنطقة التي بقيت تحت سيطرة القوات الأردنية شرقي القدس.

ومنذ 1967 صادر الاحتلال ثلث أراضي شرقي القدس بعد سيطرته عليه.

وتحاول سلطات الاحتلال السيطرة الكاملة على شرقي القدس ودمجه بالغربي تحت سيطرته، تحديدا بعدما اقرّت واشنطن في عهد ترامب بالقدس عاصمة موحدة للكيان، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون.