"حماس في موسكو ولعبة المصالح  "

هنية ولافروف
هنية ولافروف

أيمن البطنيجي

هناك اصرار كبير من قبل روسيا لتثبيت قواعد اللعبة لصالحها ، خصوصاً بعد تقدمها في المعارك الاخيرة في اوكرانيا ، وهناك اصرار لاختراق الموقع المتقدم في الشرق الاوسط ، ومحاولة لتوسيع نفوذها السياسي ، من اجل كسب الدول والجماعات لصالحها ، وهذا هو مطمع الدول الكبرى دوماً .

فارسال دعوة من موسكو الى حركة المقاومة الاسلامية حماس ، وعلى رأسها رئيس الحركة اسماعيل هنية والوفد المرافق له السيد صالح العاروري نائب رئيس الحركه وكلا من الدكتور موسى ابومرزوق والدكتورماهر صلاح، وهي محاولة حثيثه  من أجل طرح القضايا الدوليه والإقليمية المتعلقه بالقضية الفلسطينية والتي اضحت فيها حماس رقماً صعباً ، فدورها اصبح دوراً مميزاً ، يليق بشعبنا الذي يدافع عن قضيته العادله.

ليس على مستوى القضية الفلسطينية فحسب وانما على مستوى العالم العربي والاسلامي ، خصوصاً وان لحماس رصيد كبير من حب الجماهير العربية والاسلامية ، خصوصاً بعد ثباتها وصمودها امام اعتى القوى العسكرية في المنطقة .

 

من هنا تحاول روسيا اليوم ان تشكل دائرة اوسع من الحلفاء ، المخالفين لأعدائها ،من باب (عدو عدوي صديقي)

ولا مانع لديها من اجل استقطاب العديد من القوى والدول من اجل مصالحها .

ايضاً هناك مصالح لدى حماس تريد ان تكسر فيها جمود  الحصار الدولي المفروض عليها   وعلى قطاع غزة منذ اكثر من ثمانية عشر عاما ،

حماس تريد ان تصنع لنفسها مكاناً دبلوماسياً متقدماً في العلاقات الدولية وخصوصاً مع الدول الكبرى امثال روسيا ،

 

هناك حاجة ماسة لحماس ان تؤكد للعالم ولمن يدعوها للحوار ، انها تريد ان تدافع على نفسها من الاحتلال الجاثم على ارضها فلسطين ، وان ليس لديها عداء مع احد ، غير الذي احتل ارضها، وهي تدافع عن مصالح الشعب الفلسطيني.

 

إن القيادة الفلسطينية القديمة المترهلة كانت دوماً في صف الدول الكبرى الداعمة لاسرائيل ، وهذا ما جعل قضيتنا متأخرة لا تحرز هدفاً امام العدو المدعوم من هذه الدول ،

ولعل الوقت الآن مناسب جداً لتحقيق مصالح مشتركة ببين حماس وروسيا ،

بعدما حظرت الاخيرة نشاط الوكالة اليهودية في روسيا ، واتهامها لإسرائيل بدعم اوكرانيا ، وروسيا تعي تماماً موقف حماس من الحرب الدائرة التي تتفهم فيها حماس مصالح روسيا ، في الحفاظ على امنها القومي ، التي يحاول الغرب اضعافها امام امريكا واوروبا .

 

حماس تتمنى دعماً من دولة عظمى كروسيا في قضاياها المفصلية ، وهذا انجاز وأختراق وتقدم لصالح الشعب الفلسطيني في قضيته .

 

كل شيئ جائز ومفتوح في عالم السياسة ، الذي يتكون على أساس الحفاظ على المصالح واستغلالها لصالح الشعوب وألأنظمه .