الوريث الوريث

ميدان شهاب يشق السحاب

د. خالد النجار
د. خالد النجار

د. خالد النجار

يسطر ميدان شهاب أمجاد وتضحيات شعبنا، ويكتب على ضفاف غزة معنى أن يعيش هذا الشعب في ثبات ويقين، وعزة وكرامة، ويكتب تاريخًا حافلاً في سجلات المقاومة.

كشفت كتائب القسام اليوم عن هذا المعلم الذي يؤكد مواصلتها للتعبئة الشعبية وغرس قيم ومفاهيم النضال والوحدة الوطنية التي تتجسد في انجازات وحصاد القسام على مر السنين.

الميدان يمثل رمزًا للانتصارات التي حققتها كتائب القسام، ولتضحيات الشهداء، الذين سالت دمائهم وهم ينبشون الأرض ويصارعون الاحتلال، ويتحدوا قوة استعمارية سلبت الأرض والهوية، لكنها لم تسلب عقيدة الثائر الذي تمترس بين الخنادق معانقًا للبنادق.

اليوم تتجلى عظمة تلك الدماء، ويتجلى صمود شعبنا، وهو يرى بعينه كيف استطاعت المقاومة استثمار هذا الصمود، ورسالة للعدو الصهيوني أن انفاسنا لن نتركها تشق السحاب قبل أن تطوف الأرض وتلهبها على طريق الإعداد والتحرير.

فمنذ سنين والقسام وأذرع المقاومة تخوض صراعًا مع المحتل،وتراكم قوتها وتعمل بإمكاناتها ومقدراتها رغم بساطتها، في ظل حصار خانق لم يستطع أن يجهض مشروع مقاومتنا، رغم ما يعانيه شعبنا من أزمات انسانية وسياسية.

فقد حمل هذا الحدث التاريخي رسائل للعدو، بأن سلاحنا سيكون حاضرًا، آخذًا بالتطور في كل المجالات وعبر كل المستويات، وما حققته المقاومة في جولة القتال بمعركة سيف القدس هو اعلان لما سيكون في جولات قتال أخرى، وأن غزة هي ساحة المعركة التي توجه بوصلتها نحو القدس وكل فلسطين التاريخية.

وفي ظل السباق الدولي لامتلاك الطائرات المسيرة والهجومية لما تحققه من عوامل رئيسية مساعِدة للجيوش، وقدرتها على ضرب اهداف ثابتة ومتحركة بدقة عالية، بات الصراع بين عدد كبير من الدول المتقدمة في الصناعات العسكرية ومنها تركيا تركز على إنتاج أكبر عدد من تلك الطائرات التي تمثل محطة فارقة في المواجهات العسكرية. 

من هنا تبرز الحاجة في استحواذ المقاومة للطائرات المسيرة، والتي قد تتطور مستقبلاً وتصل إلى مستويات متقدمة، استكمالاً لتثبيت معادلة الردع واختلال التوازن في صفوف الجيش الصهيوني، وضرب العقدة القتالية للاحتلال.