بالدبلوماسية الرقمية.. يتضامن العالم مع القضية الفلسطينية

بالدبلوماسية الرقمية.. يتضامن العالم مع القضية الفلسطينية
بالدبلوماسية الرقمية.. يتضامن العالم مع القضية الفلسطينية

الرسالة نت- مها شهوان

في التاسع والعشرين من نوفمبر كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقد اختير هذا اليوم لما ينطوي عليه من معانٍ ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني؛ ففي عام 1947، اتخذت الجمعية العامة القرار 181 (د-2)، الذي أصبح يعرف باسم "قرار التقسيم"، الذي نص على أن تُنشأ في فلسطين "دولة يهودية" و "دولة عربية"، واعتبار القدس كيانا متميزاً يخضع لنظام دولي خاص.

وعادة يستغل الشعب الفلسطيني هذا اليوم ليكون فرصة للتركيز على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب المسلوبة والانتهاكات التي يتعرض لها من الاحتلال (الإسرائيلي)، حيث تقام الأنشطة التضامنية والداعمة في عدة أماكن داخل فلسطين وخارجها.

اليوم يأتي مختلفا عن كل مرة، ففي هذه الأيام يقام كأس العالم على الأراضي القطرية، والتضامن مع القضية الفلسطينية في أبهى صوره منذ اليوم الأول حيث الهتافات الفلسطينية في كل مكان، لدرجة أنه حين يحرز أي فريق عربي مشارك ترفع الأعلام الفلسطينية والكوفية، الأمر الذي أزعج الاحتلال كثيرا، خاصة أن كثيرا من المشجعين الأجانب كانوا يتضامنون مع الفلسطينيين ويقاطعون (الإسرائيليين).

ومنذ بداية العام قتل الاحتلال 205 مواطنين، منهم 153 في الضفة المحتلة و52 في قطاع غزة، كما وثق نادي الأسير 6 آلاف حالة اعتقال، بينهم 141 سيدة، و739 طفلا.

ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات شبه يومية من المستوطنين المتطرفين بحماية شرطة الاحتلال، رغم الإدانات الواسعة في العالم.

الأحداث الأخيرة التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس، أحرجته كثيرا أمام الرأي العام الدولي، وأكسبت القضية الفلسطينية تعاطفا شعبيا كبيرا كان واضحا عبر منصات التواصل الاجتماعي رغم محاولات الاحتلال تعزيز روايته المزيفة.

أشكال التضامن

يقول المحلل السياسي ياسر مناع إنه منذ الاحتلال (الإسرائيلي) حاول عزل القضية الفلسطينية عن بعدها العربي والإسلامي، لكن الشعوب العربية لم تكترث لذلك وبدأت تساند وتدعم الفلسطينيين حتى يومنا هذا لنيل حريتهم وإن كان الأمر يتراجع من حين لآخر بسبب المتغيرات السياسية.

ويؤكد مناع "للرسالة نت" أن الحالة الفلسطينية والوضع الميداني هو الذي يحدد شكل التضامن مع القضية الفلسطينية، موضحا أنه في ظل الانتفاضتين الأولى والثانية كانت تخرج مسيرات شعبية في الدول العربية وبالتالي تتصدر القضية المشهد السياسي والميداني.

ويرى من خلال متابعته أن أشكال التضامن تتمثل في عدة أمور منها الدعم المالي عبر جمعيات تضامنية لفضح انتهاكات الاحتلال، موضحا أن هناك شكلا ملموسا للتضامن في الضفة المحتلة وهو زيارات الأجانب لمناطق الجدار الفاصل والأراضي المهددة بالمصادرة واعتداءات المستوطنين، بالإضافة إلى أجانب يأتون من الداخل المحتل عبر دراجات نارية للوصول إلى قرى حدودية كقرية برطعة وباقة الشرقية ونعلين.

وفي ذات السياق يعقّب المحلل السياسي حسم الدجنى بالقول: "يأتي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني هذه المرة متزامنا مع مونديال قطر ليؤكد ويثبت أن هناك احتضانا عالميا للقضية الفلسطينية ونبذا للاحتلال.

ويضيف الدجنى:" تجسد التضامن مع الشعب الفلسطيني خلال المونديال مما يعكس عمق القضية الفلسطينية رغم الجهود المبذولة لشيطنة التضامن مع الفلسطينيين"، موضحا أن الجماهير العربية والأجنبية لسان حالهم "القضية لا تزال على رأس الأولويات".

وذكر "للرسالة" أن من أشكال التضامن الحديثة هي المسيرات التي تخرج رفضا لممارسات الاحتلال وانتهاكاته ضد الفلسطينيين، والمقاطعة الأكاديمية والاقتصادية بكل أشكالها لتعزز صمود الفلسطيني.

وتطرق الدجنى إلى أحد أهم أشكال التضامن الحديثة وهي الدبلوماسية الرقمية – مواقع التواصل الاجتماعي-، مؤكدا أن لها دورا بارزا وكبيرا في تعزيز الرواية الفلسطينية التاريخية ونبذ (الإسرائيلية) وكشف زيفها بالأدلة المعروضة وبكل اللغات.