قرية "جوريش" تنازع الاحتلال على الأرض والهوية

رشا فرحات – الرسالة نت

تسعى مجموعة من المستوطنين لإعادة بناء بؤرة استيطانية على أراضي الفلسطينيين الواقعة في قرية "جوريش" جنوب شرق محافظة نابلس بالضفة الغربية بعد أن فككها الاحتلال الأسبوع الماضي إذعانا لمقاومة أهالي القرية.

وقد نصب المستوطنون كرفاناتهم على أراضي تلة وعر جمة، الأرض الزراعية الشاسعة في جوريش التي ينوي الاحتلال مصادرتها.

في المقابل، عرض الحاج حلمي عبد الفتاح محمد حسن منصور أبو رامي وثيقة عمرها ١١٧ عاماً تثبت ملكية عائلته للأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية، حيث اشتراها جده عبد الفتاح منصور في ذلك الوقت.

وجوريش هي قرية كنعانية، وكانت تسمى أم الكواكب، وتقع في الجنوب الشرقي من مدينة نابلس وعلى بعد 27كم منها.

 تتبع القرية إدارياً لبلدية نابلس، ويربطها طريق ترابي ممهد بالطريق الرئيسي نابلس – رام الله وطوله 9كم، كما ترتفع عن سطح البحر 810م، وتبلغ مساحة أراضيها السكنية 320 دونما.

ويحيط بأراضيها قرى عقربا، وقبلان، ومجدل بني فاضل، وقصرى، وفيها الكثير من المعالم الأثرية والتاريخية.

وعن القرية يقول المختص بالاستيطان صلاح الخواجا: "قرية جوريش هي إحدى قرى ريف نابلس ومن المناطق المستهدفة من الاستيطان، وليست أقل خطورة عن مناطق في الخليل أو الأغوار والاحتلال يعتبرها مركز عاصمة السامرة.

وبين أن الاحتلال يتحجج ببناء بؤرة تخليدا لذكرى ضابط (إسرائيلي) قُتل قبل سنتين في نفس النقطة، حيث تعوّد الاحتلال أن يختلق رواية لتبرير الاستيطان.

ويضيف الخواجا: "الاحتلال يعتبر الضفة الغربية يهودا والسامرة، ولديه أكثر من ثمانين قانونا لتبرير الاستيطان، ويتعبر الأراضي مناطق متنازع عليها وليس أراضي محتلة.

ويرى الخواجا أن المشكلة ليست في البؤرة بالدرجة الأولى، فهي مجرد غرفة، لكن المشكلة أنها تعزل أراضي المستوطنين عن الأراضي الأخرى وسوف يستخدمها الاحتلال مثل مسمار جحا ليعيق عمل المزارعين وتنقلهم من الأراضي إلى خارجها.

تصدى أهالي قرية "جوريش" شمال الضفة الغربية يوم الجمعة لعشرات المستوطنين الذين أقاموا بؤرة استيطانية على أراضيهم، ونجحوا في إجبار الاحتلال على إزالة البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون، ولكن المزارعين فوجئوا بعد يومين بإعادة بناء بؤرة استيطانية جديدة على الأرض وبحراسة شرطية.

وأظهر مقطع مصور تجمع الأهالي في أراضيهم بينما رصد إعادة قوات الاحتلال لنصب كرفانات جديدة، بعد أن اعتدوا على مركبات المواطنين الذين تواجدوا للدفاع عن أراضيهم وتصدوا لهم منذ الصباح.

ويذكر أنه قد أصيب مواطنان يوم الجمعة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وتعرض أربعة آخرون للضرب، كما تعرضت 15 مركبة للتحطيم، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال والمستوطنين في القرية، قبل أن يذعن المستوطنون ويبدأوا بتفكيكها.

منطقة نابلس -بالرواية (الإسرائيلية)- هي مناطق مقدسة وامتداد لقبر يوسف، وأراضي جوريش تنقسم لقسمين حيث أن البلدة تخضع للمناطق "ب" ، بينما تقع الأراضي الزراعية في "ج".