هزات جيوسياسية للاحتلال تلتقي مع زيادة حدة التحديات الداخلية

نتنياهو-بن-غفير-سموتيريتش-بن-آري-لافتة1-1-730x438.jpg
نتنياهو-بن-غفير-سموتيريتش-بن-آري-لافتة1-1-730x438.jpg

غزة- الرسالة نت

هزات جيوسياسية تقابلها تحديات شديدة تواجه “إسرائيل” في 2023، وأهمها المنافسة بين الولايات المتحدة والصين وغزو روسيا لأوكرانيا، التي تدفع “إسرائيل” إلى أن تختار طرفا في المعادلة خلافا لسياستها حتى الآن، وعلى الصعيد الفلسطيني فإن التوجهات التي تلوح في الأفق للحكومة الجديدة في “إسرائيل” ستقودها إلى الوصول إلى مكانة سيكون فيها تأييد العالم لها متدنيا، لا سيما أوروبا والولايات المتحدة، لذلك، يجب عليها إعادة النظر في سياستها هذه وأن تستيقظ قبل فوات الأوان.

سنة 2022 تميزت بتسارع الأحداث في الساحات العالمية الشاملة، والفلسطينية “الإسرائيلية”، و”الإسرائيلية” الداخلية، التي تتحدى الأمن القومي لـ”إسرائيل”، وتتحدى نظريات وتوجهات سياسية قائمة وتقتضي بناء على ذلك إعادة تقدير للواقع الآخذ في التشكل وبلورة سياسية وفقا لذلك، جزء من هذه التطورات وصل خلال العام 2022 إلى انعطافة واضحة في الوقت الذي تواصل فيه التحديات الأخرى التطور بالتدريج، الأمر الذي يصعِّب الأمر على إعادة التفكير بخصوص النظريات الاستراتيجية السائدة رغم الأخطار التي تنطوي على استمرار الوضع القائم.

من بين الأحداث التي وصلت في السنة الماضية إلى انعطافة، والتي لم تعد تسمح بالتمسك بالنماذج القائمة، ثلاثة:

1- ازدياد حدة المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، التي بدأت في فترة ولاية الرئيس براك أوباما وتحولت في العام 2022 إلى مواجهة واضحة ومتعددة الأبعاد بين دولتين عظميين، والتي أصبحت المشكل الرئيس للساحة الجيوسياسية العالمية.

2- الخطوات التي اتخذتها روسيا تجاه أوكرانيا منذ ضمها لشبه جزيرة القرم في 2014، وتطورت في السنوات التالية ووصلت في 2022 إلى حرب شاملة على أراضي أوكرانيا، والتي تهز السلم الأوروبي الذي ساد في القارة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

 3- السعي الذي لا ينقطع لإيران من أجل التوصل إلى الذرة حوّلها في 2022 إلى دولة عتبة نووية بالفعل، وذلك في ظل غياب إطار مقيد لاتفاق (ج.سي.بي.أو.إي، تحول إلى “شخص يمشي وهو ميت”)، وبالتالي عدم استعداد الولايات المتحدة لأن تضع أمامها تهديدا رادعا موثوقا.

هذه المنعطفات متشابكة ببعضها البعض وتثير عددا من الافتراضات الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية والأمنية لـ”إسرائيل”، فالمنافسة بين الولايات المتحدة والصين وغزو روسيا لأوكرانيا تدفع “إسرائيل” إلى اختيار جانب، خلافا لسياستها حتى الآن، فهي في السنوات الأخيرة أقامت علاقات متشعبة، سواء مع الصين أو مع روسيا، والتي ساعدتها اقتصاديا وسياسيا، لذلك، فإن الضغط المتزايد على “إسرائيل” للتمحور في هذا السياق يضع أمامها معضلات ثقيلة الوزن، وتغيير السياسة في أعقاب ذلك يمكن أن يقلص بشكل كبير فضاء مناورتها السياسية الأمنية، إضافة إلى ذلك تركز الولايات المتحدة على المواجهة مع الصين ومع روسيا، لذلك هي مستعدة أقل بكثير مما كانت في السابق لتدخلها في الشرق الأوسط أو اتخاذ مبادرات بخصوص المنطقة.

 بخصوص إيران فإن تحولها فعليا إلى دولة عتبة نووية (حتى لو كان بدون إعلان رسمي) مع استمرار جهودها للتمركز في أرجاء المنطقة هو بلا شك التهديد الحقيقي الأكبر على “إسرائيل”، التي لا يوجد لها الآن أي خيارات مواجهة مرضية، إلى جانب ذلك التعاون بين إيران وروسيا في حربها في أوكرانيا يضع تحديا كبيرا آخر، سواء بمعنى إمكانية التسلح بوسائل قتالية متطورة أو من ناحية الدعم السياسي الاقتصادي الذي يمكن لروسيا أن تقدمه لها.

 إلى جانب الأخطار الواضحة في هذه الخطوات، هناك أيضا جانب إيجابي وهو الوضوح: فقد سُحق الشك الذي يرافق بشكل عام التدرج والرغبة في تصديق أن ما كان هو ما سيكون، فكمية اليورانيوم المخصب بمستوى 60% بحوزة إيران، تكفي لإنتاج أكثر من قنبلة نووية واحدة، وأيضا الغزو البري الروسي حتى ضواحي كييف، لا يترك أي شك، سواء بخصوص النوايا أو بخصوص التداعيات المصيرية لهذه الخطوات.

 في المقابل، في “إسرائيل” نفسها وفي محيطها تحدث عمليات خطيرة لا تقل عن ذلك، والتي حتى لو تم تسريعها في السنة الماضية إلا أنها لم تصل إلى انعطافه حادة، هذه تضع تحديا مزدوجا ومضاعفا، إذ من الصعب جدا إحداث تغيير مفاهيمي وسياسي طالما أنه لا يتم رؤية مقابل جوهري في الواقع وعلى مستوى التهديدات المترتبة عليه، هذه الخطوات تحدث في ثلاثة سياقات رئيسية

الساحة الفلسطينية

السلطة الفلسطينية مستمرة بالتدهور والضعف الذي لا يخدم سياسة “إسرائيل” الأمنية خاصة في شمال الضفة الغربية، وفي نفس الوقت الذي تدور فيه معركة على نهاية الرئيس محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية دون أن يظهر له وريث مُتفق عليه وبدون أن يتم إعداد آلية لنقل السلطة بشكل مُرتب، إضافة إلى الفراغ الحكومي في مناطق السلطة الفلسطينية، إلى جانب غياب أفق سياسي، ذلك دفع إلى حدوث موجة عمليات متفرقة وظهور تنظيمات محلية مثل “عرين الأسود”، وهذه حثت “إسرائيل” على اتخاذ “نشاطات” متزايدة هناك، وزادت بدرجة ملحوظة الإمكانية الكامنة لاندلاع مواجهات واسعة، كل ذلك في مُوازاة مشروع الاستيطان في الضفة الغربية الذي يتسع من خلال الانزلاق الفعلي إلى واقع “دولة واحدة”، والذي يُهدد باستبعاد خيارات مُستقبلية لاتفاق يتحدى “إسرائيل” كدولة يهودية وديمقراطية، والأخطار التي تكتنف هذه العمليات يُمكن أن تتعاظم إزاء تشكيل حكومة جديدة في “إسرائيل”، تؤيد بشكل صريح تعميق التمسك بكل أجزاء “أرض إسرائيل”، وحتى الضم، كل ذلك يمكن أن يصعب الأمور جدا على “إسرائيل” في الساحة الدولية، لا سيما في مواجهتها للتهديد الإيراني.

فيما يتعلق بالقدس: سيُطلب من الحكومة “الإسرائيلية” أن تقرر ما إذا كانت ستعود إلى تفاهمات الوضع الراهن أو تسعى جاهدة لتشكيل تفاهمات جديدة مع المملكة الأردنية، أو بدلاً من ذلك فرض حقائق جديدة في المسجد الأقصى وتحمل تكلفتها، ويوصى بالسعي للوصول إلى ترتيب أو اتفاق جديد، بمعنى طريقة مؤقتة في المسجد الأقصى مع المملكة الأردنية، تأخذ في الاعتبار التغييرات التي حدثت في المسجد  في السنوات الأخيرة، وتشمل إنشاء آلية استشارية لإدارة المسجد الأقصى بمشاركة خبراء في الموضوع بينهم أردنيون وفلسطينيون وإسرائيليون (من الممكن أن تشمل رجال الدين أيضًا) كإطار دائم للحوار والتنسيق والتعاون فيما يتعلق بالاقتحامات والعبادة في المسجد الأقصى، وستكون هذه الآلية قناة اتصال وحوار دائمة للتنسيق وبناء الثقة، وستعمل على تعزيز الإجراءات؛ استعدادا للأحداث القابلة للانفجار، خاصة خلال المناسبات والأعياد.

الساحة الداخلية

التوتر بين القطاعات والمعسكرات المختلفة في “إسرائيل” ازداد جدا في السنة الماضية، ورافقه استقطاب وتطرف على الصعيد السياسي، فالائتلاف الذي تشكل في أعقاب الانتخابات للكنيست الـ 25 يطرح أجندة يمينية واضحة، يراها جزء كبير من الجمهور كأجندة متطرفة وحتى مهددة لروح “دولة إسرائيل” كدولة يهودية وديمقراطية، هذا في حين أن المجتمع “الإسرائيلي” هو مجتمع ممزق ومقسم أكثر من أي وقت مضى، بعد انتهاء أربع سنوات على عدم الاستقرار السياسي والتحريض ونزع الشرعية المتبادلة، كل ذلك يطرح علامات استفهام مقلقة بخصوص القدرة على الحفاظ على أسس النظام الديمقراطي، واستقلالية منظومة القضاء وإنفاذ القانون، والتوازنات على صعيد الدين والدولة وأيضا حقوق الفرد، علامات الاستفهام هذه تشكل تهديدا للأمن القومي “الإسرائيلي”، سواء في أعقاب إمكانية كامنة لاندلاع صراعات عنيفة على شاكلة “حارس الأسوار”، ولا يقل عن ذلك المس بشعور التضامن والتماهي مع الجماعة، وهي أمور حيوية لاستمرار تحمل عبء مواجهة التحديات ثقيلة الوزن من الخارج.

العلاقات مع الولايات المتحدة ومع الجاليات اليهودية في أمريكا

العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة والتي هي ذخر كبير للأمن القومي في “إسرائيل” يتم تحديها على يد متغيرات سياسية، واجتماعية أمريكية داخلية، بعد ابتعاد الجاليات اليهودية هناك عن “إسرائيل”، ردا على ما يحدث في “إسرائيل” نفسها، تعزُّز التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي الأمريكي من جهة، والتحدي في اليمين تجاه النخب التي ينتمي إليها جزء كبير من يهود شرق الولايات المتحدة من جهة أخرى، ضعضع قواعد الدعم لـ “إسرائيل” وكذلك مكانة اليهود هناك، والاهتمام المتضائل للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إلى جانب تشكيل حكومة يمينية واضحة في “إسرائيل” في الوقت الذي تمسك فيه الإدارة الأمريكية بأجندة ليبرالية، تزيد خطوات الابتعاد، هذه العمليات تهدد بقضم الدعم التقليدي الأمريكي لـ “إسرائيل” في كل المجالات – السياسية والأمنية والاقتصادية – وبالتالي المس بشكل كبير بالمكانة الدولية والإقليمية لـ “إسرائيل”، بقوتها الاقتصادية وقدرتها على مواجهة التهديدات الرئيسية، وعلى رأسها ايران.

التحديات التي تنبع من الخطوات في الساحة الفلسطينية وفي داخل “إسرائيل” وفي العلاقات مع الولايات المتحدة، جميعها متضافرة معا: ما يحدث في الضفة الغربية ينعكس على الداخل ويزيد التوتر والتطرف السياسي في “إسرائيل”، ويمنع أي نقاش موضوعي وواقعي حول القضية الفلسطينية، وبذلك يغلقون دائرة مفرغة تغذي نفسها، أيضا ما يحدث في الضفة الغربية وداخل “إسرائيل” يؤثر بشكل سيء، سواء على اليهود في أمريكا أو على الإدارة الأمريكية في الوقت الذي فيه ابتعاد هؤلاء عن “إسرائيل” يزيد في أوساطها الاستقطاب الداخلي.

ومع ذلك، على عكس حالة المواجهة بين الولايات المتحدة والصين أو تحول إيران إلى دولة عتبة نووية، فإن العمليات المتعلقة بالساحة الفلسطينية والساحة الداخلية في “إسرائيل” والعلاقات مع الولايات المتحدة، لم تصل بعد إلى نقطة حرجة أو أزمة حقيقية؛ فالتدرج الذي يميزها يتيح مجالًا للإنكار ويعزز عدم الرغبة في مواجهة الأخطار الجسيمة التي تنطوي عليها “ليس كما تصرخ” سيقول أولئك الذين ينكرون الاستنتاجات المنطقية الناشئة عن استمرار هذه العمليات، وبالتالي يبررون مزايا السياسة القائمة (مثل “إدارة الصراع” في السياق الفلسطيني) وغياب مبادرة الغرض منها هو كبح الاتجاهات السلبية.

في المقابل، لا شك أن “اتفاقات أبراهام” بين “إسرائيل” وبين بعض الدول في الشرق الأوسط خلقت واقعا إقليميا جديدا، في إطاره “إسرائيل” تبتعد عن صورة “الفيلا التي وسط الغابة” وتظهر بالتدريج كنوع من الدولة العظمى الإقليمية التي يمكنها الاندماج في الساحة في سياقات كثيرة –مثل الأمن، الاقتصاد، الإبداع، المياه، الطاقة ومكافحة تغير المناخ – ناهيك عن الفائدة الواضحة التي تكمن في تعميق العلاقات مع الدول التي وقعت على هذه الاتفاقات، فإن عملية التطبيع تخفي في طياتها إمكانيات كامنة واضحة، سواء بسبب توسعها، بحيث تضم دولا أخرى، أو كرافعة لتحسين العلاقات مع الأردن ومصر، مع ذلك، من الواضح أن تحقيق الإمكانية الكامنة سيكون مرتبطا بشكل كبير بسلوك “إسرائيل” أمام الساحة الفلسطينية وبجودة علاقاتها مع الولايات المتحدة.

في العام 2023 “إسرائيل” تقف أمام تجمع مُقلق، بل مقلق جدا، لتوجهات خارجية وداخلية مُتحدية، جزء منها خطير جدا، مثل تغيرات جيوسياسية حادة تضيق مجال مناورتها؛ صعود درجة في تهديد إيران؛ تدهور مُتعدد الأبعاد في الضفة الغربية؛ استقطاب سياسي داخلي في النسيج الديمقراطي يُدمر التكافل الاجتماعي؛ فجوة كبيرة في العلاقات مع الولايات المتحدة، والجاليات اليهودية هناك.

لا شك أن التهديد الإيراني هو الأكثر أهمية وخطورة من بين كل هذه التهديدات، حيث لا يوجد أمامه لـ “إسرائيل” أي رد مرضٍ، على الأقل ليس في المدى القصير، وقدرة تأثيرها على الخطوات الإقليمية والعالمية التي تؤثر على تحدي إيران، محدودة جدا، فكل توجه تحاول “إسرائيل” الدفع به قدما أمام إيران، سواء بناء خيار هجومي مع تشكيل تهديد حقيقي من أجل تحقيقه أو لعب دور فاعل ومؤثر في الخطوات الدولية، مثل إعادة فرض العقوبات عن طريق الدول الأوروبية أو دعم محاولة العودة إلى اتفاق ما مع إيران سيكون بحاجة إلى دعم قوي من قبل الولايات المتحدة وتعاون واسع معها.

من هنا يجب على “إسرائيل” أن تعمل بشكل حثيث على محاربة التوجهات السلبية التي تقضم العلاقات مع الولايات المتحدة، ومن أجل تعزيز الحوار الوثيق، الموضوعي والحصيف، مع الإدارة الامريكية ومع الكونغرس، يجب عليها أيضا تعميق وتوسيع العلاقات والتفاهمات مع المجموعات اليهودية في أمريكا، التي هي ركيزة داعمة وأيضا مصدر مهم للتأثير على سياسة الولايات المتحدة.

 بكلمات أخرى، فإن قدرة مواجهة “إسرائيل” للتهديد الإيراني ترتبط بدرجة كبيرة، وحتى حاسمة، بتأمين الدعم من الولايات المتحدة، وبالتالي، تعزيز العلاقة والثقة المتبادلة معها، لذلك، التأثير على العلاقات مع الولايات المتحدة يجب أن يكون ورقة عباد الشمس الأساسية لسياسة “إسرائيل” الخارجية والأمنية، وبناء عليها يجب فحص أي عملية يتم اقتراحها وأي مبادرة يتم عرضها.

في السياق الداخلي “الإسرائيلي” وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، من المشكوك فيه أن تكون الحكومة “الإسرائيلية الجديدة” قادرة على العمل من أجل تخفيف التوجهات السلبية التي تحدث نتيجة التعاطي مع هذه القضية، وبالأحرى، من غير المؤكد ما إذا كانت ستحرك عمليات معاكسة للتوجه اليميني السائد، بدون التنكر للجوانب السياسية التي ترافق كل تصريح أو توصية لسياسة في هذه السياقات، لكن معهد بحوث الأمن القومي يشير إلى تداعيات السياسة التي تلوح في الأفق، سواء بخصوص ما من شأنه أن يحدث على الأرض على المدى القصير (أي اندلاع أعمال احتجاج في الضفة الغربية، وزيادة حدة الاستقطاب والغليان الداخلي) أو بخصوص المس بالعلاقات مع الولايات المتحدة، وبالتالي بخصوص القدرة على مواجهة إيران.

بخصوص المدى الأبعد فإن طمس الحدود بين “إسرائيل” وبين الضفة الغربية من الناحية الديمغرافية والاقتصادية والبنى التحتية، وحتى القانونية، يشكل خطرا حقيقيا على كون “إسرائيل” دولة يهودية وديمقراطية، وبالتالي على كل المشروع الصهيوني، كما يشكل القضم من أسس الديمقراطية “الإسرائيلية” في مُجمل مكوناتها تهديدا خطيرا.

 في السنة الـ 75 على إقامة “إسرائيل”، يجب علينا أن نحلل بمهنية وهدوء وبدون نفاق التحديات الكبيرة على الأمن القومي في “إسرائيل”، وأيضا الفرص، لكن إحدى الصعوبات الخاصة هذه المرة هي علامات استفهام تتعلق بالسياسة التي ستتبعها حكومة “إسرائيل” في السياقات ذات العلاقة (ما وراء الجانب التصريحي)، وبناء على ذلك من الصعب أن نوصي باتجاهات سياسية مرغوبة طالما أن علامات الاستفهام هذه بقيت على حالها.

رغم ذلك فإن الدرسين الأساسيين اللذين يظهران في تحليل معظم القضايا التي تمت مناقشتها في التقدير الاستراتيجي لإسرائيل 2023، هما:

أهمية الحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة وتعزيزها كأساس منظم شامل في تشكيل السياسة الخارجية والأمنية لـ “إسرائيل”، خاصة أمام التحدي الإيراني.

ضرورة فهم واستيعاب التداعيات الخطيرة لاستمرار وزيادة حدة التوجهات القائمة في السياق الفلسطيني وفي السياق “الإسرائيلي” الداخلي، ومن هنا تأتي الحاجة الملحة إلى تغيير الاتجاه.

 

ترجمة الهدهد / معهد بحوث الأمن القومي