مقال: الساحة الفلسطينية تقترب لتكون ساحة معركة وعد الآخرة

بقلم/ مصطفى الصواف

هل اقتربت الساحة الفلسطينية كي تكون ساحة المعركة القادمة وعد الآخرة التي تُعد العُدة لها، وفي نفس الوقت يعمل عليها الصهاينة واليهود المستوطنين تحت مسمى حرب يأجوج ومأجوج.

واقع الحال وما يجري في كل الساحات من محاولات لتصفية المقاومة على كل الصعد وأولها الصهيوني والأوسلوي في الضفة وغزة، في الضفة من خلال الاغتيال والملاحقة الأمنية والاعتقالات سواء ما تمارسه سلطة أوسلو وما يمارسه الاحتلال بالشراكة والتوافق وما لقاء الشيخ ورئيس الشاباك ببعيد عما يجري.

ومن علامات ما نتحدث عنه الوهم الذي يحضره الاحتلال ومستوطنوه حول البقرات الحمراء والصلوات التلمودية في ساحات الأقصى وهي تحضير لما يفكر به الاحتلال والصهاينة من الانقضاض على المسجد الأقصى بالعمل على هدمة وإقامة الهيكل المزعوم .

الاحتلال يظن أن بمقدوره تنفيذ ما يخطط له في ظل ما يحاول الجميع من ملاحقة المقاومة والعمل على اجتزازها وتهيئة الساحة الفلسطينية لذلك، وما يجري من تطبيع وما جرى منه يمكن أن يمهد لما يسعى له الاحتلال وخاصة من محاولات التطبيع مع العربية السعودية، والتي يعتبرها الاحتلال المرحلة النهائية لتنفيذ مخطط الهدم للأقصى وبناء وهمهم الهيكل المزعوم .

قد ينجح الاحتلال في التطبيع مع السعودية، ولكن هناك أمر مهم وهو المقاومة الفلسطينية والتي كتب الله لها أن تكون وتقوى وتعد العدة رغم كل الملاحقة والاعتقال الذي يقوم بها فريق أوسلو، والذي يتلقى الدعم من قبل الاحتلال ودول الإقليم وأمريكا، إلا أن قدر الله نافذ وهو نهاية هذا الكيان وعلى أيدي المقاومة الفلسطينية وبمساعدة من يؤمن بفلسطين أرضا عربية إسلامية يجب العمل على تحريرها.

ما يجرى من تحضيرات صهيونية يهودية لإشعال حربا دينية ساحتها فلسطين يحتاج منا نحن الفلسطينيون أولًا أن نكون منتبهين مستعدين بكل الامكانيات على قلتها من سلاح وتدريب ومتابعة وإعداد لمعركة فاصلة مع هذا العدو والذي يخشى المقاومة الفلسطينية اكثر من أي جهة كان، ثم العمل على الحشد والرباط في المسجد الأقصى وحوله بكل ما لدينا كبارا كنا رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا لأن هذا الحشد والرباط هو خط الدفاع الأول وعلينا أن نتحمل نتائجه لأن هذا العدو لن يترك أمرا إلا ويمارسه من قتل وحرق، ولذلك علينا ان نواجهه باللغة التي يفهمها وهي القوة التي ستكون له بالمرصاد ولن تمكنه من تحقيق ما يسعى إليه، تحركنا ودفاعنا وقوتنا ستدفع العرب والمسلمين بالتحرك لنصرتنا ونصرة الأقصى وعندها ستكون المعركة التي تضع نهاية الاحتلال ونهاية متطرفيه ومستوطنيه وستكون معركة وعد الآخرة هي المعركة الفاصلة والتي ستضع الأمور في نصابها وتعيد الحق إلى أصحابه وسيكون وعد الله هو النافذ والمحقق.

نسأل الله أن يمكننا من نصر دينه ورفع رايته ويمكننا من عدونا وأعوانه وأن يحق الحق ووعده حق.

البث المباشر