مقال: 19عاماً على معركة الأيام الـ 17 شمال القطاع

عماد زقوت

توافق اليوم الذكرى الـ 19 للمعركة التي خاضتها المقاومة شمال القطاع ضدَّ العدو الصهيوني، والتي أطلقت عليها المقاومة اسم (أيام الغضب) رداً على العملية العسكرية الصهيونية المسمَّاة (أيام الندم).

 استمرت هذه العملية 17 يوماً خاضت المقاومة فيها معركة شرسة، وأوقعت فيها أكثر من 8 جنود صهاينة قتلى وأصابت أكثر من 60 آخرين، وكان من أبرز العمليات الجهادية التي نُفذت رداً على العدوان عمليةُ الاستشهاديَّينِ القساميين عبد الحي النجار و أسامة البرش اللذينِ اقتحما موقعاً عسكرياً صهيونياً شرق جباليا، قُتل فيها جنديان وأصيب آخرون ، وكانت هذه العملية البطولية في اليوم الثاني لمعركة أيام الغضب، وأعتقد أنها العملية الأولى التي نُفذت خلف خطوط العدو، واعتُبرت الانطلاقة لعمليات أخرى كانت واضحة وجلية في حرب 2014.

أيضا تمكَّن الاستشهاديان "مصعب جمعة" و"حسام غبن" من اقتحام مستوطنة "نسانيت"، وقاما بإطلاق النار وإلقاء القنابل اليدوية مما أسفر عن مقتل 4 مستوطنين وجرح 3 آخرين.

وكان لصواريخ القسام الدور الكبير في ردع العدو الصهيوني على الرغم من بدائيتها في حينه، فقد قتل صهيونيان وأصيب 23 آخرون بجراح مختلفة جراء سقوط صاروخ من طراز "قسام" في مستوطنة "سديروت".

 من أبرز ملامح الوحدة والتكاتف في معركة أيام الغضب، توحُّد فصائل المقاومة في مواجهة العدوان، واحتضان أهلنا للمقاومة بفتح بيوتهم للمجاهدين وتقديم الطعام والشراب لهم.

 ومن أبرز ما قيل في أيام الغضب: "لن يدخلوا معسكرنا يعني لن يدخلوا معسكرنا ". وهذا ما كان يردده الدكتور العلامة الشهيد القائد نزار ريان -رحمه الله- وهو مرابط مع فصائل المقاومة في أغلب نقاط رباطهم. 

وشهدت معركة أيام الغضب الظهورَ الأول للناطق العسكري باسم كتائب القسام أبوعبيدة، الذي أصبح أيقونة المقاومة على مدى السنوات الأخيرة.

البث المباشر