بعد رفض فتح مقترح لجنة الإسناد...كتاب ومحللون يطالبونها بمراجعة القرار

حركة فتح ترفض لجنة الإسناد
حركة فتح ترفض لجنة الإسناد

الرسالة نت

 

رفضت حركة فتح مقترح تشكيل "اللجنة المجتمعية لإسناد قطاع غزة" الذي تقدمت به مصر، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل الساحة الفلسطينية. وقد جاء هذا الرفض بعد اجتماعات مكثفة أجريت بالقاهرة بين الفصائل الفلسطينية، حيث صوّت أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال اجتماع أخير على رفض المقترح، وذلك بحسب تصريحات عضو اللجنة التنفيذية، رمزي رباح، الذي أكد أن الاجتماع تم دون مشاركته، لكنه أكد أن القرار جاء بعد تصويت الأعضاء برفض تشكيل اللجنة.

 

وكانت حركة حماس قد أعلنت في وقت سابق موافقتها على المقترح المصري، الذي يهدف إلى تشكيل "لجنة إسناد مجتمعي" لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، بانتظار موافقة حركة فتح. وقد توجه وفد من حماس إلى رام الله لعرض المقترح على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. ووفقًا لما نشرته وسائل الإعلام، فإن اللجنة المقترحة تتكون من 10 إلى 15 عضوًا، وتكلف بإدارة مختلف المجالات، بما في ذلك إعادة إعمار القطاع.

 

وفي تصريحات لوسائل الإعلام، أكد القيادي في حركة فتح، عبد الله عبد الله، أن حركته ترفض بشكل قاطع مقترح تشكيل اللجنة، موضحًا أن حركته أبلغت مصر رسميًا بهذا الرفض بعد نقاشات معمقة. وأوضح عبد الله أن فتح ترى أن تشكيل اللجنة من شأنه تكريس الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية.

 

من جهته، انتقد الكاتب السياسي محمد القيق قرار عباس رفض تشكيل اللجنة، واصفًا إياه بالخطير على القضية الفلسطينية. وأشار القيق إلى أن هذا الرفض قد يكون تمهيدًا للضم الإسرائيلي للضفة الغربية، معتبرًا أن عباس يساهم في إضعاف الوحدة الفلسطينية ويدفع الفلسطينيين إلى خسارة المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأوضح القيق بأن “عباس يلعب في مرتكزات الشارع الفلسطيني والوحدة الفلسطينية ويجب على الجميع أن يوقف هذا التصرف لأن هذا التصرف يعني أن الضفة الغربية باتت في عداد الدولة الاسرائيلية وغزة باتت ككيان معادي يريدها الإسرائيلي”. لافتا إلى أن الموضوع ليس لجنة وأكبر من رفضه لتشكيلها، مضيفاً :” يجب أن يكون مرسوم انتخابات عاجل للفلسطينيين أمام المجتمع الدولي لتجديد الشرعية وحفظ الحقوق الفلسطينية”.

أما المستشار القانوني أسامة سعد، فقد اعتبر أن رفض عباس لتشكيل اللجنة يعكس عدم رغبة رئيس السلطة في ترتيب البيت الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه دأب على إجهاض محاولات التوافق الوطني. وأضاف سعد أن هذا الرفض يأتي في وقت حساس حيث كان من المفترض أن تكون السلطة داعمة للإجماع الوطني، خاصة في ظل الظروف الراهنة.

 

من جهته، دعا الكاتب والمحلل السياسي حازم عياد إلى ضرورة مراجعة قرار حركة فتح بشأن رفض "لجنة الإسناد المجتمعي"، معتبرًا أن هذا الرفض يعزز الانقسام الفلسطيني ويعطي الاحتلال الإسرائيلي ذرائع لمواصلة حربه على غزة. كما دعا إلى إعادة النظر في الموقف الوطني للسلطة الفلسطينية لصالح المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

 

وفي نفس السياق، دعا الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرارها، مشددًا على ضرورة تقديم المصلحة الوطنية على أي خلافات تنظيمية.

 

الرفض المستمر لهذا المقترح يثير تساؤلات حول التوجهات السياسية للسلطة الفلسطينية في الوقت الراهن، ويفتح باب النقاش حول كيفية التعامل مع قضايا الوحدة الوطنية والتحديات التي تواجه الفلسطينيين في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد قطاع غزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي