أشاد ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في سوريا، إسماعيل السنداوي، بصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل نصرًا كبيرًا أُجبر فيه الاحتلال على الخضوع لمطالب المقاومة.
وقال السنداوي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "نبارك لشعبنا الفلسطيني العظيم هذا النصر الذي منع العدو من فرض إرادته على المقاومة، وأجبره على التراجع. نقبل رأس الكبير والصغير، ورأس أم الشهيد والجريح والأسير، هذا الشعب الذي تحمل ما لا تتحمله الجبال".
غزة تواجه أعتى عدوان في التاريخ الحديث
وأشار السنداوي إلى أن قطاع غزة تعرّض لعدوان غاشم استخدمت فيه قوات الاحتلال قوة تدميرية هائلة. وأضاف: "كما قال الخبراء، ما أُلقي على غزة من قنابل يفوق ما تم استخدامه على برلين ولندن خلال الحرب العالمية الثانية، لكن غزة وقفت بصمودها وبسالة مجاهديها في جباليا والشجاعية والزيتون ورفح وخانيونس، وأجبرت الاحتلال على التراجع".
رفض شروط الاحتلال وتحقيق النصر بفضل المقاومة
وأوضح السنداوي أن الاحتلال حاول فرض شروطه عبر تهديدات رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ولكنه فشل في إجبار المقاومة على تسليم الأسرى. وأكد أن المقاومة الفلسطينية، بقيادة كتائب القسام وسرايا القدس، رفضت الشروط الصهيونية، وتمسكت بمطالبها المتمثلة في تبادل الأسرى، الانسحاب الكامل من غزة، وإعادة الإعمار.
وأضاف: "هذا الاتفاق يُعتبر نصرًا كبيرًا رغم أنف الحاقدين. الشهداء أحياء عند الله، والمقاومة لن تتراجع عن مسارها. هذه الجولة ليست سوى محطة في صراع طويل لن ينتهي إلا بتحرير المسجد الأقصى وتطهيره من الاحتلال".
اليد التي حملت البندقية ستعيد بناء غزة
ودعا السنداوي إلى البدء بمرحلة جديدة من العمل لإعادة إعمار غزة، قائلاً: "اليوم اليد التي حملت البندقية يجب أن تحمل المعول لإعادة الإعمار وتضميد جراح الشعب الفلسطيني العظيم، الذي تعرض لأكبر حرب إبادة في التاريخ البشري".
طوفان الأقصى: معركة كُتبت في التاريخ
وأشار السنداوي إلى أن معركة "طوفان الأقصى" كانت من أعنف المعارك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أن الاحتلال، الذي كان يحسم معاركه في ساعات وأيام مع جيوش عربية، عجز عن حسمها مع قطاع غزة المحاصر، وكبدته خسائر كبيرة ستحتاج سنوات لترميمها.
واختتم السنداوي بقوله: "نحن على موعد قريب بإطلاق سراح أسرانا، رفع الحصار عن غزة، وإعادة الإعمار. اليوم التالي هو يوم المجاهدين ويوم فلسطيني بامتياز".