حذر محمد جميل، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأجهزته الأمنية من ارتكاب جرائم قد تُحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن دولة فلسطين، كعضو في المحكمة، تخضع لاختصاصها في الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية بأوامر مباشرة من المستوى السياسي.
وأشار جميل في تصريح خاص ب"الرسالة نت"، إلى أن الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية الفلسطينية ذات طابع منهجي، وتشمل الاعتقالات السياسية، والتعذيب، وحصار مخيم جنين لأكثر من 45 يومًا مع قطع إمدادات الغذاء والدواء والوقود، وتحويل مستشفى جنين الحكومي إلى ثكنة عسكرية، وقتل المدنيين باستخدام القناصة، وخرق المنازل والممتلكات.
وأضاف أن ما يزيد من جسامة هذه الجرائم هو أنها تُرتكب ضد شعب محمي بموجب اتفاقيات جنيف، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم تُرتكب بالتعاون الكامل مع الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن اتفاقيات جنيف واضحة في هذا الشأن، حيث تعتبر تقديم العون للاحتلال لقمع جماعة أو جموع من الشعب جريمة محظورة تشكل جريمة حرب.
تفاصيل الاتهامات
1. الاعتقالات السياسية والتعذيب: أشار جميل إلى أن الاعتقالات التي تتم لأسباب سياسية، والتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون، تُعتبر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتُصنف كجرائم ضد الإنسانية.
2. حصار مخيم جنين: وصف جميل حصار مخيم جنين لأكثر من 45 يومًا، مع قطع إمدادات الغذاء والدواء والوقود، بأنه عمل غير إنساني يهدد حياة المدنيين ويُعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
3. تحويل المستشفى إلى ثكنة عسكرية: أكد أن تحويل مستشفى جنين الحكومي إلى ثكنة عسكرية يُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية.
4. قتل المدنيين باستخدام القناصة: أشار إلى أن استخدام القناصة لقتل المدنيين يُعتبر جريمة حرب، خاصة عندما يتم استهداف أشخاص غير مشاركين في الأعمال القتالية.
5. خرق المنازل والممتلكات: وصف جميل عمليات خرق المنازل والممتلكات بأنها انتهاكات جسيمة لحقوق الملكية الفردية والجماعية، وتُعتبر جرائم بموجب القانون الدولي.
وأكد جميل أن دولة فلسطين، كعضو في المحكمة الجنائية الدولية، تخضع لاختصاصها في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم. وأشار إلى أن المحكمة لديها صلاحية التحقيق في الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، خاصة إذا كانت تتم بأوامر مباشرة من المستوى السياسي.
ودعا جميل المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، مؤكدًا أن الصمت الدولي يشجع على استمرار هذه الانتهاكات. كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم، وضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة