أعربت أم ناصر حميد، والدة أحد الشهداء، عن مشاعرها المختلطة بين الحزن والأمل بعد صفقة التبادل الأخيرة، مؤكدة أن الصفقة كانت مشرفة ورفعت من مكانة منفذيها.
وقالت أم ناصر في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "صفقة مشرفة ترفع الناس كل الاحترام لمن نفذها بمشيئة رب العالمين، لكنها تحمل في طياتها حزنًا وألمًا على خمسين ألف شهيد."
وأضافت : "والله أولادنا، بتمنى أن ربنا يسلمونا ناصر وكل الجثامين(..) لعوائل الشهداء، هذه فاتحة خير، شيء من رب العالمين سبب الأسباب، وبإذن الله لن يظل شهيد إلا وسيتم تسليمه."
وتابعت: "أنا بدي أفرح بناصر، لكن الغصة في قلبي لن تزول حتى ندفنه ونشوفه، وأخوته يودعوه(..) هذه أمنية كل أم شهيد، أن تعود أرواح أبنائنا إلى مقابر المسلمين."
وأكدت أم ناصر أن فرحة تحرير الأسرى من العدو لا تقارن بأي فرحة أخرى، قائلة: "فرحة الإسراء من العدو أحلى من مئة عريس، فرحة لا توصف".
أم ناصر أبو حميد، واسمها لطيفة محمد ناجي أبو حميد، تُلقب بـ"خنساء فلسطين" و"أيقونة المقاومة"، وهي من مخيم الأمعري في رام الله، قدمت تضحيات جسيمة في مسيرة النضال الفلسطيني، حيث استشهد ابنها عبد المنعم عام 2002، بينما يقضي أبناؤها الخمسة الآخرون أحكامًا بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، تعرض منزلها للهدم خمس مرات من قبل قوات الاحتلال.
والشهيد ناصر أبو حميد هو أسير فلسطيني وُلد عام 1972 في مخيم الأمعري بمحافظة رام الله والبيرة. انخرط في النضال الفلسطيني منذ صغره، واعتُقل لأول مرة وهو في الثالثة عشرة من عمره. تعرّض للاعتقال عدة مرات، وكان آخرها عام 2002، حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد سبع مرات و50 عامًا إضافية بتهمة المشاركة في عمليات للمقاومة الفلسطينية.
وفي أغسطس 2021، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وتبيّن أنه مصاب بسرطان الرئة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال. رغم المطالبات المحلية والدولية بالإفراج عنه لتلقي العلاج، رفضت السلطات الإسرائيلية ذلك. استشهد ناصر أبو حميد في 20 ديسمبر 2022 داخل سجون الاحتلال، ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه حتى الآن.
ومن بين هؤلاء، هناك 9 سيدات، و55 طفلًا تحت سن 18 عامًا، بالإضافة إلى ذلك، يُقدَّر عدد الجثامين المحتجزة من قطاع غزة بالمئات، إلا أنه لا توجد إحصاءات رسمية دقيقة بشأنهم حتى الآن.