اتخذت السلطة الفلسطينية بقيادة رئيسها محمود عباس سلسلة من الإجراءات التي استهدفت مخصصات رواتب الأسرى والشهداء والجرحى، ما أثار جدلاً واسعًا، خاصة بين الأسرى المحررين وعائلاتهم. ففي عام 2017، قرر عباس حل وزارة الأسرى التي كان يقف على رأسها الوزير عيسى قراقع، وتحويلها إلى هيئة تابعة لرئاسة الحكومة، لتصبح لاحقًا تحت تبعية وزارة الداخلية.
كما تم نقل ميزانية صرف مخصصات الأسرى والشهداء من وزارة المالية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، وتم إلغاء عدد من مخصصات تفريغات 2005م. وفي خطوة لاحقة، قرر عباس تجميد صرف رواتب الأسرى والشهداء عبر البنوك الفلسطينية، وتحويل صرفها من خلال البريد ومن خلال شركة صرافة في غزة، التي أوقفت الصرف بشكل كامل لمدة 16 شهراً، بذريعة عدم توفر السيولة.
وتزايدت الإجراءات مع قرار قطع مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بشكل كامل، وهو ما بلغ ذروته في عام 2018. كما أوقف عباس صرف الكانتينة عن المئات من الأسرى، وخاصة أسرى حماس والجهاد الإسلامي.
وفي خطوة أخرى مثيرة للجدل، توقفت السلطة عن اعتماد عوائل الشهداء منذ عام 2008، وأوقفت احتساب الأسرى الجدد، خاصة أولئك الذين يتم اعتقالهم على خلفية أعمال مقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ووفقاً لمصادر، فإن السلطة تبحث حالياً عبر مؤسسة الشهداء والجرحى بدء صرف المخصصات المالية عبر آلية جديدة، مع دفع زيادة بسيطة على المستحقات القديمة.
هذه الإجراءات جاءت في وقت يشكو فيه العديد من الأسرى المحررين من حرمان عائلاتهم من المخصصات المالية على مدار سنوات، خاصة في أعقاب حرب الإبادة الأخيرة.