ماذا يعني تحويل الدكتور حسام أبو صفية إلى مقاتل غير شرعي؟

ماذا يعني تحويل الدكتور حسام أبو صفية إلى مقاتل غير شرعي؟
ماذا يعني تحويل الدكتور حسام أبو صفية إلى مقاتل غير شرعي؟

خاص- الرسالة نت

قال مكتب إعلام الأسرى إن الاحتلال حول مدير مستشفى كمال عدوان في غزة، الدكتور حسام أبو صفية، للاعتقال بناءً على قانون "المقاتل غير الشرعي" بدلاً من المحاكمة العادية.

وتابع أن تحويل الدكتور حسام أبو صفية إلى مقاتل "غير شرعي" هو إجراء تعسفي وغير قانوني، يُظهر فشل الاحتلال في إثبات ادعاءاته.
وأوضح المكتب أن الدكتور حسام أبو صفية تعرض للتعذيب وإساءة المعاملة، حسب محامي مركز الميزان لحقوق الإنسان.
ولكن ما الذي يعنيه تحويل الطبيب إلى مقاتل غير شرعي بينما كان طيلة فترة الإبادة موجودًا داخل مستشفى كمال عدوان وعلى رأس عمله، يتواصل مع القنوات الفضائية ليُناشد العالم لإنقاذ المرضى والجرحى في مستشفى يعاني من وضع كارثي، قبل أن يتم اعتقاله في نهاية العام الماضي بعد حصار المستشفى؟
الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي، ناصر الهدمي، يقول للرسالة إن هذا القانون "المقاتل غير الشرعي" هو قانون أنشأته سلطات الاحتلال عام 2002 ليتيح لها القدرة على التعامل مع أشخاص محددين خارج القوانين الرسمية.
هو قانون طوارئ يتيح لها اللجوء إلى التعذيب، وإخفاء معلومات عن الأسير، وإخفاء الأسير عن عائلته وعن المحامي، وكل الجمعيات القانونية. يعتقل المعتقل لفترات طويلة دون إظهار تهمة حقيقية لأنه لا يوجد في الأصل تهمة.
وهو ما مورس على الدكتور حسام أبو صفية – حسب الهدمي – فشلت سلطات الاحتلال في الحصول على أي اعتراف أو دليل، لذلك حولته إلى هذا القانون لتعطي نفسها الحق لفترات طويلة من التنكيل دون التقيد بأي ضوابط إنسانية أو قوانين مدنية.
ومن جهة أخرى، يقول إسماعيل مسلماني في مقابلة مع "الرسالة" إن قانون "المقاتل غير الشرعي" الذي وقع عليه غالانت قبل يومين هو قانون إسرائيلي مجحف لجأت سلطات الاحتلال إلى تطبيقه بحق الأسرى الفلسطينيين بعد عجزها عن إدانة الأسير بارتكاب مخالفات يعاقب عليها القانون الإسرائيلي.
وطُبِق هذا القانون وفقًا لمسلماني على معتقلي قطاع غزة المحتجزين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب خطة فك الارتباط أحادي الجانب التي نفذتها قوات الاحتلال في أيلول 2005 وأعادت من خلالها نشر قواتها من داخل القطاع.
كما جرى اعتماد هذا القانون في التعامل مع معتقلي القطاع الذين تم احتجازهم خلال الإبادة  التي ارتكبها الاحتلال بحق المواطنين في قطاع غزة.
ولكن مسلماني من جهة أخرى يرى أن هذه الفئة من الأسرى فرصتها في الحرية في صفقات التبادل أكبر من بقية الأسرى، لأنه ببساطة اعتقال دون قانون واضح، وإنما القانون فقط للمماطلة وسجن دون أي تهمة، يشبه الاعتقال الإداري إلى حد ما، فالمعتقل غير محكوم ولم تُوجه له أي تهمة، ويبقى في الحجز مثل الموقوف، لذلك فإن خروجه في صفقة التبادل مباح، لأنه لم يُحاكم في المحكمة، ولم يُعيّن له محامٍ، لأنه أصلاً غير متهم، حسب قول مسلماني.
ويشكل "قانون المقاتل غير الشرعي" مساسًا خطيرًا باتفاقية جنيف الرابعة، حيث يعطي القانون رئيس أركان الجيش الحق في اعتقال أي شخص بناءً على وجود شك معقول لديه للاعتقاد بأن الشخص المعني قد يشكل تهديدًا أمنياً، وأن إطلاق سراحه قد يمس بأمن الدولة، كما يجيز اعتقاله لفترة غير محددة زمنياً ودون تهمة محددة.
ونص الأمر 3 (أ - ب) على احتجاز المعتقلين من قطاع غزة في معسكر يدعى "سديت يمان"، وهو معسكر للجيش بالقرب من بئر السبع، ويسري هذا الأمر لمدة 10 أسابيع من تاريخه.
ويأتي هذا الأمر خلافًا للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على أن المقاتلين المعتقلين هم أسرى حرب.
ويحرم هذا القانون المعتقل عمليًا من حقه في الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، كما لا تُصدر لائحة اتهام بحقه أو تُوجه له تهمة محددة، ويمكن أن يستمر احتجازه دون نهاية محددة. وفي بعض الحالات، وفقًا لهذا القانون، يمكن أن يبدأ اعتبار المعتقل "مقاتلاً غير شرعي" بعد انتهاء قضاء مدة حكمه في السجون الإسرائيلية على قضية سبق وأن حوكم عليها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير