الدكتور حسام أبو صفية.. ضحية التنكيل والتعذيب بسجون الاحتلال

الدكتور حسام أبو صفية.. ضحية التنكيل والتعذيب بسجون الاحتلال
الدكتور حسام أبو صفية.. ضحية التنكيل والتعذيب بسجون الاحتلال

خاص - الرسالة نت

في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة، برزت شخصياتٌ فلسطينيةٌ جسّدت الصمود والتحدي، وكان من أبرزها الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى الشهيد كمال عدوان. 
تعرّض الدكتور أبو صفية للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونُشرت له مؤخرًا مقاطع فيديو تُظهره مكبّل اليدين والقدمين، ويبدو عليه الإرهاق الشديد، مما أثار قلقًا واسعًا حول حالته الصحية وظروف احتجازه.

مسيرة مهنية حافلة بالعطاء

وُلد حسام أبو صفية في 21 نوفمبر 1973 في مخيم جباليا بقطاع غزة، لعائلة هُجّرت من بلدة حمامة خلال نكبة 1948. بعد إتمام دراسته الثانوية، سافر إلى كازاخستان لدراسة الطب، حيث التقى بزوجته إلينا. عاد إلى غزة عام 1996، وتخصص في طب الأطفال وحديثي الولادة، وحصل على درجة الماجستير وشهادة البورد الفلسطيني في هذا المجال. تدرّج في المناصب حتى أصبح مديرًا لمستشفى كمال عدوان في فبراير 2024، حيث قاد الفرق الطبية لتقديم الرعاية الصحية لسكان شمال القطاع، رغم التحديات والظروف الصعبة.

تحديات الحرب والاعتداءات المتكررة

مع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، واجه مستشفى كمال عدوان سلسلة من الهجمات والحصارات من قبل قوات الاحتلال. ورغم النقص الحاد في الإمدادات الطبية وانقطاع التيار الكهربائي، تمكّن الدكتور أبو صفية من زيادة سعة المستشفى من 120 إلى 200 سرير، مؤكدًا التزامه بتقديم الرعاية الطبية للمحتاجين. 
في 25 أكتوبر 2024، تعرّض المستشفى لقصف أدى إلى استشهاد نجله إبراهيم البالغ من العمر 15 عامًا عند مدخل المستشفى. ورغم هذه الفاجعة، واصل الدكتور أبو صفية عمله، موثقًا الحياة اليومية في المستشفى عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الاعتقال والتعذيب

في 27 ديسمبر 2024، اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى واعتقلت الدكتور أبو صفية مع عدد من أفراد الطاقم الطبي والمرضى. تم تحويله إلى الاعتقال بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، مما يتيح للسلطات الإسرائيلية احتجازه دون محاكمة لفترات طويلة. أفادت تقارير حقوقية بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة في مركز احتجاز "سدي تيمان" بالنقب، حيث مُنع من التواصل مع محاميه لفترات طويلة، وتدهورت حالته الصحية نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.

نداءات دولية للإفراج عنه

أثارت قضية اعتقال الدكتور أبو صفية ردود فعل دولية واسعة، حيث دعت منظمات حقوقية وإنسانية إلى الإفراج الفوري عنه وضمان سلامته. أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء مصيره، خاصة بعد فقدان الاتصال به عقب اقتحام المستشفى. كما طالبت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" السلطات الإسرائيلية بالكشف عن مكان احتجازه والسماح له بتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

تجسّد قصة الدكتور حسام أبو صفية معاناة الكوادر الطبية في غزة، الذين يواجهون الموت والاعتقال أثناء تأدية واجبهم الإنساني. 
وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار استهداف العاملين في المجال الصحي يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية، ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لحمايتهم وضمان تقديم الرعاية الطبية للمحتاجين دون عوائق.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير