التلاعب الإعلامي الإسرائيلي والخطاب المزدوج حول عائلة بيباس

التلاعب الإعلامي الإسرائيلي والخطاب المزدوج حول عائلة بيباس
التلاعب الإعلامي الإسرائيلي والخطاب المزدوج حول عائلة بيباس

خاص- الرسالة نت

شهدت قضية عائلة بيباس الإسرائيلية التي أفرجت المقاومة الفلسطينية عن جثامينها الخميس، تلاعبًا إعلاميًا واضحًا من قبل (إسرائيل)، حيث اعتمدت الحكومة خطابًا مزدوجًا يهدف إلى تشكيل رأي عام عالمي متعاطف، بينما تتعامل مع العائلة نفسها بطريقة مختلفة تمامًا. 
هذا النهج ليس جديدًا، إذ سبق للجيش الإسرائيلي أن اعترف بعد شهور من الإنكار بتقديم معلومات كاذبة حول مقتل ثلاثة أسرى إسرائيليين، وذلك فقط بعد ضغط من إحدى الأمهات التي أصرت على كشف الحقيقة.

التلاعب الإعلامي والخطاب المزدوج

1. معلومات غير رسمية ومضللة

تدّعي الحكومة الإسرائيلية أن أطفال عائلة بيباس تعرضوا للتعذيب والتنكيل، إلا أن العائلة نفسها لم تتلقَّ أي إبلاغ رسمي بهذه الادعاءات.

هذا يعني أن (إسرائيل) تخاطب العالم بلغة درامية تحاول من خلالها كسب التعاطف، بينما تتعامل مع العائلة بشكل مختلف، مما يثير تساؤلات حول مدى صحة هذه الادعاءات.

2. تناقض الروايات بين اللغتين العبرية والإنجليزية

يؤكد مراقبون أن التصريحات الرسمية باللغة الإنجليزية تُضخّم الأحداث وتستخدم سرديات درامية تهدف إلى تأليب الرأي العام الدولي.

في المقابل، لا تُقدَّم العائلة، التي هي المعنية الأولى بالقضية، نفس الرواية باللغة العبرية، مما يدل على وجود تلاعب ممنهج في الخطاب الإعلامي.

3. سابقة الإنكار والاعتراف المتأخر

استغرق الجيش الإسرائيلي 10 أشهر للاعتراف بأنه كذب بشأن مقتل ثلاثة أسرى إسرائيليين في نفق، ولم يتم الكشف عن الحقيقة إلا بسبب إصرار والدة أحد الضحايا على التحقيق في القضية.

هذه الواقعة تعكس استراتيجية إسرائيلية قائمة على المراوغة الإعلامية، حيث يتم إنكار الحقائق حتى يصبح من المستحيل الاستمرار في التغطية عليها.

وبذلك تعتمد (إسرائيل) على خطاب مزدوج في التعامل مع القضايا الإنسانية، مستخدمة الإعلام كأداة للتلاعب بالرأي العام العالمي، بينما تقدم روايات مختلفة داخليًا. 
قضية عائلة بيباس ليست إلا مثالًا جديدًا على هذه الاستراتيجية، مما يطعن مصداقية الروايات الرسمية الإسرائيلية في الأزمات المشابهة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير