جدد المكتب الإعلامي الحكومي مناشدته للمجتمع الدولي لوقف جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وقال المكتب في بيان له، إن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة تواصل تصعيدها بشكل وحشي، مستهدفةً المدنيين العزل ومنازلهم، في ظل صمت دولي مستمر.
وأكد البيان أن أكثر من 61,000 شهيد ومفقود سقطوا جراء المجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن أكثر من 50,300 منهم تم نقلهم إلى المستشفيات، من بينهم 30,000 طفل وامرأة، مما يعكس وحشية الاحتلال تجاه المدنيين. كما أشار إلى أن الاحتلال أباد 7,200 أسرة فلسطينية بالكامل، ما يعكس حجم الدمار الذي ألحقه بالحياة المدنية في القطاع.
وتطرق البيان إلى جريمة التجويع الجماعي التي يرتكبها الاحتلال بحق السكان في غزة، حيث أغلق جميع المعابر المؤدية إلى القطاع منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، ما أدى إلى منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل. وذكر البيان أن الاحتلال منع دخول 18,600 شاحنة مساعدات، بالإضافة إلى 1,550 شاحنة محملة بالوقود (السولار، البنزين، وغاز الطهي). وأكد أنه تم قصف أكثر من 60 تكية طعام ومراكز توزيع مساعدات أخرى، ما أدى إلى توقف العديد منها عن العمل، بالإضافة إلى قصف واستهداف المخابز وإغلاق العديد منها، مما فاقم الأزمة الإنسانية وجعل الجوع ينتشر بشكل متسارع بين المدنيين.
وأشار البيان إلى تدمير جيش الاحتلال للمرافق الطبية في غزة، حيث تم قتل 1,402 من الكوادر الطبية خلال تأديتهم لواجباتهم الإنسانية، بالإضافة إلى استشهاد 111 من طواقم الدفاع المدني. كما تم اعتقال 388 من الكوادر الإنسانية في القطاع، بالإضافة إلى استهداف 34 مستشفى و240 مركزًا طبيًا، ما أدى إلى انهيار كامل للقطاع الصحي في غزة.
وفي إطار استهداف الاحتلال للبنية التحتية، لفت البيان إلى تدمير جيش الاحتلال أكثر من 1,000 مسجد و3 كنائس، بما يهدد الحق في ممارسة العبادة للمدنيين الفلسطينيين. كما استهدف أكثر من 500 مؤسسة تعليمية من مدارس وجامعات، ما يعرض مستقبل الأجيال القادمة للخطر.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الجرائم لا يمكن أن تمر دون محاسبة، داعيًا المجتمع الدولي للتحرك بشكل عاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف هذه المجازر وحماية المدنيين الفلسطينيين. وطالب بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وإحالة المسؤولين عنها إلى المحاكم الدولية.
وشدد المكتب الإعلامي في بيانه على أن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم يعد تواطؤًا غير مقبول، وأن الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن حقوقه المشروعة في الاستقلال والتحرر. كما أكد أن شعبنا سيواصل فضح هذه الجرائم أمام العالم، وملاحقة الاحتلال في جميع المحافل القانونية والدولية حتى تحقيق العدالة لشعبنا الفلسطيني وشهدائنا الأبرار.
وأختتم البيان بالدعوة إلى ضرورة ممارسة ضغط دولي على الاحتلال "الإسرائيلي" لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية والوقود دون قيود، بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مطالبًا بالتحرك الفوري لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة ضد المدنيين في غزة.