في تصعيد خطير يكشف عن نوايا الاحتلال لفرض الفوضى في قطاع غزة، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم مركز شرطة دير البلح الواقع بجوار مسجد أنصار، ما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الشرطة الفلسطينية.
الاستهداف جاء في وقت حساس كانت فيه الشرطة الفلسطينية تنفذ عمليات أمنية لملاحقة المتورطين في جريمة قتل الشرطي إبراهيم شلدان، وهي الجريمة التي هزت الشارع الغزي وأثارت غضبًا واسعًا ومطالبات شعبية بمحاسبة الجناة دون تهاون.
مصدر في شرطة المحافظة الوسطى صرح لوكالة "شهاب" أن "المركز المستهدف هو الذي أصدر أوامر استدعاء واعتقال بحق قتلة الشرطي شلدان، ما يشير بوضوح إلى أن الاحتلال يسعى لتوفير حماية وهمية للقتلة والخارجين عن القانون، وتشجيع الفلتان الأمني في القطاع".
وفي الوقت ذاته، كانت الشرطة تتابع جهودها لحماية قوافل المساعدات وشحنات الطحين التي يتم توزيعها على السكان في ظل تصاعد الحصار وتضييق الخناق المعيشي، وهو ما يُعطي مؤشرات على أن الاحتلال يستهدف كل أشكال التنظيم والصمود داخل المجتمع الفلسطيني.
وأكدت مصادر في شرطة محافظة الوسطى أنه رغم استهداف عناصرها، إلا أنها مصممة على الاستمرار في حماية شعبنا وإرساء الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن هذا العدوان لا يمكن فصله عن محاولات الاحتلال المستمرة لزعزعة الجبهة الداخلية في غزة، عبر استهداف المؤسسات الأمنية والخدمية، وإرباك الجهود المدنية التي تبذلها الأجهزة المختصة في ظل حرب وحصار خانق.
وتستمر الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع وسط صمت دولي وتجاهل تام لمبادئ القانون الدولي، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في مواجهة الجرائم اليومية بحق الشعب الفلسطيني.