أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، رفضه القاطع للمقترحات التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضها بشأن آلية توزيع المساعدات الإنسانية على سكان قطاع غزة، واصفًا إياها بأنها "خطيرة وغير قانونية".
وأوضح المكتب في بيان صحفي تنقله "الرسالة نت"، أن الاحتلال يسعى إلى التحكم في توزيع المساعدات عبر جنوده أو شركات خاصة تابعة له، محذرًا من أن هذا التوجّه يُعدّ خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية للعمل الإنساني مثل الحياد والاستقلال والإنسانية.
واتهم المكتب الاحتلال بمحاولة فرض واقع جديد من السيطرة والابتزاز السياسي، محذرًا من أن هذه الآلية تعرّض حياة المدنيين للخطر عبر إجبارهم على التوجه إلى نقاط توزيع أمنية محفوفة بالمخاطر.
وأكد البيان أن الاحتلال يواصل، منذ أكثر من 40 يومًا، حرمان أكثر من 2.4 مليون فلسطيني من المساعدات الإنسانية، في سياسة ممنهجة تستهدف تجويع المدنيين، بينهم أكثر من مليون طفل، كما يواصل إغلاق المعابر ومنع إدخال آلاف الأطنان من المساعدات.
وأشار البيان إلى أن المكتب الإعلامي رفض بشدة آلية الاحتلال المقترحة، واعتبرها محاولة لإضفاء شرعية زائفة على احتلال غير قانوني.
و حمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي كارثة إنسانية أو صحية قد تنجم عن عرقلة دخول المساعدات، داعيا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى رفض الآلية المقترحة وضمان استمرار دور الأمم المتحدة في إيصال المساعدات.
و حث الدول العربية والإسلامية على التعبير عن رفضها لهذه المقترحات التي تنتهك القانون الدولي، مطالبا الدول المانحة بعدم تمرير مساعداتها عبر الاحتلال، بل من خلال قنوات إنسانية موثوقة أبرزها الأمم المتحدة.
وشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات بأمان وكرامة دون تلاعب بمصير الشعب الفلسطيني، داعيا الشعب الفلسطيني إلى التكاتف في وجه هذه السياسات، والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية.
وختم البيان بالتحذير من استمرار الاحتلال في نهج الحصار والإبادة الجماعية، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني من السياسات الإسرائيلية التي تهدد حياته وكرامته.