اعتقلت السلطات الأردنية العشرات من المواطنين؛ بينهم قيادات بالحركة الإسلامية؛ على خلفية المشاركة في مظاهرة شعبية بالأغوار؛ تضامنا مع غزة ورفضا لمخطط تهجير الشعب الفلسطيني؛ ومشروع التوطين الذي يستهدف بالأساس الأردن.
الاعتقالات ترافقت مع حملة إعلامية تقودها أطراف؛ لتشويه الحراك الشعبي الأردني المتضامن مع غزة.
وأكد جميل أبو بكر، القيادي في الحركة الإسلامية بالأردن، أن هناك ضغوطات متزايدة وقيودًا على الحريات في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن تنظيم الفعاليات الداعمة لغزة أصبح يواجه عراقيل عديدة.
وأوضح أبو بكر لـ"الرسالة نت"، أن منع إحدى الفعاليات الداعمة لغزة اليوم جاء رغم إصرار النشطاء والمشاركين على إقامتها، معتبرًا أن هذا المنع يخالف التعليمات ويشكل تضييقًا على حرية التعبير. وأضاف أن هناك احتمالات لاعتقالات جديدة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وتأثيراتها على الأردن.
جميل أبو بكر: قيود متزايدة على الحريات والنشاطات الداعمة لغزة في الأردن
وأشار إلى أن بعض الأحكام القضائية الصادرة بحق الشباب كانت قاسية وشديدة، فيما لا يزال البعض الآخر ينتظر صدور أحكام بحقهم، في حين تم الإفراج عن عدد محدود منهم.
وأكد أبو بكر أن الدولة تواجه ضغوطًا متزايدة في هذا الملف، لكنه شدد على أن الاحتجاجات والفعاليات الداعمة لغزة ستبقى سلمية ولن يتم التراجع عنها، مشيرًا إلى وجود اتصالات مستمرة مع الحكومة بشأن هذا الموضوع.
من جهته؛ استنكر نائب رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي، المحامي عبد القادر الخطيب، الإجراءات الأمنية المشددة ضد المسيرات والاعتصامات السلمية الداعمة للموقف الرسمي الأردني تجاه العدوان الصهيوني على غزة.
وأكد الخطيب لـ"الرسالة نت"، أن ما يحدث من منع وقمع لهذه الفعاليات أمر مستغرب ومستهجن، خاصة أن هذه التحركات الشعبية تأتي في سياق دعم القرار الرسمي الأردني الرافض للجرائم الصهيونية المستمرة في الأراضي الفلسطينية.
وأشار الخطيب إلى أن الحركة الإسلامية في الأردن لطالما أكدت التزامها بالسلمية وعدم المساس بالأمن الوطني، ومع ذلك شهدت الأيام الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من قياداتها ونشطائها، إلى جانب توجيه تهم تتعلق بـ"الجرائم الإلكترونية" و"مخالفات أخرى".
محامي: 50 معتقل على خلفية دعم المقاومة
وكشف الخطيب أن عدد المعتقلين على خلفية دعم المقاومة في جهاز المخابرات تجاوز 50 شخصًا، بعضهم يواجه اتهامات تتعلق بدعم المقاومة وتهريب الأسلحة، وما زالوا قيد التحقيق.
كما أوضح أن عدد الموقوفين بشكل عام يتجاوز 100 شخص، بينهم معتقلون إداريون مثل عدنان أبو عصفور ومحمد أبو حجر، الذين تم توقيفهم بتهمة "الإساءة للجيش الأردني"، رغم أن التظاهرات التي شاركوا فيها كانت سلمية وتهدف لدعم غزة في مواجهة العدوان الصهيوني.
وأكد الخطيب أن قمع هذه المسيرات السلمية يتناقض مع الموقف الرسمي الأردني الداعم للقضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، واعتماد سياسة حكيمة في التعامل مع التحركات الشعبية، لا سيما في ظل الغضب المتصاعد تجاه المجازر التي تُرتكب في غزة.