قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن اقتحام آلاف المستوطنين لساحات المسجد الأقصى، بالإضافة إلى زيارة الوزير المتطرف ايتمار بن غفير للحرم الإبراهيمي، يُشكّلان رسالة تصعيد خطيرة وتحمل في طياتها تدنيسًا واضحًا للمقدسات الإسلامية.
وأضاف صبري في تصريح، اليوم الأربعاء، أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، التي تتضمن استفزاز المصلين المسلمين وإقامة طقوس تلمودية داخل المسجد الأقصى، في انتهاك صارخ للخطوط الحمراء ولصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأشار إلى أن الاحتلال يحوّل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، ويُشدد الحصار على أبواب المسجد الأقصى، ما يزيد من التضييق على المسلمين ويمنعهم من الوصول إلى أماكن عبادتهم بحرية.
وأكد أن هذه الإجراءات العدوانية مرفوضة وغير شرعية، ولن تُكسب الاحتلال أي حق في الأقصى، داعيًا الفلسطينيين في الداخل المحتل إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى للدفاع عنه والرباط في ساحاته.
ومنذ صباح يوم السبت الماضي، يشهد المسجد الأقصى تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين إحياء لعيد الفصح العبري، في حين فُرضت إجراءات مشددة على الفلسطينيين في محيط المسجد، منها منعهم من دخوله خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وحجز هويات بعضهم.
يُقابل ذلك، تصاعد الدعوات للحشد والرباط من قبل القوى الإسلامية والوطنية الفلسطينية في مواجهة تصعيد الجماعات المتطرفة خلال عيد الفصح اليهودي، الذي يمتد حتى الأحد القادم الموافق 20 أبريل/ نيسان الجاري، ودعت جمعيات استيطانية لإدخال القرابين إلى الأقصى وذبحها داخله بزعم أنه مكان "الهيكل" المزعوم.
ويتوقع مراقبون أن يشهد المسجد الأقصى اعتبارًا من اليوم، وحتى الخميس القادم، أعتى وأخطر الاقتحامات خلال عيد الفصح، مع انتهاء صيام المستوطنين وتشجيعهم للخروج واقتحام المسجد المبارك.
وتحشد الجماعات المتطرفة لاقتحامات بآلاف المستوطنين خلال هذه الأيام، لتحطيم أرقام قياسية للمقتحمين، وسط دعوات فلسطينية للنفير والتوجه نحو الأقصى للرباط في باحاته ومصلياته.