رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة الاتهامات التي وجهها السفير الأمريكي لدى الاحتلال، مايك هاكابي، والتي زعم فيها أن الحركة تتحكم بالمساعدات الإنسانية الموجهة لقطاع غزة.
وأكدت الحركة في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة، أن هذه الاتهامات "تُجافي الحقيقة، وتمثل ترديدًا لأكاذيب صهيونية فضحتها كافة المنظمات والوكالات الأممية العاملة في قطاع غزة".
وأشارت الحركة إلى أن تصريحات السفير الأمريكي تأتي في سياق "محاولة مكشوفة لتبرير الانخراط الأمريكي في خطط التهجير والإخضاع الإسرائيلية، التي تُمارس عبر سياسة التجويع الممنهجة ضد سكان القطاع".
وأضاف البيان أن العالم بأسره شهد جريمة حرب غير مسبوقة ارتكبتها حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، من خلال فرض سياسة تجويع معلنة على أكثر من 2.25 مليون إنسان في غزة، يتعرضون للإبادة الجماعية بأساليب مختلفة.
وجددت حماس تأكيدها على "حقّ شعبنا في الحصول على المساعدات الإنسانية بكرامة، ووفقًا للآليات المعتمدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية"، محذرة من خطورة عسكرة المساعدات وتحويلها إلى أداة ابتزاز سياسي وأخلاقي، تُستخدم للنيل من صمود الشعب الفلسطيني ومحاولة فرض حلول قسرية تتنافى مع الحقوق الوطنية والإنسانية.
وأشار البيان إلى المواقف الواضحة التي عبّرت عنها الأمم المتحدة ووكالاتها، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الإنسانية الدولية، والتي أكدت رفضها المشاركة في أي مخططات تمسّ بالمبادئ الإنسانية في قطاع غزة.
وطالبت حماس المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، ومنع استمرار استخدام المساعدات كوسيلة لإدارة التجويع وانتهاك الكرامة الإنسانية.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على ضرورة تركيز الجهود الدولية على كسر الحصار الإجرامي الذي تفرضه حكومة الاحتلال، وإجبارها على فتح المعابر فورًا أمام قوافل المساعدات والشاحنات المتكدسة على الجانب المصري من الحدود، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.