قال مقرر لجنة المقاومة الشعبية في المجلس الوطني الفلسطيني، وليد عساف، إن قرار الكابينيت الإسرائيلي بالسيطرة على 60% من الضفة كان متوقعًا، في ظل الخطة التي ينوي تنفيذها بهدم وتهجير ثلثي مساحة الضفة.
وأوضح عساف، في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، أن الاحتلال يملك خطة تشمل هدم جميع المنازل التي بُنيت بعد عام 1967، والتي تعني بالضرورة ترحيل وتهجير ثلثي سكان الضفة، المتواجدين في منطقتي (ج) و(ب).
وبيّن أن الخطة تشمل هدم مئة ألف وحدة ومنشأة، تُصنف بين سكنية وزراعية، بذريعة عدم حصولها على تراخيص بناء بعد عام 1967.
وأضاف عساف أن هذه المساحات ستخضع بشكل كامل للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية، أي تطبيق قانون الضم بشكل كامل على تلك المساحات.
وأشار إلى أن عملية الهدم المزمعة هي الأكبر في تاريخ الصراع مع الاحتلال بعد عام 1967، وقد تكون محطة لترحيل بقية الشعب الفلسطيني من كل الضفة الغربية.
واعتبر عساف هذا القرار بمثابة إعلان حرب شاملة على الوجود الفلسطيني في الضفة، وأكبر خطة تهجير وترانسفير تستهدف سكانها.
ولفت إلى أن عمليات الهدم في العامين الأخيرين شهدت زيادة بنسبة 130% عما كانت عليه في الأوقات السابقة، مشيرًا إلى ارتفاع مضطرد وخطير في أوامر الهدم للمباشرة في تنفيذ الخطة.
وأكد عساف أن الخطة تتزامن مع عملية تدمير واسعة لسبعة مخيمات من أصل 19 مخيمًا للاجئين في الضفة، وتدمير قرابة 90% من منازل المواطنين، وتهجير ما يزيد عن 60 ألف فلسطيني من بيوتهم بشكل نهائي.
وشدد على أن ما يحدث في الضفة هو رسم لمرحلة جديدة من السيطرة الإسرائيلية وفرض القوانين الإدارية التي تُنفذها في الداخل المحتل والقدس على الضفة الغربية أيضًا.
وصادق الكابينيت الإسرائيلي على قرار يقضي باستئناف تسجيل حقوق ملكية الأراضي في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية المحتلة، للمرة الأولى منذ عام 1967، وهو ما يُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الذي يحظر على قوة الاحتلال إجراء تغييرات بعيدة المدى في الأراضي المحتلة.
ووصف وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، القرار بأنه "يعزز الاستيطان"، ويُمهّد لتسجيل الأراضي في "الطابو" عقب استكمال خرائط المسح والبتّ في ادعاءات الملكية، ما سيفتح الباب أمام مصادرة أراضٍ فلسطينية واسعة بحجة عدم إثبات الملكية، في ظل تعقيدات قانونية وتضييقات تحول دون قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن ممتلكاتهم.
وبموجب القرار، تُحوّل ملكية أي أرض غير مسجلة إلى سلطات الاحتلال تلقائيًا، ما يعني مصادرة جماعية مقنّعة.